لافروف يقول إن شمال سوريا يجب أن ينتقل إلى سيطرة الحكومة ويؤكد استعداد روسيا للعمل مع واشنطن “لانقاذ” معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدي بعد أن تبادلت موسكو وواشنطن الاتهامات بدفعها إلى حافة الانهيار.. ومن “الغباء” اتهام ترامب بأنه عميل روسي

موسكو ـ (أ ف ب) – أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء أن الجيش السوري يجب أن يسيطر على شمال البلاد وذلك بعد مقترح من الولايات المتحدة لإقامة “منطقة آمنة” تحت سيطرة تركية.

وقال لافروف للصحافيين “نحن على قناعة بأن الحل الوحيد والأمثل هو نقل هذه المناطق لسيطرة الحكومة السورية وقوات الأمن السورية والهياكل الإدارية”.

وأعلنت تركيا الثلاثاء أنها مستعدة لإقامة “منطقة آمنة” في شمال سوريا اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن الشهر الماضي سحب القوات الأميركية من سوريا.

ورفض الأكراد المتحالفون مع الولايات المتحدة والذي يسيطرون على مساحات واسعة من شمال سوريا المقترَح، خشية هجوم تركيا على مناطق تحت سيطرتهم.

وروسيا حليف للرئيس السوري بشار الأسد وقال لافروف إن مستقبل الأكراد يمكن ضمانه تحت سيطرة النظام.

وقال لافروف في المؤتمر الصحافي السنوي “نرحب ونؤيد الاتصالات التي بدأت الآن بين ممثلين عن الأكراد والسلطات السورية كي يتمكنوا من العودة إلى حياتهم تحت حكومة واحدة دول تدخل خارجي”.

وأكد حصول تقدم في حل النزاع السوري المستمر منذ سبع سنوات وبأن التركيز يجب أن يكون على محافظة إدلب في شمال شرق سوريا التي باتت في وقت سابق هذا الشهر عملياً تحت سيطرة هيئة تحرير الشام التي تهيمن عليها “جبهة النصرة” سابقاً.

وتابع “التسوية السورية تتقدم، رغم كونها بالطبع أبطأ مما نرغب أن يكون” وأضاف “الحرب على الإرهاب يجب أن تُنجز. الان بؤرة الإرهاب هي إدلب”.

ومن جهة اخرى صرح لافروف الأربعاء أن موسكو على استعداد للعمل مع واشنطن لانقاذ معاهدة أسلحة مهمة بعد انهيار محادثات مؤخرا لإنقاذها.

وقال لافروف للصحافيين “لا نزال على استعداد للعمل لإنقاذ معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى”.

وأصبح مصير المعاهدة مهدداً بشكل أكبر الثلاثاء، بعد أن تبادلت موسكو وواشنطن الاتهامات بدفعها إلى حافة الانهيار.

والتقى دبلوماسيون أميركيون وروس كبار في جنيف وسط مخاوف واسعة بشأن مصير المعاهدة التي نجحت في إنهاء سباق للتسلح بعد توقيعها في عام 1987.

وعقب الاجتماع صرحت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للحد من التسلح والأمن الدولي أندريا ثومبسون أن الاجتماع “كان مخيِّبا للآمال إذ من الواضح أن روسيا لا تزال تنتهك المعاهدة بشكل ملموس ولم تأت (إلى الاجتماع) وهي مستعدة لتفسير الكيفية التي تنوي من خلالها العودة للالتزام الكامل بها والذي يمكن التحقق منه”.

واستضافت روسيا المحادثات في قنصليتها في جنيف حيث ترأس وفدها نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف. وقال ريابكوف بعد المحادثات أنه في حال انهيار المعاهدة فإن “المسؤولية عن هذا الأمر تقع بشكل تام على الجانب الأميركي”، بحسب ما نقلت عنه وكالات روسية للأنباء.

ومن جانب اخر، قال مستشار في الكرملين الأربعاء إنه من “الغباء” اتهام ترامب بأنه عميل روسي بعد أنباء صحافية قالت إن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي فتح في 2017 تحقيقاً لمعرفة إن كان الرئيس الأميركي يعمل لحساب روسيا.

وقال يوري أوشاكوف لصحافيين “لماذا نعلق على هذا الغباء؟ كيف يمكن لرئيس أميركي أن يكون عميلاً لبلد آخر؟”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here