لارا احمد: تبادل الاتهامات في الضفة الغربية – من يتحمل مسؤولية فشل الكتلة الاسلامية في الانتخابات الطلابية الجامعية

 

 

لارا احمد

فشلت الكتلة الاسلامية للمرة الأولى منذ أربع سنين في الانتخابات الطلابية في جامعة بير زيت.

وبما أن الكتلة الاسلامية تعتبر منذ أعوام من أهم مراكز قوة حركة حماس في المنطقة فقد يكون فشلها أمر غير عفوي بل يعكس توجه واسع النطاق حيث لو نظرنا الى أهم الجامعات الفلسطينية لوجدنا أن الكتلة فشلت في الانتخابات في جامعتي بير زيت والخليل، وبالإضافة علقت مشاركتها في انتخابات جامعتي القدس في أبو ديس وجامعة البوليتكنك في الخليل.

وفي هذا السياق يمكننا القول أن الانتخابات الطلابية في فلسطين تعكس إلى حد كبير الصراع الداخلي الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية، حيث تمثل حركة الشبيبة أنصار السلطة الفلسطينية، ومن جهة أخرى تقف الكتلة الإسلامية التي حظيت منذ سنوات عديدة بدعم وتأييد واسع من قبل حركة حماس التي أوكلت الى المكتب الذي يتولى شؤون الضفة الغربية متابعة أمور الكتلة الاسلامية بما في ذلك تحويل التمويل المطلوب لنشاطاتها، إذ ترى حماس أنّ كتلة إسلامية قوية ستمكنها من التأثير على الجيل الشبابي.

ويعتقد سمير طالب في جامعة بير زيت محسوب على الكتلة الاسلامية أنّ الانتخابات شهدت منافسة صعبة ومعقدة، ويوجه أصابع التهم إلى السلطة الفلسطينية بصفتها المسؤولة عن فشل الكتلة في الانتخابات، فبناءً على كلامه، تعرض نشطاء الكتلة إلى مضايقات السلطة خلال فترة طويلة التي تمثلت بين سائر الأمور بالتهديدات على أبناء عائلاتهم واعتقالات ومصادرة المبالغ المالية الضئيلة التي خصصتها حركة حماس للحملة الانتخابية.

ويضيف سمير أنّ بين أعضائه القريبين هناك من يرى أنّ فقدان الوحدة داخل الحركة والخلافات والصراعات الداخلية بين العناصر في قطاع غزة والعناصر في الضفة الغربية هو السبب وراء انعدام التنسيق والتكامل.

أما بالنسبة لحركة الشبيبة، فهناك رأي آخر وردّ محمد من الشبيبة على سؤالنا وأكد أنّ فوزهم الساحق في كافة الجامعات إنما يدل بشكل واضح على إدراك القطاع الطلابي بضرورة الابتعاد عن محاولات حماس لفرض تأثيرها من غزة حتى يتسنى للطلاب التمتع بمستقبل أفضل مع السلطة الفلسطينية عبر تهميش دور الكتل الإسلامية في مراكز القوة والتأثير داخل جامعات الضفة الغربية.

ويبدو للمتفرج أنّ حماس اعادت دراسة أولوياتها وربما أصبحت لا تولي الأهمية الكبيرة لدور الكتل الجامعية بل تركز مواردها الضئيلة على المسيرات والمظاهرات في محيط الجدار الحدودي في غزة والحقيقة الواضحة التي تبرز في مناطق الضفة الغربية هي رياح التغيير التي تهب على الشارع الفلسطيني فيها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here