لأوّل مرّة في الأردن: مجلس الوزراء يُقرّر “الاستغناء” عن خدمات آلاف المُوظّفين بالقِطاع العام دُفعةً واحدةً.. وقرار مُثير بإحالة كل من خدم 30 عاماً فأكثر مُقابل “امتيازات” وتوقّع جدل في الشارع والحِراك قريباً

عمان – خاص ب “رأي اليوم”:

قرّر مجلس الوزراء الأردني “ضخ ” دماء جديدة في القطاع العام بسلسلة توصيات مثيرة وتتخذ مع بعضها البعض لأول مرة وأعلن عنها وبررها وزير العمل نضال بطاينة بصفته رئيسا لمجلس الخدمة المدنية.

 وتحدث البطاينة عن “ترشيق” جهاز الخدمة في القطاع العام.

 وينتظر أن تثير الاجراءات جدلا واسعا في الشارع العام وتؤدي لانضمام المزيد من الموظفين للحراك الشعبي حسب التوقعات.

وتضمّنت القرارات الجديدة مهلة زمنية لإحالة كل موظف في القطاع العام أمضى في الخدمة 30 عاما فأكثر قسرا على التقاعد مقابل امتيازات خاصة من بينها زيادتين سنويتين وتدرج إداري.

كما يتضمن أحقية كل موظف خدمته 25 بالحصول على نفس الامتيازات في حال قرر التقدّم بطلب إحالته على التقاعد.

ويخفف القرار حسب الأرقام نحو ثمانية آلاف موظف من القطاع العام في وجبته الأولى.

ويهدف القرار إلى تمكين الحكومة من تدبير وظائف جديدة للشباب في القطاع العام.

وكان رئيس الوزراء قد تحدث عن 60 ألف وظيفة تم تدبير نصفها في الوقت الذي يعتبر فيه وزير العمل الشاب نضال بطاينة أن الفرصة أتيحت له لتفعيل برنامجه بالتشغيل حيث التخلّص من عشرات الآلاف من الموظفين على دفعات وتعويض وظائفهم بأخرى للشباب حتى يقال بأن الحكومة تمكّنت من تشغيل الأردنيين.

ويتحدّث وزراء عن تخفيض عدد الموظفين في القطاع العام لنسبة تتراوح ما بين  10 إلى 15 بالمئة خلال الأشهر الثلاثة الأولى وهو أكبر عدد من الموظفين يتم الاستغناء عنه.

ويقدر الطاقم الاقتصادي بأن القرار يخفف العبء على الخزينة أيضا ودون إيذاء الموظفين المُحالين على التقاعد والمشمولين بقانون التقاعد المدني وشمل القرار الموظف الذي لا يتضرر تقاعده المدني في حال مغادرته الوظيفة.

ولدى الوزراء بموجب القرار الحق ببعض الاستثناءات الضرورية حتى لا يتم تفريغ بعض المؤسسات من أصحاب الخبرة الواسعة.

ولم تشرح الحكومة بصورة موسعة مبرّرات هذا القرار ولكنها وجبة كبيرة من الاستغناء عن الموظفين مع منحهم امتيازات تقررها الحكومة لأوّل مرّة.

Print Friendly, PDF & Email

20 تعليقات

  1. للأسف تم استثناء الوظائف العليا من الدرجة الثانية من هذا القرار أمناء ومساعدين أمناء ومدراء إدارات وغيرها من الوظائف العليا ودائما الضحية المواطن الضعيف الذي لا يكاد راتبه وهو على رأس عمله لا يكفي متطلبات الحياة الأساسية

  2. آل الأردني
    أولاً: اغلب موظفين الدولة حالياً تحت مظلة الضمان وليس التقاعد المدني.
    ثانياً: مدفوعات الموظفين الجدد لن تغطي اكثر من ١٠-١٥ من رواتب الذين سيحالون للتعاقد.
    ثالثاً: بحساب رياضي بسيط ستكتشف ان مؤسسة الضمان الاجتماعي ستفلس بحلول عام ٢٠٣٠
    رابعاً: توفير فرص العمل يجب ان يكون بتوفير وضائف جديدة حقيقية عبر استراتيجيات ناضجة وأفكار خلاقة وليس بإحلال موظف غير منتج بآخر اقل إنتاجاً.
    خامساً: نعلم جميعاً ان حكومة الرزاز ككل سابقاتها من الحكومات فاشلة و عاجزة عن ايجاد حلول حقيقية لأزمة البطالة، وهذا الإجراء مجرد تلاعب لتحسين هيبة الحكومة المفقودة.
    ودمتم

  3. سيذهب الكثيرون الى سوق البطالة، بوجود سوق القطاع الخاص المشبع بالعمالة الخارجية والمفروضة فرضاً على الاردن من الخارج، فعلى الاردن رفض تشغيل العمالة الخارجية المفروضة على الاردن مقابل القليل من المساعدات.
    وان نظرنا الى الوضع العام في سوريا فهو يسمح بإعادة الاخوة السوريين اللاجئين لبلادهم، دون الضغوط الامريكية التي لا تريد ذلك.

    خففوا الضرائب على انشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لتنمية السوق المحلي ليجد هؤلاء فرص اخرى للعمل، واستقطاب أخرين من العاطلين،
    افتحوا ابواب التجارة الاقليمية، مع سوريا ومع العراق ليستفيد التجار من ذلك ليشغلوا اكبر عدد من الموظفين وليستفيد الدخل العام، من هذا ويستفيد قطاع النقل.
    نتمنى بأن يكون الحراك الشعبي قد حرك الحكومة في التحرك، للبدأ بالاصلاحات التي قوائمها لا تعد ولا تحصى، وأهمها بأن يكون الشعب هو المقرر لمصالحه ليلفظ الفاسدين، اين ما كانوا في كل قطاعات الدولة.

  4. قرارات حكومية جائرة لا تفيد الوطن او المواطنين البسطاء بل ستزيد من شريحة الفقر وهو قرار يصب في شريحة الاغنياء فقط ويثبت ان طاقم فريق الاقتصاد بالحكومة يعيش في كوكب آخر وهو سبب الكساد بالوطن وأزمات المتتالية في الفقر

  5. الى عمر العلي … ارجو ان تقرأ جيدا كل من تقاعد هو على النظام التقاعد المدني وليس الضمان هذا اولا ثانيا هل تتوقع ان الضمان تسلب امواله بدفعها لمستحقيها؟؟؟ اذا انت لا تعلم عن السلب الذي يبلغ اضعاف قيمة الىوةتب ولو فكرت قليلا لعرفت سبب انوالضمان عدل القانونةبطريقة خبيثة وزاد من سنوات التقاعد و عدد الاشتراكات كل ذلك تنصلا وهروبا من استحقاقات دافعي الاموال …. لو علي والله لاجعل عدد سنوات الخدمة لا تتجاوز ٢٠ عام كما في بعض الدول لانك يبدو انك نسيت ان من سيتقاعد وياخذ راتب سيعمل بدلا منه شخص سيدفع للضمان ؟؟؟؟ ام هو مجرد كلام وبس

  6. هل يشمل القرار عواجيز الحكومة امثل المعشر وحماد وبلتاجي والكثير الكثير , ام القرار يخرج مجموعة من الباب برجعهم من الشباك برواتب اعلى وامتيازات اكثر وما تروح الا على الغلبان ,

  7. قرار ممتاز ويفتح الباب أمام الشباب العاطلين عن العمل بالتوفيق ان شاء

  8. عندما تراجع اي دائرة حكومية تجد تكدس الموظفين وكلا يطعي رايا مختلفا عن الاخر، كما تنقصهم الدراية الادراية والكفاءة ذلك بأنهم اتوا بواسطة وتحمل تبعياتها المواطن، عندما تراجع تلك الدوائر عليك ان تكون شايل المرارة وبالك طويل وماخذ اجازة لانك تبدأ في الطابق الاول ثم يرسلك الموظف الى الطابق العاشر ثم العاشر يرسلك الى الاول للتوقيع ثم الاول الى العاشر للمراجعة ثم العودة الى الاول للطوابع ثم الى العاشر مرورا بجمبع الطوابق وجميع موظفي تلك الدائرة ثم عند الوصول الى العاشر يقول لك الصندوق انتهى عملة ثم العودة في اليوم التالي لتعاود نفس الروتين.نعم هذه حقيقة الدوائر الحكومية فهي تتكدس بالموظفين الذين دأب عملهم ارهاق المواطن بالروتين الممل وغير لازم اطلاقا.

  9. طريقة مبتكرة لسلب أموال الضمان الاجتماعي، ببساطة ستتخلص الحكومة من عبء رواتبهم و تحميلها للضمان، وبالتالي فإن الحكومة ستستبدلهم وسوف تدعي خلق وضائف جديدة بالرغم من ان الضمان هو الذي سيتحمل هذا الإجراء.

  10. يجب ان تعمل الدوله أيضا على خلق فرص عمل , والتفكير بابداع لأستغلال الميزات النسبيه للأردن , وليس النوم في العسل لا تنميه ولا هم يحزنون , بل مزيد من الديون حتى صارت البلد للبيع .

  11. قرار ممتاز، الموظف بعد ٣٠ عام يكون قد مل واعطى كل ما عنده. كما أن القرار يعطي امتيازات، اي سنتين زيادة وترفيعة، كان الموظف خدم سنتين وهو جالس بالبيت. بعدين للاخ البدوي من الاردن. اصحاب الواسطات ما بشتغلوا بالخدمة المدنية برواتب ٤٠٠ و ٥٠٠. ضخ الدماء الجديدة دائما افضل للبلد

  12. نقول لاخواننا في الاردن الشقيق لقد مرالمغاربة بتجربة المغادرة الطوعية وتضرر منها كثيرا الموظفون ذو الدخل المتدني وذهب مااخدوه ادراج الرياح في بضعة اشهر. و السلام

  13. لاول مرة اشعر ان الحكومة بدأت تستخدم العقل والمنطق بمعنى ان هؤلاء كثير منهم محسوب رقميا على كاهل الحكومة في حين ان لا حاجة لخدماته فالحاجة لبعض التخصصات التي اصبحت ضرورية في زماننا وليس قبل 25 سنة منذ ان تعين هؤلاء …. اضف الى ان المنطق يقول ان بلد لم يعاني من بطالة مخيفة وفقر شنيع في حين ان اخر زيادة للرواتب كانت منذ 15 عام وعليع …فلا مانع من تعيين بعض الشباب محل كل من امضى 25 سنة او اكثر في الوظيفة منها احلال ومنها ضخ دماء جديدة

  14. نفس الخطة لجأت إليها الدولة المغربية قبل سبع سنوات، من اجل تشغيل الشباب عن طريق نظام العقدة. كل هذه الإجراءات مجرد توصيات من البنك الدولي للحكومات من أجل اخد قروض بالمليارات. للأسف، المواطن العاطل عن العمل قد يظن ان هذا الأمر في صالحه و يشجع على تشغيل الشباب لكن الدولة ستوضف الشباب براتب تقاعد أقل و بشروط مذلة و مجحفة. الحل هو محاربة الفساد المالي و الاداري من أعلى سلطة في البلاد نزولا الى الى اسفل الهرم.

  15. ياريت يتم تطبيق هذا القرار بسرعة لإتاحة الفرصة أمام من ينتظر وظيفة منذ اكثر من 15 عاما . قرار سليم و صحيح . و ياريت أن يصار إلى تعيين بدلاء عنهم بالسرعة الممكنة .

  16. ولدى الوزراء الحق في بعض الاستثناءات الضرورية….ظبطت مع أصحاب الواسطات…جتهم من السماء..يا حسرة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here