لاجئون ونازحون وجواز سفر موحد.. على طاولة القمة الإفريقية الـ32

أديس أبابا /  الأناضول

تنطلق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الثلاثاء، اجتماعات تمهيدية للقمة العادية الثانية والثلاثين لقادة الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، يومي 10 و11 فبراير/شباط المقبل.

وتعقد القمة هذا العام تحت شعار: “اللاجئون والعائدون والمشردون داخليا: نحو حلول دائمة للتشرد القسري في إفريقيا”.

وفي مقدمة الملفات المنتظرة على طاولة القادة (55 دولة): ملف اللاجئين والنازحين، جواز السفر الإفريقي الموحد، النزاعات والسلام، الإرهاب والأمن، إضافة إلى عملية الإصلاح المؤسسي للاتحاد وتمويله.

** جواز سفر موحد

يبدو أن إطلاق جواز سفر موحد لمواطني 55 دولة إفريقية بات أقرب مما يتخيل كثيرون، حسب ما أعلنه رئيس مفوضية الاتحاد، موسى فكي محمد.

وقال فكي، في كلمة له الأسبوع الماضي بمناسبة العام الجديد، إن اللجنة المختصة بجواز السفر الإفريقي الموحد ستقدم مبادئ توجيهية بشأن تصميم وإنتاج وإصدار الجواز من أجل اعتمادها، وستُعرض على القمة كافة التفاصيل.

وأوضح أن هذا الجواز سيمكن الأفارقة من حرية الحركة الكاملة في جميع أنحاء القارة.

ويهدف الجواز الموحد إلى تسهيل تنقل الأفارقة بين دول القارة، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الحركة التجارية.

على جدول أعمال القمة أيضا، حسب فكي، ملف سوق النقل الجوي الإفريقي الموحد، والاستثمار في البنية التحتية، باعتباره من أهم جوانب التكامل القاري.

وتابع أن القمة ستشهد تنظيم الاتحاد أول مؤتمر دولي للسلامة، بالتعاون مع كل من منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، ومنظمة الصحة العالمية، على خلفية إحراز تقدم كبير في تنفيذ إعلان مالابو لعام 2014 بشأن النمو والتحول الزراعي في إفريقيا.

** إسكات المدافع

كالمعتاد في إفريقيا، ستكون قضايا الأمن والسلام في القارة حاضرة على طاولة القادة؛ نظرا لأهمية الملف في ظل التهديدات الأمنية والصراعات والنزاعات في دول إفريقية عديدة.

وتعهد القادة الأفارقة في قمم ماضية ببذل كل جهد ممكن لإسكات المدافع بحلول 2020، عبر إنهاء الحروب وغيرها من أعمال العنف.

وهو ما ألمح إليه فكي بقوله إن قضايا الأمن والسلام تمثل أحد أهم التحديات في القارة.

ويرتبط هذا الملف بشعار القمة؛ فالحروب والصراعات هي أحد أهم أسباب النزوح والهجرة.

ويتوقع أن يناقش القادة تقريرا بشأن تنفيذ خارطة طريق عملية إسكات المدافع.

واستضاف مقر الاتحاد في أديس أبابا، أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ورشة عمل هدفت إلى تطوير خطة تستمر عامين لإنهاء الحروب في إفريقيا.

وخلال الورشة، قال الممثل الخاص للاتحاد الإفريقي، رامتان لمارى، إن الحكومات احتكرت، خلال السنوات الماضية، عملية إحلال وتعزيز السلام والأمن، ونحن بحاجة إلى التأكد من أن المواطنين يمتلكون حل مشاكلهم، عبر التأكد من سيادة القانون.

** النزاعات والإرهاب

حققت إفريقيا بعض النجاح في ملف إنهاء النزاعات؛ إذ توصلت مثلا الجارتان إريتريا وإثيوبيا إلى مصالحة أنهت عقدين من القطيعة.

لكن ذلك يمثل خطوة متواضعة في ظل بؤر الصراع الكثيرة في القارة؛ حيث يتطلع القادة إلى تقدم مماثل في مناطق إفريقية أخرى عديدة.

ومن المتوقع أن تمنح القمة اهتماما كبيرا للصراعات في كل من: بوروندي، دولة جنوب السودان، جمهورية إفريقيا الوسطى، ليبيا، الهجمات الإرهابية لحركة “الشباب” في الصومال، تحركات “بوكو حرام”، في منطقة البحيرات، غيرها.

** إصلاح وتمويل الاتحاد

سينظر القادة الأفارقة في ما تحقق ضمن عملية الإصلاح المؤسسي للاتحاد وتمويله ذاتيا.

وهو ما أشارت إليه مخرجات القمة الاستثنائية الـ11، في أديس أبابا، نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والتي خُصصت لذلك البند.

تلك القمة ناقشت عملية إصلاح الاتحاد، بما فيها إصلاح مفوضية الاتحاد، وولاية وكالة تنمية الاتحاد الإفريقي “AUA”، فضلا عن تمويل المنظمة الإفريقية.

وتشمل عملية الإصلاح أيضا: إعادة هيكلة مفوضية الاتحاد بتخفيض حجم اللجان، والاستقلال المالي، وتقوية نظام العقوبات ضد الدول التي لا تمتثل لقرارات الاتحاد، وزيادة مشاركة الشباب بنسبة 35 بالمائة.

وعبر رئيس الاتحاد، الرئيس الرواندي، بول كاغامي، آنذاك عن رضاه عما حققته القمة الاستثنائية في ملف الإصلاح، مع التشديد على ضرورة بذل المزيد من الجهود في هذا الملف.

** الرئاسة الدورية

تبدأ القمة الإفريقية أعمالها، اليوم، باجتماعات لجنة الممثلين الدائمين بالاتحاد في دورتها العادية السابعة والثلاثين، وتستمر حتى الأربعاء.

تليها اجتماعات المجلس التنفيذي لوزراء خارجية دول الاتحاد، يومي 7 و8 فبراير/شباط المقبل، لبحث مشروع جدول الأعمال، المقررات والإعلانات المنبثقة عن اجتماع الممثلين الدائمين، تمهيدا لقمة رؤساء الدول والحكومات يومي 10 و11 فبراير.

وفي اليوم الأول من القمة، من المقرر أن تنتقل الرئاسة الدورية للاتحاد لعام 2019، من كاغامي، إلى نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي.

ويضم الاتحاد 55 دولة إفريقية، وهو بديل عن منظمة الوحدة الإفريقية، منذ عام 2002، ومن بين أهدافه تحقيق الاندماج والتعاون بين الأعضاء، وتعزيز المصالح المشتركة، وتيسير عملية التنمية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here