كيف ستَعبُر حُكومَة الرزاز بأسْوَأ قوانين الضريبة في الأردن؟.. حصّة تنازلات للنقابات وأُخرَى للنوّاب.. وشُروحات للشارع تحتوي التلغيم.. والجميع يترقّب حِوارات البرلمان في مرحلتها الثانية

 عمان – خاص “رأي اليوم”:

تبلورت إلى حدٍّ بَعيد ملامح الصفقة البرلمانيّة التي تديرها الحكومة الأردنية حتّى تتمكّن من إقرار قانون الضريبة الجديد المُثير للجدل بأقل كُلَف الاعتراض المُمكنة.

 وبدأت اللجنة الاقتصاديّة المتخصصة بالاستثمار في مجلس النواب بإجراء حوارات مستقلة مع الفعاليات الاقتصادية والخبيرة ضمن مداولات يفترض أن تسبق إقرار اللجنة لبنود القانون.

وأبلغت الحكومة النقابات المهنية بأن اقتراحَين من  توصيات المؤسسات النقابيّة سيؤخذ بهما وستدعمهما الحكومة عبر نقاشات اللجنة على أن يتم تجاهل ثماني توصيات موازية.

 في هذه الأثناء أعلن رئيس اللجنة البرلمانية المعنية خير أبو صعليك أنه سيستمع إلى ملاحظات واقتراحات جميع المؤسسات المعنية بالمعادلة الضريبية كاشفا النقاب عن أنه سيجول مع اللجنة في المحافظات أيضًا.

  ويفترض أن تسعى الحكومة لتمكين مجلس النواب  من إجراء تعديلات طفيفة على صيغة القانون المعروض  حِفاظًا على هيبة المجلس واحتواء الكثير من اعتراضات الشارع.

 بمعنى آخر قدّمت الحكومة بعض التنازلات باسم النقابات المهنية وستقدم لاحقا تنازلات أخرى لصالح مجلس النواب على أمل أن يساهم هذا التكتيك باحتواء أكبر قدر ممكن من الجِدال والنقاش العاصف.

ويبدو أن هذه الاستراتيجية في عبور وإقرار أحد أسوأ التشريعات وأكثرها إثارةً للجدل والاعتراض الشعبي ينجح حتى الآن في الاحتواء فقد تراجعت دعوات العصيان المدني ولم تظهر دعوات لإضراب عام في الجسم النقابي.

 بنفس الوقت لم يشهد الشارع نشاطات وفعاليات جماهيرية معترضة وتجمع نحو 50 شخصًا قبل ثلاثة أيّام عند منطقة الدوار الرابع وتمت السيطرة عليهم فيما يمتنع الإخوان المسلمون عن التحشيد في الشارع ضد قانون الضريبة ولا تعلن النقابات المهنية أي برامج تصعيديّة.

 وتميل القطاعات الاقتصادية والتجارية بوضوح إلى التهدئة خوفا من أن تشهد الساحة تعقيدات إضافية وذلك في ظل نجاح الشروحات التي قدّمتها بمرونة عالية للرأي العام والجمهور حكومة الرئيس الدكتور عمر الرزاز وهي تحتوي التلغيم الشعبوي.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. الصبر الجميل تعليقاته بعيده عن الواقع المر الخبيث الذي نعيشه في غيمه احلام.

  2. كل يوم حديث عن الضريبه ،،،الشعب الأردني مقتنع لايمكن نهائيا حل مشاكل الاقتصاد الأردني بهيك ضريبه لانها بالرغم من حاجة الخزينه لاي مبلغ مارح تدخل الا بجيوب الفاسدين ،،،نعم يا مسؤولين ويا وزراء وياحكام ،،الضريبه هلاك لاخر ماتبقى من ظلال الشعب المسحوق من الفاسدين ولاضريبه ولامال قارون بحل المشكله لانه الفاسدين ومن اعتادوا على السلب والنهب لساتهم مسؤولين وبمواقع التحكم بكل وارد وصادر من خزينتكم الخاويه

  3. لقد دأب المسؤل الاردني على الكذب، يكذب على ملكه وشعبه لينتهي الامر به الى ان يصدق ما كذبه، هذه صفة متلازمة للمسؤول الاردني ربما يكون ممن يعرف بالنزاهة بداية ، الا انه وحالما يوضع في ميمعة المسؤولية ليبدأ بتلقينه الكذب والتلفيق والاخفاء وفن تحوير الكلام( قلب الحق باطل والباطل حق)
    لن تألوا المسؤول الاردني جهدا في محاربة الفساد والاستبداد والارهاب الاقتصادي وقضايا الظلم الاجتماعي ، فالحكومة تحث الشعب على الصبر على شظف العيش دون التطرق الى الفاسدين من العيار الثقيل الذين سطوا على ثروات البلاد والعباد، الى ان تأصلت في نفسية المواطن الاردني المعدوم نظرة الى المسؤول من وزير وان علا على انه رجل متكبر طائش يعيش في قصور فارهة ويركبون افخر وافخم السيارات ويأكلون اشهى الاطعمة والشعب يأكل او لا يجد ما يأكل….
    اعتقادي البسيط واعتقاد السواد الاعظم من الشعب الاردني انه ممكن سداد جميع ما يستحقة صندوق النقد الدولي من ديون في شهر واحد فقط لا غير اذ ان ضريبة المبيعات من قد تكون اعلى ضريبة مبيعات دوليا ليكون المبلغ المحصل الشهري بالملايين كما يمنع سرقة ونهب المال العام لهذا الشهر فقط مع تخفيض نفقات الديوان الملكي فقط لهذا الشهر علية قد يكون المبلغ المحصل يفوق ما يطلبه صندوق النفقد الدولي

  4. بصراحة هذا شيء جميل و حضاري, جميل جدا الحوار البناء و الخروج بمعادلة يرضى بها الجميع, لكن أود أن أنوه الى أنه من الواجب أيضا الطلب من الحكومة تقديم خطة و جدول زمني لاسترجاع الأموال المسروقة من الفاسدين و استرداد أموال المتهربين ضريبيا. شكرا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here