لافروف: الهدنة لن تبدأ في سوريا الا بعد “اتفاق” كل اطراف النزاع ووقف إطلاق النار لا يشمل تنظيمات إرهابية مثل “النصرة” وشركائها “أحرار الشام” و”جيش الإسلام”.. والتقارير حول الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية “روايات زائفة” تم نقلها عن شخص مجهول يقيم في الولايات المتحدة

موسكو ـ (أ ف ب) – أعلنت روسيا الاثنين ان الهدنة التي طالب بها مجلس الامن الدولي في سوريا لن تبدأ الا بعد اتفاق جميع اطراف النزاع على شروطها في مجمل الاراضي السورية.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي “سيبدأ وقف اطلاق النار بعد ان يتفق جميع أطراف النزاع حول طريقه تطبيقه لضمان توقف الاعمال الحربية بشكل كامل وفي كل انحاء سوريا”.

وتابع لافروف ان هذه الهدنة “لا تشمل في أي حال اعمال الحكومة السورية التي تدعمها روسيا ضد المجموعات الارهابية مثل تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة وكل المتعاونين معهما”.

وكان مجلس الامن الدولي تبنى بالاجماع السبت قرارا يطالب بوقف انساني لاطلاق النار لمدة شهر بعد ان قتل نحو 550 مدنيا بينهم نحو مئة طفل خلال نحو سبعة ايام من الضربات التي يشنها النظام السوري على الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وأكد  لافروف أن وقف إطلاق النار في سوريا الذي ينص عليه القرار رقم 2401، لا يشمل تنظيمات إرهابية مثل “النصرة” وشركائها “أحرار الشام” و”جيش الإسلام”.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين إن “نظام وقف العمليات القتالية لا يخص بأي شكل من الأشكال تلك العمليات التي تقوم بها الحكومة السورية بدعم روسيا ضد كافة التنظيمات الإرهابية، أي “الدولة الاسلامية” و”جبهة النصرة” ومن يتعاونون معهما”.

وتابع لافروف قائلا: “هناك أيضا عدد من الجماعات، سواء في الغوطة الشرقية أو في إدلب، التي يقدمها شركاؤها ورعاتها الغربيون كأنها معتدلة، وبينها “أحرار الشام” و”جيش الإسلام”، تتعاون مع “جبهة النصرة” المدرجة على قائمة مجلس الأمن الدولي للتنظيمات الإرهابية”.

وأضاف الوزير الروسي: “وهذا يجعل شركاء “جبهة النصرة” غير مشمولين بنظام وقف إطلاق النار، وهي تعتبر أهدافا شرعية لعمليات القوات المسلحة السورية وكل من يدعمون الجيش السوري”.

 

هذا، ووصفت موسكو الاثنين التقارير التي تحدثت عن هجوم كيميائي استهدف الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية بأنها “روايات زائفة” فيما أصرت على أن قوات الجيش السوري تهاجم مجموعات مسلحة متحالفة مع تنظيمات متطرفة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي “هناك روايات زائفة في وسائل الإعلام تتحدث عن استخدام (غاز) الكلور بالأمس في الغوطة الشرقية، نقلا عن شخص مجهول يقيم في الولايات المتحدة”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وطبيب عاين المصابين أن طفلا توفي وواجه 13 شخصا على الأقل صعوبات في التنفس في بلدة في الغوطة الشرقية بعدما تعرضت إلى قصف من قوات الجيش السوري.

وتعرضت الغوطة الشرقية خلال الأيام الأخيرة إلى احد أشرس الهجمات التي شهدها النزاع السوري حيث قتل أكثر من 500 شخص في القصف والغارات التي شنها الجيش السوري على مدى أسبوع، وفق حصيلة للمرصد السوري.

وتبنى مجلس الامن الدولي السبت قرارا يدعو إلى وقف لإطلاق النار مدته 30 يوما في سوريا دون أن يحدد نصه تاريخ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

وفي تنازل واضح لروسيا، أضيفت إلى القرار جملة تشير إلى أن الهدنة لن تشمل “أشخاص وجماعات وتعهدات وكيانات مرتبطة” بتنظيم القاعدة.

ويوم الاثنين، أشار لافروف إلى وجود مجموعات في الغوطة الشرقية مرتبطة بجبهة النصرة التي تعد احدى فروع تنظيم القاعدة، على غرار جيش الإسلام.

وقال “هذا يجعل من شركاء النصرة غير محميين بموجب قرار وقف إطلاق النار (…) وعرضة لتحركات سلاح الجو السوري”.وقتل الاثنين 17 مدنياً بينهم أربعة اطفال وفق المرصد جراء غارات وقصف مدفعي لقوات النظام طال تحديداً مدينة دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية والتي يسيطر عليها فصيل جيش الاسلام.

ومن بين القتلى في دوما تسعة اشخاص من عائلة واحدة تم سحب جثثهم من تحت أنقاض مبنى طاله القصف بعد منتصف الليل.

من جهته، طالب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بتطبيق قرار الهدنة “فورا”.

وتعد روسيا من ابرز حلفاء الأسد حيث تدخلت عسكريا بشكل علني لدعمه منذ عامين ما ساهم في قلب موازين القوى على الأرض.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here