الكرملين يأسف لقرار الاتحاد الاوروبي استدعاء سفيره في موسكو .. ولافروف يعبتر ان استفزازات لندن تدفع العلاقات مع موسكو نحو طريق مسدود.. ودول أوروبية تفكر في طرد دبلوماسيين روس

 بروكسل – موسكو -أ ف ب) – د ب ا – أعلن قادة عدة دول في الاتحاد الأوروبي بأنهم يدرسون طرد دبلوماسيين روس أو اتخاذ خطوات أخرى دعماً لبريطانيا عقب هجوم بغاز أعصاب استهدف العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في المملكة المتحدة.

واستأنف قادة الاتحاد الأوروبي محادثاتهم في بروكسل الجمعة بعدما أعربوا عن موقف موحد داعم لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عبر تحميل روسيا مسؤولية الهجوم الذي وقع في بريطانيا هذا الشهر واتفاقهم على استدعاء سفير التكتل في موسكو للتشاور.

وطردت بريطانيا 23 دبلوماسيا روسيا اعتبرت أنهم جواسيس فيما ضغطت على حلفائها في الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوة مشابهة رغم تحذيرات موسكو.

وقال قادة تشيكيا وليتوانيا والدنمارك وايرلندا إنهم يفكرون في اتخاذ خطوات أحادية إضافية تشمل طرد دبلوماسيين.

وقالت رئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكيت قبل انضمامها لليوم الثاني والأخير من قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل “أعتقد أن العديد من الدول ستطبق اجراءات (ضد موسكو) على صعيد وطني انطلاقا من الأسبوع المقبل”.

من جهته، قال رئيس الوزراء التشيكي اندريه بابيتش لوكالة “سي تي كيه” الإخبارية إن براغ قد تطرد عدة دبلوماسيين روس على خلفية تسميم العميل المزدوج السابق سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالزبري البريطانية.

وقال بابيتش “نعم، سنتحرك في هذا الاتجاه على الأرجح”، مضيفا أنه سيناقش طرد الدبلوماسيين مع اعضاء حكومته الاثنين.

وأما رئيس الوزراء الايرلندي ليو فارادكار، فقال إن حكومته ستقرر مطلع الأسبوع المقبل إن كانت ستطرد دبلوماسيين عقب تقييم أمني.

وقال فارادكار للصحافيين “لن نطرد الأشخاص الذين يعتبرون دبلوماسيين حقيقيين بشكل اعتباطي”.

بدوره، أكد رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن أن حكومته سمعت “الإشارات القوية” التي صدرت عن قادة التكتل الذين اتفقوا مع تقييم بريطانيا بأن روسيا تتحمل مسؤولية الهجوم.

وقال إنه سيعقد مشاورات مع اعضاء حكومته التي “ستفكر بشكل جدي خلال الأيام المقبلة باتخاذ خطوات إضافية”.

وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية الخميس إن باريس مستعدة كذلك للتحرك.

وزادت عملية التسميم منسوب القلق في أوروبا بشأن التدخل الروسي، بدءا من هجمات الكترونية متكررة ووصولا إلى ما وصفه الاتحاد الأوروبي بأنه “استراتيجية منسقة” عبر نشر معلومات خاطئة تهدف إلى زعزعة استقرار التكتل.

وخلال زيارة إلى هانوي، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن السلطات البريطانية “تسعى بجد الى إجبار حلفائها على اتخاذ اجراءات تهدف الى المواجهة” مع موسكو.

ونقلت وكالة “ريا نوفوستي” عنه قوله إن لندن تحاول “تعميق الأزمة بأكبر درجة ممكنة”.

من جهته، صرح الكرملين الجمعة انه “يأسف” لقرار الاتحاد الاوروبي سحب سفيره في موسكو بعد حادثة تسمم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين “نأسف لاتخاذ قرارات من هذا النوع مرة جديدة بناء على صيغة +من المرجح جدا+”. وقدم الاتحاد دعمه للندن، مؤكدا انه “من المرجح جدا” ان موسكو تقف وراء تسميم سكريبال. واكد بيسكوف ان “روسيا لا علاقة لها اطلاقا بقضية سكريبال”.

ومن جهته اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أن كل ما تقوم به لندن في قضية الضابط السابق سيرجي سكريبال، يبدو وكأنه استفزاز، وأن تصرفاتها تدفع بشكل متزايد العلاقات مع موسكو لطريق مسدود.

وكشف لافروف للصحفيين  الجمعة، عن أن موسكو لم تتسلم حتى الأن أي دليل من بريطانيا يثبت اتهاماتها بتسميم سكريبال العميل لأجهزتها الاستخباراتية،بحسب قناة”روسيا اليوم”.

وقال الوزير الروسي ” ما زلنا لا نرى الحقائق. وإن غياب هذا يشير إلى أن الأمر كله استفزاز، وإن التحقيق لم ينته بعد”.

ووفقا للافروف:”يحاولون في لندن بشكل محموم إجبار الحلفاء على اتخاذ خطوات تصادمية”.

وأضاف الوزير لافروف قائلا: “إن الهجوم الراهن يهدف إلى تعميق الأزمة مع الاتحاد الروسي”.

وتنفي روسيا اتهامات بريطانيا بأن من المرجح تورط موسكو في حادث تسميم سكريبال وابنته يوليا، وتبادلت الدولتان طرد الدبلوماسيين .

كما قرر الاتحاد الاوروبي استدعاء سفيره من روسيا على خلفية حادث التسميم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here