لافروف يطالب المجتمع الدولي بالمساعدة في إعادة إعمار سوريا

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – دعا وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف الجمعة الأمم المتّحدة إلى المساعدة في إعادة إعمار سوريا، في حين ترفض الدول الغربيّة أيّ مساهمة في هذا المجال قبل التوصّل إلى حلّ سياسي.

وقال الوزير الروسي أمام الجمعيّة العامة للأمم المتحدة “يجب إعادة إعمار البلاد، من أجل السماح لملايين اللاجئين بالعودة إلى سوريا. يجب مساعدة السوريّين”.

وتابع “الحوار الوطني السوري الذي بدأته روسيا وإيران وتركيا في كانون الثاني/يناير، أدّى إلى قيام الظروف للتوصّل إلى حلّ سياسي” على أساس قرارات الأمم المتحدة.

ويشمل هذا “إعادة إعمار البُنى التحتيّة المدمّرة لتسهيل عودة ملايين اللاجئين إلى ديارهم”.

وقال لافروف إنّ تحقيق “هذا الهدف الذي يصبّ في صالح جميع السوريين، يجب أن يُصبح أولويّة الجهود الدولية وأنشطة وكالات الأمم المتحدة”.

وفي وقت يُسيطر نظام الرئيس السوري بشار الأسد بمساعدة عسكريّة روسية وإيرانية على معظم الأراضي السورية، تُمارس موسكو ضغوطاً متزايدة من أجل إعادة إعمار دولية لهذا البلد.

أمّا الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا فترفض تقديم أيّ مساعدة، وبخاصّة من جانب الاتحاد الأوروبي، لإعادة الإعمار في ظلّ غياب حلّ سياسي.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا الاتحاد الأوروبي الى المساهمة مالياً في إعادة إعمار سوريا.

ويتزامن الطلب الروسي أمام الأمم المتحدة، مع الإعلان عن قمّة مقبلة حول النزاع في سوريا ستجمع في تشرين الأول/أكتوبر قادة فرنسا وألمانيا وتركيا وروسيا، وسيتم خلالها التطرّق إلى الوضع في إدلب.

وفي ما يتعلّق بالجهاديين في إدلب، قال لافروف “يقول البعض إنّهم قد يذهبون إلى مناطق أُخرى، مثل أفغانستان. هذا غير مقبول. يجب إما القضاء عليهم أو محاكمتهم”.

ومحافظة إدلب هي آخر معقل رئيسي للفصائل المعارضة والجهادية، ويسعى النظام السوري إلى استعادة السيطرة عليها.

والخميس، دعت “المجموعة المصغّرة” حول سوريا، التي تضمّ كلاً من ألمانيا والسعودية ومصر والولايات المتحدة وفرنسا والأردن والمملكة المتحدة، مبعوث الأمم المتحدة الخاصّ ستافان دي مستورا إلى تنظيم أوّل اجتماع للجنة مكلّفة صياغة دستور، وذلك في أسرع وقت ممكن، من أجل إجراء انتخابات في هذا البلد.

وقال وزراء خارجية دول المجموعة “ندعو إلى عقد اجتماع في أسرع وقت ممكن للجنة دستورية ذات صدقية ومفتوحة للجميع، تُباشر أعمال صياغة دستور سوري جديد وتضع أُسساً لانتخابات حرّة ونزيهة”.

وأضاف الوزراء بعد اجتماع في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنّه يجب على دي مستورا أن يُقدّم في موعد “أقصاه” 31 تشرين الأول/أكتوبر تقريرًا بالتقدُّم الذي حقّقه.

وتعليقًا على ذلك، قال لافروف الجمعة إنّه يجب ألّا يتم تحديد موعد “بشكل مصطنع″، مندّدًا بـ”الضغوط” التي توضع على دي مستورا. واعتبر وزير الخارجيّة الروسي أنّ الرغبة في التعجيل بالأمور في ما يتعلّق بلجنة صياغة الدستور هو “خطأ فادح”، مطالبًا بأن تكون هذه اللجنة “نوعيّة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here