لأوّل مرّة منذ عقدٍ: الجيشان الأمريكيّ والإسرائيليّ يُجريان مناورة لمُحاكاة حربٍ مُشتركةٍ تتعرّض فيها الدولة العبريّة لقصفٍ صاروخيٍّ مُكثّفٍ

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

بدأ الجيش الإسرائيليّ مناورات عسكرية مع نظيره الأمريكيّ تُحاكي خوض حربٍ مشتركةٍ في المنطقة، وفق ما أفاد موقع سلاح الجوّ الإسرائيليّ على الإنترنيت، لافتًا إلى أنّ المناورات المُسّماة (Juniper Cobra)، تجري مرّة كلّ عامين، وسيستمّر على مدار ثلاثة أسابيع مُتواصلة، ويُعتبر التدريب الأكبر بين الجيشين، والذي كان قد أُجري لأوّل مرّةٍ في العام 2001.

وبحسب الموقع، شملت التحضيرات المُسبقة تحركًا عسكريًا في إسرائيل وتدريبات مسبقة تمهيدًا لانطلاق التمرين الأكبر والذي سيجرى بين جيش الاحتلال والقيادة الأوروبيّة للجيش الأمريكيّ، مُشدّدًا على أنّ الهدف الرئيسيّ من المُناورة هو التركيز على الدفاع عن إسرائيل من القصف الصاروخيّ، إذْ أنّ القوّات الأمريكيّة في حال اندلاع الحرب المُقبلة، ستتركّز مهامّها على حماية العمق الإسرائيليّ من القصف الصاروخيّ.

وأشار الموقع إلى أن قوات جيش الاحتلال كانت قد بدأت بالاستعدادات الأساسية تمهيدًا لمناورة “جنيفر كوبرا 2018” التي انطلقت، حيث ستتواصل بعده النشاطات المشتركة حتى نهاية آذار (مارس) القادم، ولفت الموقع إلى أنّه خلال المناورة التي تجمع 2500 جندي أمريكيّ وحوالي 2000 جندي من منظومة الدفاع الجويّ التابع لسلاح الجو الإسرائيليّ الذين سيعملون بدورهم على تعزيز التعاون والتنسيق والتعلم المتبادل بين الجانبين وعلى رفع أهلية الدفاع أمام تهديد إطلاق النيران المنحنية المسار.

وتحدّث الموقع أيضًا عن أنّ المناورة تتضمّن سيناريوهات وصول قوات عسكريةٍ أمريكيّةٍ إلى الدولة العبريّة للعمل إلى جانب منظومة الدفاع الجويّ الإسرائيليّ في مهمّات الدفاع عن أجواء الكيان الإسرائيليّ، ومن ضمن السيناريوهات المطروحة، تشغيل منظومات حيتس، القبة الحديدية، الباتريوت ومقلاع داود.

ولفت الموقع إلى أنّ التدريبات ستشمل هبوط قوات جوية “داخل خطوط العدو” عن طريق طائرات هيلوكبتر وطائرات مسيرة على متن السفينة.

من جانبه، قال قائد منظومة الدفاع الجوي في الجيش الإسرائيليّ العميد تسفيكا حايموفيتش إنّه يعتبر التمرين عنصرًا إضافيًا لتحسين جاهزية جيش الدفاع وسلاح الجو للقتال ومواجهة التهديدات الصاروخية، كما أنّه يؤكّد عمق التعاون الإستراتيجيّ بين الجيشين، مضيفًا أنّه خلال الأسابيع المقبلة سوف نتدرب على سيناريوهات معقدة تلاءم الواقع العملياتيّ، بحسب تعبيره.

وكشف حايموفيتش النقاب عن أنّه في حال اندلاع حربٍ حقيقيّةٍ بين إسرائيل والأعداء، فإنّ الجيش الأمريكيّ، وخصوصًا القوات المُرابطة في القارّة العجوز، ستقوم بتقديم المُساعدات والمعونات في الزمن الحقيقيّ، أيْ أنّ الأمريكيين سيُشاركون عمليًا في صدّ الصواريخ، التي يُعتقد في المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب، أنّ إسرائيل ستتعرّض لها خلال المُواجهة المُقبلة، في تلميحٍ مُباشرٍ إلى أنّ إيران ستُشارك في الحرب القادمة.

بالإضافة إلى ذلك، أوضح الموقع أنّ التدريب المُشترك سيُحاكي قتالًا في مناطق مبنيةٍ وحروبًا صغيرة، إضافةً إلى إنقاذ مصابين لكلا الوحدات القتالية من داخل “خطوط العدو” وقتال بريّ في الليل والنهار داخل منشأة في مناطق خضرية.

ولفت إلى أنّ سلاح الجوّ الإسرائيليّ، وتحديدًا وحدة الهبوط المظليّ، سيُساند النشاط العسكريّ بالتوازي مع التمرين البريّ، حيث ستتمثل المهمّة الأساسية بدعم المهمات البريّة للمارينز (سلاح المُشاة الأمريكيّ) عن طريق إطلاق النار، والهجمات الجوية، والحرب الكترونيّة والاستطلاع الجويّ.

وكشف الموقع التابع لسلاح الجوّ الإسرائيليّ النقاب عن أنّه للمرّة الأولى منذ عقدٍ من الزمن يتّم التدرّب على وصول قوّاتٍ أمريكيّةٍ بسلاحها وعتادها إلى إسرائيل عن طريق الجوّ، كما أنّه تمّ التدرّب على هبوط طائراتٍ أمريكيّةٍ حربيّةٍ مُحملّةٍ بالعتاد في المطارات العسكريّة الإسرائيليّة، كما لو أنّ الأمر يحدث في زمن المُواجهة الحقيقيّة بين الدولة العبريّة والأعداء.

علاوة على ذلك، شدّدّ الموقع على أنّ الجيشين يقومان بالتخطيط للتدريب وفقًا للمُتغيّرات على أرض الواقع، ولفت حايموفيتش أيضًا إلى أنّ الهدف الرئيسيّ للتدريب هو الاستعداد لكي يكون الجيش الإسرائيليّ جاهزًا، ومن الناحية الأخرى مُستعدًا لاستضافة القوّات الأمريكيّة وتسهيل وصولها إلى الدولة العبريّة.

وتابع قائلاً إنّه بالنسبة للجيش الإسرائيليّ يُعتبر التدريب أوْ المُناورة مُهّمًا للغاية، ويُشكّل فرصةً ذهبيّةً لتدرّبٍ واسع النطاق والاستعداد لما أسماه بـ”يوم الدّين”. واختتم قائلاً: “هناك أهمية أخرى لهذه المُناورة الكبرى لأنّها تُرسّخ التعاون المهنيّ المُشترك بين الجيش الإسرائيليّ ونظيره الأمريكيّ، بالإضافة إلى تعميق التعاون العملياتيّ والشخصيّ مع شركائنا من الولايات المُتحدّة الأمريكيّة”، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. إن بناء قواعد عسكرية أمريكية في كل من العراق وسوريا والسماح لروسيا وإيران بالعمل داخل سوريا نيابة عنها في قتل الشعب السوري ما هو إلا دليل على تحضيرها لما هو قادم من الداخل السوري لانها تعلم لا النظام السوري ولا روسيا ولا إيران يستطيعون منع الشعب من مبتغاه لنيل واخذ مايريد تحقيقه .
    إن مايحصل في سوريا من ذبح لشعب بأكمله لهو دليل على تأمره عليه من قبل أمريكا وروسيا والمجتمع الدولي وحتى مايسمى بالمقاومة وإيران وتركيا وحتى من بعض قادة الفصائل الخائنة عبدة الدولار ، تحت مايسمى بمحاربة الارهاب لتركيع هذا الشعب البطل المخلص .
    والذي لن يحصل بإذن الله فالكل يجمع ويضرب ليمنع وصول الثوار المخلصين إلى مبتغاهم .
    وأمريكا تعلم علم اليقين أن وراء هؤلاء الثوار قوة عظيمة تتجاوز قوة البشر وهو إيمانهم بالله وثقتهم بنصره للحق في نهاية المطاف .

  2. التعليق:والله مش لو جبتو قوات امريكا اللي في اوروبا، لو جبتو جيوش الغرب كله ما رح ينفعكم ياصهاينه، مادام فيه رجال ارواحهم رخيصه في سبيل الله والوطن والعرض ورح يجي اليوم اللي نرميكم في البحر انتو وخونه العرب معاكم

  3. اذا اشتعلت الحرب فأن نيرانها ستأكل الأخضر واليابس في لبنان وإسرائيل والايام بيننا !

  4. “هناك أهمية أخرى لهذه المُناورة الكبرى”
    على الإخوة في المقاومة الاستعداد !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here