لافروف: اندلاع حرب بين موسكو وواشنطن سيكون كارثة على الإنسانية .. ولا يمكن أن يكون هناك فائزون في حرب نووية ولا ينبغي إطلاق العنان لها مطلقا

الأناضول – قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إن اندلاع حرب بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية سيكون بمثابة كارثة على الإنسانيةجاء ذلك خلال مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، نُشرت الإثنين، ردا على سؤال حول إمكانية اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين البلدين.
وأشار لافروف، إلى أن كل شخص في العالم يفهم هذا جيدا.. الصراع المسلح الذي يضم القوتين النوويتين الرئيسيتين؛ روسيا والولايات المتحدة، سيكون له عواقب كارثية على الإنسانية
وأضاف لا شك في أنه لا يمكن أن يكون هناك فائزون في حرب نووية، ولا ينبغي إطلاق العنان لها مطلقا
وتابع: لكن في الوقت نفسه، نحن مضطرون إلى القول إن واشنطن وحلفاؤها مهووسون بطموحاتهم الجيوسياسية الخاصة، وغير مستعدين للتكيف مع الحقائق العالمية التي لا تتغير لصالحهم. ومن هنا تولدت رغبتهم في اتخاذ نهج أكثر عدوانية في الشؤون الخارجية من ذي قبل
وقال لافروف، تتفاقم الضغوط بشكل يمضي في مسار المواجهة، ويجري تجميد قنوات الحوار. ومما يبعث على القلق بشكل خاص الخطوات الرامية إلى فسخ الاتفاقات الدولية الرئيسية بشأن الاستقرار الاستراتيجي
ولفت إلى أن مثل هذا النزاع القائم على أدوات القوة، يؤدي حتما إلى مزيد من عدم التوازن في هيكل الأمن العالمي، ويسهم في سباق التسلح
وأضاف بالطبع، نحن نتخذ الخطوات اللازمة لحماية مصالحنا الوطنية، وتعزيز القدرة الدفاعية للبلاد.. وفي الوقت نفسه، نأمل أن يسود المنطق السليم
وبيّن وزير الخارجية الروسي، أنهبغض النظر عن كل المواقف المتباينة، فإن كل من روسيا ودول الغرب تحمل بشكل مشترك جزءا كبيرا من المسؤولية عن مستقبل البشرية جمعاء، للبحث عن استجابات فعالة للتحديات والتهديدات العديدة في عصرنا
تأتي تصريحات لافروف، على خلفية تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بانسحاب بلاده من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، متهما موسكو بانتهاكها.
وتنفي روسيا انتهاك المعاهدة وتقول إنه لا يوجد دليل على ذلك.
ووقع البلدان المعاهدة في 1987، وتهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز أمن الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا، والشرق الأقصى.
وتمنع الاتفاقية واشنطن وموسكو من امتلاك أو تصنيع أو تجريب صواريخ كروز متوسطة المدى (300 إلى 3400 ميل).

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. ان آخر ما تفكر فيه الدول الغربية و الروس هو الدخول في حرب بينهما لأن ذالك يعني نهايتهم جميعا و يبقى المسلمون يقتلون يمينا و شمالا كل من يخالف نزواتهم و اعني العرب.
    انا كمسلم من اهل السنة أكره أن يسيطر العرب لأنهم آخر من يفكر في التعايش السلمي.

  2. لم تتمكن روسيا بعد لتغدو ندا عسكريا لقدرات الولايات المتحدة وحلفائها، وهذا ينطبق ايضا على الصين. ولكن تحالف الضرورة القصوى تحتم عليهما تشكيل تحالف روسي صيني دون تاخير. وبغير هذا الحلف ستكون نهاية أي حرب كونية بين روسيا وامريكا كارثية ولكن لصالح الأخيرة، ونهاية مؤلمة للقياصرة. على كل من موسكو وبكين تخطي الحساسيات التاريخية، والريبة البينية، بالبناء على المصالح القومية المشتركة على حساب كافة العوائق حقيقة كانت أم اوهاما.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here