لافروف: علاقاتنا مع السعودية تحظى بأهمية متزايدة على ضوء تصاعد “خطر الإرهاب” في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن والتصعيد الأخير بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني

saoud-alfasal-and-lavrof.jp

موسكو/ محمد علي حسن/ الأناضول-

قال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، الجمعة، إن العلاقات الروسية السعودية تحظى بأهمية متزايدة على ضوء تصاعد “خطر الإرهاب” وأهمية توحيد جهود كافة الأطراف التي تتفهم مدى مخاطر تنظيم “الدولة الاسلامية” وغيره من التنظيمات الإرهابية الموجودة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي ختام مباحثات أجراها مع نظيره السعودي سعود الفيصل الجمعة في موسكو، قال لافروف، في تصريحات للصحفيين وبينهم مراسل “الأناضول”، إنه ناقش مع الفيصل تطورات الأوضاع في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن والتصعيد الأخير بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وأشار إلى ضرورة أن يقوم من وصفهم بـ”اللاعبين الخارجيين” بالعمل على خلق الظروف المناسبة لتحقيق التسوية السياسية لهذه الأزمات والنزاعات بشكل جدي، وأضاف “اتفقنا على مواصلة النقاش بشأن تلك المواضيع خلال الاجتماع الوزاري لروسيا وجامعة الدول العربية المقرر عقده في الخرطوم في ديسمير/كانون الأول المقبل.

وحول العلاقات الثنائية بين موسكو والرياض، أوضح لافروف أن الجانبين ناقشا سبل تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل اليها خلال زيارة الفيصل لموسكو يونيو/حزيران الماضي، كما اتفقنا على تنشيط عمل مؤسسات البلدين الاقتصادية ذات الصلة باستئناف عمل اللجنة الحكومية المشتركة لتفعيل التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي.

وأمل الوزير الروسي بأن يتم تحديد موعد لانعقاد اجتماع اللجنة المشتركة مطلع عام 2015 في المملكة العربية السعودية.

وأشار لافروف إلى أنه لاحظ أن الجانبين يدركان وجود إمكانيات هامة غير مستثمرة لديهما، مشيداً بجهود الرياض في مجال التعاون الإنساني خاصة قيام المملكة سنويا بالمساعدة على تنظيم رحلات الحجاج الروس إلى الديار المقدسة.

وذكر أن الجانبين الروسي والسعودي ناقشا أيضاً خلال اللقاء القضايا المتعلقة بموضوع الطاقة وهما متفقان على انه إلى جانب تحريم جميع الأفعال المتعلقة بصفقات النفط والوقود من المناطق الخاضعة لتنظيم “الدولة الاسلامية” في كل من سوريا والعراق، بوجود ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية لتجريمها.

وقال إن موسكو والرياض شاركا بفعالية في وضع قراري مجلس الأمن الدولي رقم 2170 و2178 اللذان دعيا للتصدي لتمويل ودعم الجماعات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأضاف أن روسيا والمملكة العربية السعودية تعارضان بشدة إخضاع اسواق النفط لـ”لاعتبارات جيوسياسية”، وقال “نحن والمملكة نؤمن بأن أسعار النفط يجب أن تحدد وفقاً لمتطلبات السوق استناداً إلى مبادئ العرض والطلب، ونحن نقف ضد ممارسة الضغوط على سوق النفط بناء على اعتبارات جيوسياسية”.

وحذّر بأن من حق الدول المصدرة للنفط والتي تراقب محاولات التلاعب بشكل مصطنع بأسعار النفط أن تتخذ إجراءات، لم يبين طبيعتها، لتصحيح هذا الوضع والعودة بالأسواق إلى حالتها الطبيعية.

وتطرق لافروف إلى مسألة المفاوضات الجارية في فيينا حالياً بين الوفد الإيراني ووفد مجموعة الست التي تضم روسيا والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إضافة الى الاتحاد الاوروبي، قائلاً إن روسيا تهتم بجوهر الاتفاق مع ايران وليس بموعد التوصل إلى هذا الاتفاق.

ولفت إلى مخاطر محاولة تحقيق بعض المكاسب في اللحظات الاخيرة التي تسبق الاتفاق، موضحاً أن المفاوضات دخلت مرحلة جديّة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here