لافروف: الوضع في سورية آخذ في الاستقرار … ولكن من المبكر الحديث عن القضاء النهائي على الإرهاب.. ونحث شركاءنا الأتراك على تنفيذ الالتزامات المتفق عليها لضمان استقرار الوضع في إدلب.. ويجب بلورة جهود دولية لتخفيف حدة التوتر في المنطقة واستئناف عملية التسوية الفلسطينية الإسرائيلية

الكويت ـ (د ب أ)- أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الوضع في سورية آخذ في الاستقرار، ولكن شدد على أنه من المبكر الحديث عن القضاء النهائي على خطر الإرهاب في سورية.

وقال لافروف، في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نشرتها اليوم الأحد، :”الوضع في سورية آخذ في الاستقرار بعد العمليات الناجحة التي قامت بها القوات الحكومية السورية بدعم من القوات الجوية الفضائية الروسية. وقد تم القضاء على تنظيم داعش بصفته تنظيما عمل على إقامة دويلة، إلا أن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن القضاء النهائي على الخطر الإرهابي في سورية”.

ولفت إلى أنه “يتوجب عمل الكثير من أجل القضاء على الخلايا النائمة للجماعات الراديكالية”، مشيرا إلى “بقاء بعض البؤر الإرهابية في سورية خاصة في منطقة خفض التوتر في إدلب، التي لا يزال جزء كبير منها يخضع لسيطرة المسلحين من جبهة تحرير الشام التي تقوم بعمليات استفزازية ضد السكان المدنيين والعسكريين السوريين والروس”.

وشدد الوزير الروسي على ضرورة مواصلة التصدي الفعال للإرهاب، وقال :”إننا نحث شركاءنا الأتراك على تنفيذ الالتزامات الناجمة عن المذكرة الخاصة بضمان استقرار الوضع في إدلب الموقعة بين الجانبين في 17 أيلول/سبتمبر .2018″

وأبرز لافروف أهمية “أن لا يشكل نظام وقف إطلاق النار في إدلب، المتفق حوله مع تركيا، حجة من أجل تعزيز الوجود الإرهابي هناك”.

ولفت لافروف إلى أن “مسار أستانا” الخاص بسورية أثبت فعاليته، مشيرا إلى أن “القرارات التي تبلورت في إطار أستانا أدت إلى إقامة مناطق خفض التوتر وتراجع حدة العنف وخلق الظروف الملائمة لعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم”.

انتقد لافروف الخطوات الأمريكية المنفردة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ودعا إلى ضرورة بلورة جهود من قبل المجتمع الدولي برمته من أجل تخفيف حدة التوتر في المنطقة واستئناف عملية التسوية.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نشرتها اليوم الأحد، أعرب لافروف عن قناعته “بضرورة بلورة جهود من قبل المجتمع الدولي برمته من أجل تخفيف حدة التوتر في المنطقة واستئناف عملية التسوية الفلسطينية الإسرائيلية على أساس الشرعية الدولية وإطلاق مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع”.

وسلط لافروف الضوء على الخطوات الأمريكية أحادية الجانب والمنفردة وآثارها السلبية على مسار التسوية في الشرق الأوسط.

وشدد على أن “حل القضية الفلسطينية يشكل عنصرا لا بد منه لضمان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا برمتها”.

ولفت إلى أنه من دون معالجة هذا النزاع المزمن، والذي يشكل منبعا لعدم الاستقرار والتطرف لا يمكن الحديث عن تحقيق “الهدوء” في المنطقة، واصفا الوضع حاليا بأنه “صعب”، وعزا ذلك إلى “توقف المفاوضات بين الجانبين وعدم وجود جهود دولية منسقة في هذا الإطار، في الوقت الذي تزداد فيه الأوضاع على الأرض ترديا”.

وقال إن روسيا تواصل جهودها بما في ذلك في إطار مجلس الأمن الدولي واللجنة الدولية الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط بهدف خلق الظروف الملائمة لمواصلة الاتصالات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ناهيك عن أن موسكو تعمل كذلك مع طرفي النزاع.

وأعرب لافروف مجددا عن استعداد روسيا لاستقبال قادة فلسطين وإسرائيل.

وأضاف :”منذ عامين ونحن نسمع أن واشنطن تريد الإعلان عن صفقة العصر، والتي يدّعون أنها ستؤدي إلى تحقيق سلام بين العرب وإسرائيل”، وحذر لافروف من أنه “وفقا لما يتم تسريبه من معلومات فإن الحديث يدور حول خطوات مشبوهة وعمليات تبادل تخالف القاعدة القانونية الدولية للتسوية في الشرق الأوسط”، مشككا في إمكانية قبول الفلسطينيين بهذه الصفقة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اردوغان لن يفرط بأوراق التنظيمات المسلحة الموالية له والتي يمولها بالمال والسلاح تحت ذريعة محاربة التنظيمات الكردية !!

  2. على روسيا ام لاتتهاون بمسألة تحرير ادلب من الإرهابيين رغما عن أنف أردوغان والا ستستخدم تركيا نفس الأسلوب الذي اعتمدته في سوريا معها في المستقبل…الصين ايضا لها مصلحة بالقضاء على ارهابيي أردوغان في ادلب وبهم أعداد كبيرة من الإيغور وهم ايضا يمكن أن يستعملوا كقنابل موقوتة ضد الصين. المنطقة الآمنة التي يطالب بها أردوغان ستكون بمثابة إمارة لهؤلاء ومنطقة تستخدم لاستنزاف القوات السورية والحاق الضرر بالدولة السورية ومنشآتها بالظبط كما تستخدم الان مناطق ادلب وريف حماه الشمالي..وما حادثة اسقاط الطائره الروسية والتنكيل بطاقمها الروسي ببعيدة فمتى يأتي الرد؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here