كيم يتعهّد عقد اجتماعات “متكررة” مع الرئيس الكوري الجنوبي في 2019

سيول – (أ ف ب) – تعهّد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون لقاء رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن بشكل “متكرر” العام المقبل لمناقشة نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة، وذلك في رسالة نادرة بعث بها إلى سيول، وفق ما أفاد مكتب مون الأحد.

والتقى زعيم كوريا الشمالية مون ثلاث مرات هذا العام، مرتين في قرية بانمونجوم الحدودية ومرة في بيونغ يانغ، وسط تكثيف جهود المصالحة بين الجانبين.

وخلال زيارة مون لبيونغ يانغ في أيلول/سبتمبر، تعهد كيم رد الزيارة لسيول “في أقرب موعد”، ما أثار تكهنات بشأن إمكان قيامه برحلة إلى الشطر الجنوبي بحلول نهاية العام الجاري.

لكن الزيارة المنتظرة لم تتحقق بعد، وقد أعرب كيم عن “الأسف الشديد” لذلك، كما ورد في الرسالة التي بعث بها لمناسبة نهاية العام، بحسب ما أفاد الناطق باسم مون.

وأضاف الناطق كيم اي-كيوم في تصريحات أدلى بها للصحافيين أن زعيم كوريا الشمالية “أعرب عن رغبته الشديدة في زيارة سيول فيما يراقب الوضع مستقبلا”.

وأشار إلى أن كيم جونغ أون “عبر عن نيّته عقد اجتماعات متكررة مع مون في 2019″ في مسعى للتوصل إلى السلام و”حل مسألة نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة (الكورية) بشكل مشترك”.

ولم يدل المتحدث بتفاصيل عن كيفية إيصال الرسالة.

بدوره، رحب مون بالرسالة مشيرا إلى أن كيم أعرب عن “نيّة فعلية لتنفيذ الاتفاقات” التي تم التوصل إليها خلال قممه السابقة مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بدون أن يقدم مزيدا من التوضيحات في هذا الشأن.

وقال في بيان “أرحب بنيّة الرئيس كيم حل مسألة نزع الأسلحة النووية بشكل مشترك (…) عبر إجراء لقاءات متكررة العام المقبل”.

ولا تزال الدولتان من الناحية النظرية في حالة حرب منذ انتهاء الحرب الكوريّة التي دارت بين عامي 1950 و1953 وكرّست تقسيم شبه الجزيرة وانتهت بهدنة بدلا من معاهدة سلام.

ودعا مون، الذي كان محاميا مدافعا عن حقوق الإنسان، مرارا إلى ضرورة محاورة بيونغ يانغ لدفعها إلى التخلي عن أسلحتها النووية.

وتحسنت العلاقات بين الطرفين بشكل لافت في 2018 مع قيام كيم بسلسلة مبادرات تصالحية، بما فيها قمّة تاريخيّة عقدها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سنغافورة في حزيران/يونيو. لكن لم يتم تحقيق تقدم في دفع كوريا الشمالية للتخلي عن ترسانتها النووية في وقت تتبادل واشنطن وبيونغ يانغ الاتهامات بالمماطلة والنوايا السيئة.

ويشير مراقبون إلى أن كوريا الشمالية لم تقدم أي التزامات ملموسة، مستبعدين أن تتخلى عن أسلحتها النووية ولا سيما مع استمرار واشنطن في سياسة الضغط عليها عبر عزلها وإبقاء العقوبات عليها، ما يثير غضب الشطر الشمالي.

وأكد ترامب الأسبوع الماضي أنه “يتطلع” إلى قمته الثانية مع كيم، التي تشير الولايات المتحدة إلى إمكان عقدها مطلع العام المقبل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here