لافروف: وقف اطلاق النار في إدلب سيكون استسلاما للإرهابيين وبعض الحكومات ترغب بتبرير أعمال شنيعة ارتكبتها جماعات راديكالية وإرهابية.. والكرملين يؤكد عدم وجود اتصالات بين بوتين وأردوغان لعقد لقاء ثنائي ويدرس عقد لقاء متعدد الأطراف

جنيف ـ (أ ف ب) – رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء الدعوات الى وقف الهجوم السوري المدعوم من موسكو في ادلب شمال غرب سوريا، وقال ان ذلك سيكون بمثابة “استسلام للارهابيين”.

وصرح امام مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة في جنيف ان وقف الهجوم لن يكون “مراعاة لحقوق الانسان، بل انه استسلام للارهابيين بل وحتى مكافأة لهم على أفعالهم”.

واتهم لافروف بعض الحكومات بأنها “ترغب بتبرير أعمال شنيعة ارتكبتها جماعات راديكالية وإرهابية”.

وقال “بخلاف ذلك سيكون من الصعب تفسير التحذيرات من امكانية ابرام اتفاقات سلام مع قطاع طرق”، في الإشارة إلى الوضع في إدلب (شمال غرب سوريا).

ومن جهته قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء، إنه لا توجد الآن اتصالات بين بوتين وأردوغان حول عقد لقاء ثنائي، لكن جاري الاتفاق على لقاء بصيغة متعددة الأطراف حول سوريا.

وأوضح بيسكوف في تصريح صحفي، أن “الحديث لا يدور عن اتصالات ثنائية، ندرس إمكانية عقد اجتماع متعدد الأطراف، والآن نقوم بتنسيق جداول أعمال الرؤساء”.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين أنه حتى الآن لم يتم اتخاذ قرار، نظرا لأن المشاركين المحتملين لم يؤكدوا بعد موافقتهم على عقد هذا اللقاء.

ودفع التصعيد العسكري للجيش العربي السوري وحليفته روسيا ضد فصائل مسلحة مدعومة من تركيا في محافظة إدلب ومحيطها منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر نحو 900 ألف شخص إلى النزوح، توجّه عدد كبير منهم إلى مناطق قريبة من الحدود التركية باعتبارها أكثر أماناً.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إنه يخطط لعقد قمة في الخامس من آذار/مارس المقبل مع زعماء روسيا وفرنسا وألمانيا حول النزاع المتصاعد في سوريا.

لكنه أعلن الثلاثاء أنه ليس هناك “اتفاق كامل” حول عقد قمة بشأن سوريا تجمع تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، مثيراً بذلك الشكوك بشأن هذا الاجتماع المرتقب الأسبوع المقبل.

وقال الرئيس التركي في مؤتمر صحافي في أنقرة “ليس هناك اتفاق كامل” بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من جهة والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهة أخرى.

لكنه أكد أنه “في أسوأ الحالات” يمكن أن يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الروسي في التاريخ نفسه اما في اسطنبول أو في أنقرة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومقرها جنيف، أيضا في بيان الثلاثاء إنها “تشعر بقلق عميق” تجاه وضع المدنيين الفارين من القتال.

وقال فابريزيو كاربوني، مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط إن “هذه هي أسوأ موجة نزوح رأيناها حتى الآن خلال النزاع السوري”.

وأضاف “نرى أشخاصا محاصرين ومعزولين ولا حول لهم حيال الوضع، في ظل ظروف الشتاء القاسية في إدلب. وهذا غير مقبول أبدا”.

ودعا كاربوني جميع الأطراف المشاركة في القتال حاليا الى السماح “فورا” للمدنيين بالفرار إلى منطقة آمنة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. السيد لا فروف يعرف والعالم كله يعرف ان من صنع الارهاب يحميه
    والارهاب صناعة امريكية وهابية خليجية وهم اليوم يحمونه بالمال وفي المحافل الدولية تحت مبررات واهية وهم يعملون على استمراره كما انهم يريدون نقله الى اماكن اخرى خاصة الى دول الساحل الافريقي التي يمكنه ان يعيش فيها والتمدد كلما سمحت الفرص

  2. لا وجود لما تُسمّبه روسيا ( إرهاباً ) في سوريا ، بل هناك أناس أحرار حملوا السلاح من أجل الدفاع عن وطنهم من هجمات ” المجرمين ” الذين قتلوا المدنيين الأبرياء بالملايين و شرَّدوا الملايين من أبناء سوريا مستعملين في ذلك أبشع الأسلحة حتى المُحرَّمة دولياً و ذلك من أجل الحفاظ على النظام الاستبداديّ الذي حكم البلاد منذ عقود بقوة الحديد و النار ، فالجماعات المسلحة المُقاتلة ضد التدخل العسكري الروسي في سوريا هم أبناء الوطن و ليسوا إرهابيين كما ينعتهم البعض دريعَةً لسفك المزيد من دماء الأبرياء.

  3. هذه المأساة صنعها عدوان الناتووايرائيل وقطروالسعودية على سوريا وهذا ترامب وجيشه يحتل شرق الفرات وينهب نفط سوريا وحليفه اردوغان يسلح ويقاتل مع الارهابيين في محافظة ادلب ويرفض منذ اكثر من١٨ شهرا تنفيذ ما التزم به من سحب سلاح الارهابيين وسحب قواتهم للخلف ثلاثين كم حتى تفتح الطرق ويتحرك السكان بسهولة
    لماذا لا تتطرق وسائل الاعلام المنافقة المسيسة الى الارهابيين الذين يتخذون من سكان ادلب وجوارها المدن السورية الاخرى رهائن لتبتز الحكومة السورية بدعم من اردوغان وداعمه ترامب
    ولماذا لا تطالب الامم المتحدة الحرامي ترامب باعادة عائدات النفط السوري المنهوب للمدنيين السوريين بادلب التي يتباكى عليهم الاعلام الغربي المنافق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here