لبنان.. الحكومة ترفع سعر الخبز 33% ومواطنون يحتجون

بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول: أعلنت الحكومة اللبنانية، الثلاثاء، رفع سعر الخبز المدعوم جزئيا، بنسبة 33%، بدءا من الأربعاء، وسط احتجاجات بعدة مدن ومطالبات بالتراجع عن القرار، في البلد الذي يعاني أزمة اقتصادية طاحنة منذ أشهر.

والليرة اللبنانية مربوطة رسميا عند 1500 للدولار، لكن يجري تداولها الآن في السوق السوداء عند حوالي 8000 ليرة لكل دولار بعد انخفاضات حادة في الأيام القليلة الماضية.

وقال وزير الاقتصاد اللبناني راوول نعمة، خلال جلسة لمجلس الوزراء، بثها إعلام محلي، إنه سيتم بدء من الأربعاء رفع سعر كيس الخبز زنة 900 جرام المدعوم جزئيا من 1500 ليرة إلى 2000 ليرة (من دولار إلى 1.3 دولار وفق السعر الرسمي).

وخلال الجلسة الوزاريّة ذاتها، أبدى رئيس الحكومة حسان دياب، أسفه “أن بعض الناس تتمنى انهيار البلد اقتصاديًا”.

وأوضح: “هناك دول تعرضت عملتها الوطنية لضغوط أمام الدولار، تحدت الشعوب تلك الضغوط، وباعت الدولارات لتحمي عملتها الوطنية وتؤكد التزامها الوطني بمعزل عن الخلافات السياسية، وما يحصل في لبنان هو العكس”.

وشدد على أن “لبنان لا يستطيع تحمل تكلفة عبء النازحين السوريين (أكثر من مليون لاجئ ما يوازي ربع سكان لبنان)”.

وعقب القرار، قطع محتجون عدد من الطرق في غرب العاصمة بيروت (مناطق قصقص، فردان، كورنيش المزرعة)، رفضًا لرفع سعر الخبز واحتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية، بحسب مراسلة الأناضول.

وبالتزامن، عمد عدد من المحتجين إلى قطع الطريق السريع من بيروت إلى الجنوب، للسبب ذاته.

كما أغلق عددا من الشبان طريق رئيس في عاصمة الجنوب صيدا بالإطارات المشتعلة، وفق المصدر ذاته.

وفي عاصمة الشمال اللبناني طرابلس، أفاد مراسل الأناضول بأنّ عدد من المحتجين قرروا افتراش الأرض والنوم في الشارع، احتجاجا على القرار.

والثلاثاء، ألغى الجيش اللبناني، سلعة اللحوم كليًّا من الوجبات التي تقدم للعسكريين أثناء تأديتهم الخدمة، في محاولة لخفض النفقات، تزامنًا مع الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الحكومة والبلاد ككل.

وتخيّم على لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 – 1990)، ما فجّر منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي احتجاجات شعبية غير مسبوقة تحمل مطالب اقتصادية وسياسية.

وبجانب الأزمة الاقتصادية، يعاني لبنان من انقسام واستقطاب سياسي حاد، خاصّة منذ تشكيل الحكومة الحاليّة، برئاسة حسان دياب، في 11 فبراير/ شباط الماضي، خلفًا لحكومة سعد الحريري، التي استقالت في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تحت ضغط الاحتجاجات.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here