لافروف: الدول الغربية تحاول إثارة ضجة حول الوضع في الغوطة الشرقية وإدلب وتتجاهل وجود جماعات مسلحة قريبة من “جبهة النصرة” في الغوطة الشرقية التي تقصف دمشق.. الولايات المتحدة تسعى للتعامل مع الجماعات الارهابية برحمة لاستخدامها لتغيير النظام في سورية في إطار ما يسمى بـ “خطة بي”

 

lavrof-ok.jpg66

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الاثنين، أن المبادرة الفرنسية لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا متحيزة، معرباً عن القلق بشأنها.

وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحفي له، “أما ما يخص اجتماع مجلس الأمن الدولي، الذي يعقد بمبادرة فرنسا، فبوسعي أن أقول أن هذا التحيز تجاه أحداث معينة خاصة بالتسوية السورية، يثير قلقنا”.

وكان وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان، قال يوم الأحد، أن مجلس الأمن الدولي سيعقد مباحثات طارئة بشأن الوضع في سوريا يوم الاثنين، مضيفا أن “فرنسا ستدعو لتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية” وذلك في أعقاب توغل تركي في منطقة عفرين بشمال سوريا.

وتابع لافروف أن الدول الغربية تحاول إثارة ضجة حول الوضع في الغوطة الشرقية وإدلب، وتتجاهل وجود جماعات مسلحة قريبة من “جبهة النصرة” في الغوطة الشرقية، التي تقصف دمشق، بما في ذلك السفارة الروسية.

واضاف أن الدول الغربية تتجاهل الواقع أنه بدأت عملية إجلاء النساء والأطفال المحتاجين إلى مساعدات طبية عاجلة، من الغوطة الشرقية، وذلك بفضل جهود الحكومة السورية والعسكريين الروس.

وأشار لافروف إلى أنه من اللافت أن دول الغرب تعبر عن قلقها بشأن إدلب والغوطة الشرقية، وفي الوقت ذاته لا ترغب في النظر إلى عملية التحالف بقيادة الولايات المتحدة في الرقة, مضيفاً “نصر على اهتمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بهذا الموضوع”.

وأضاف لافروف أن “الولايات المتحدة بالتحالف الذي تقوده تسعى للتعامل مع (جبهة النصرة) برحمة، لكي تحافظ على هذه الجماعة لتغيير النظام، في إطار ما يسمى بـ (خطة بي). وهذا أمر مرفوض تماما بالنسبة إلينا، وسنتصدى بشدة لهذه المحاولات”.

وحول ممارسات واشنطن في شمال سوريا، أدان وزير الخارجية الروسي ما تقوم به الولايات المتحدة على الحدود السورية التركية، معتبرا أن ذلك إما “عدم فهم للوضع أو استفزاز متعمد”.

وقال الوزير بهذا الخصوص “منذ فترة طويلة نلفت الانتباه إلى أن الولايات المتحدة تتبع نهجا لإنشاء أجهزة سلطة بديلة على جزء كبير من الأراضي السورية، وتقوم واشنطن بتوريد الأسلحة إلى سوريا بشكل معلن وغير معلن لتسليمها إلى الفصائل التي تتعاون معها، وخاصة (قوات سوريا الديمقراطية) التي تعتمد على قوات حماية الشعب الكردية”.

وتابع قائلا “وتطويرا لهذا النهج الذي يمثل تدخلا فظا في شؤون سوريا، تم الإعلان عن إنشاء قوة أمنية معينة على امتداد الحدود السورية مع تركيا والعراق، وبعد ذلك تم نفي هذه المعلومات بشكل غير مقنع، ولكن في الحقيقة كان هذا النشاط للسيطرة على الحدود مستمرا. وهذا إما عدم فهم للوضع أو استفزاز متعمد”.

وأعاد لافروف إلى الأذهان التصريحات السابقة لوزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين، التي دعت موسكو فيها إلى “ضبط النفس واحترام وحدة أراضي سوريا”.

وأشار الوزير الروسي إلى أن الولايات المتحدة تحاول عرقلة حوار الأكراد مع الحكومة السورية، وتشجع الميول الانفصالية وسط الأكراد، وتتجاهل الطابع الحساس والأبعاد الإقليمية للقضية الكردية.

وشدد لافروف على ضرورة مشاركة الأكراد في عملية التسوية السورية، وقال “أما ما يخص دور الأكراد في العملية السياسية لاحقا، فبلا شك يجب ضمان وجوده”.

وكشف لافروف أنه تم إدراج ممثلين عن الأكراد على قوائم المدعوين لحضور مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي من المقرر أن يعقد في سوتشي يومي 29 و30 كانون الثاني الجاري.

ومن المقرر، أن يعقد مؤتمر “الحوار الوطني السوري” في منتجع سوتشي بروسيا يومي 29- 30 كانون الثاني الجاري.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here