لاريجاني: انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات تشكل ضغوطات جديدة على ايران.. وكيف لنا أن نثق بدولة انتهكت اتفاقاً دولياً ونتفاوض معها.. وواشنطن تدعو الأوروبيين الى فرض عقوبات على برنامج الصواريخ الإيراني

 طهران – واشنطن – (أ ف ب) – أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني النافذ علي لاريجاني الاثنين أن بلاده تواجه “تحديات مزمنة” كانت موجودة قبل إعادة الولايات المتحدة فرض العقوبات على طهران بزمن طويل.

وقال لاريجاني خلال مؤتمر صحافي إن “العوامل الخارجية تؤثر على اقتصادنا، لكن هناك مشاكل مستمرة منذ زمن”.

وأشار إلى عدد من التحديات التي تواجهها بلاده بينها “الحكومة الكبيرة والمكلفة” ومعدلات الفائدة المرتفعة التي “تعطل الإنتاج” وصناديق المعاشات التقاعدية التي تفتقد إلى السيولة إضافة إلى أزمة المياه.

وأفاد لاريجاني أن مركز الأبحاث التابع للبرلمان “حذر مرارا” من هذه التحديات لكن الحكومة لم تتعامل بعد مع المشاكل الأساسية.

وأضاف قرار الولايات المتحدة في أيار/مايو الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015 وإعادة فرض العقوبات على إيران ضغوطات جديدة على الجمهورية الإسلامية.

ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد الإيراني سيشهد انكماشا بنسبة 1,5 بالمئة في 2018 و3,6 بالمئة في 2019، ناجم بمعظمه عن انخفاض مبيعات النفط جراء إعادة فرض العقوبات.

ويعد لاريجاني شخصية نافذة اعتبر محافظا في الماضي لكنه عمل مؤخرا عن قرب مع التيار المعتدل الذي يقوده الرئيس حسن روحاني. وقلل لاريجاني من أهمية عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق مفاوضات تهدف للتوصل إلى اتفاق جديد.

وقال “أسمَعَنا رئيس الولايات المتحدة موقفين: الأول منهما ترهات فارغة أساء فيها إلى الشعب الإيراني بسخافة (…) والثانيةرسائل وجهها إلينا تفيد باستعداده لإجراء مفاوضات معنا”.

وأضاف “كيف لنا أن نثق بدولة انتهكت اتفاقاً دولياً ونتفاوض معها؟”

من جهتها، دعت الولايات المتحدة الإثنين الأوروبيين الى فرض عقوبات على برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، الذي يمثل بنظرها “تهديدا خطيرا ومتناميا”.

وكانت واشنطن نددت بقيام إيران خلال اليومين الماضيين بتجربة جديدة “لصاروخ باليستي متوسط المدى قادر على نقل رؤوس عدة والوصول الى بعض مناطق أوروبا وكامل منطقة الشرق الأوسط”، حسب ما قال وزير الخارجية مارك بومبيو، الذي اعتبر هذه التجربة “خرقا لقرار مجلس الأمن 2231 الصادر عن مجلس الأمن”.

وقال الموفد الأميركي الخاص الى إيران بريان هوك الإثنين “تؤكد الحكومة الإيرانية أن تجاربها في مجال الصواريخ هي بطبيعتها محض دفاعية (…) إلا أنها ليست كذلك”.

وأضاف هوك في تصريحات أدلى بها في الطائرة التي كانت تقل بومبيو الى بروكسل للمشاركة في اجتماع لوزراء دفاع الحلف الأطلسي “إنه تهديد خطير ومتنام” و”نرغب برؤية الاتحاد الأوروبي يقر عقوبات تستهدف برنامج الصواريخ في إيران”.

واعتبر أن الحملة التي تقوم بها إدارة دونالد ترامب منذ سحب الولايات المتحدة من الإتفاق النووي الإيراني، والقاضية بفرض “أقصى الضغوط على إيران (…) ستكون أكثر فاعلية” في حال قامت دول إضافية بفرض عقوبات مماثلة للعقوبات الأميركية على إيران.

وقال هوك أيضا إن “تقدما” تحقق في هذا المجال، مشيرا إلى إفتراح يمكن أن يطرح على طاولة التفاوض في بروكسل لفرض عقوبات “على أفراد وكيانات تسهل برنامج الصواريخ الإيراني”.

وبعد انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 أعادت واشنطن فرض عقوبات قاسية جدا على إيران، كما تواصل التنديد ببرنامجها البالستي، ودورها “في زعزعة استقرار” منطقة الشرق الأوسط.

إلا أن الدول الأوروبية الموقعة خاصة على الاتفاق النووي، نددت بالموقف الأميركي وتسعى للحفاظ على الإتفاق رغم انتقاداتها لإيران في ملفات أخرى.

 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. صندوق النقد الدولي و تنبؤاته, اذا قالك روح يمين روح شمال على مسؤوليتي. اذا قالك اقتصادك سينخفض اعرف انه سيتضاعف عشر اضعاف.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here