كيف تساعد طفلك على التعامل مع الخوف والقلق؟

– ھناك طرق عدیدة لتحضیر الأطفال لمواجھة ضغوط الحیاة التي لا مفر منھا، ومساعدتھم
على التعامل مع التحدیات وعوامل الإحباط والقلق التي تواجھھم في معترك الحیاة

.
تقول الدكتورة النفسیة جولي فراغا كما نقلت الجزیرة إن الآباء یعانون من ألم كبیر منذ أول مرة
یبكي فیھا الطفل عند خروجھم من البیت، وتنتابھم أحاسیس مضطربة خلال سنوات المراھقة التي
یكون فیھا أبناؤھم محبطین ومتوترین بسبب الاختبارات والواجبات المدرسیة.

وھذه المشاعر ھي جزء طبیعي من حیاة الإنسان في مختلف مراحلھا، ولكن بإمكان الوالدین تدریب
أطفالھم على طرق للتعامل بفعالیة مع ھذه الحالات، حتى لا تتطور الضغوط وتنعكس سلبا على
حالاتھم النفسیة وقراراتھم الشخصیة.

الخوف من الفراق

تبدأ مشاعر الخوف من الفراق في التكون لدى الطفل الرضیع منذ سن 10 أشھر، وتمتد إلى غایة
الثلاث سنوات.

وتقول المعالجة النفسیة للأطفال نینا كایزر إن إحدى الطرق لتحضیر الطفل من أجل فك الارتباط
مع والدیھ تتمثل في قراءة قصص تتحدث عن المراحل الانتقالیة، مثل أول یوم في المدرسة.

ویساعد ذلك على طمأنة الطفل الذي یكون مقبلا على ھذه التجربة.

ویمكن للوالدین التخفیف من مخاوف ابنھما عند خروجھما من البیت، وذلك من خلال الإعلام
بأنھما سیعودان لاحقا، وتحدید توقیت العودة، حتى یصبح ھذا الأمر روتینیا بالنسبة لھ.

الكوابیس

تقول طبیبة الأطفال أنجیلیك میلیت إن الصغار یبدؤون برؤیة الكوابیس أثناء نومھم بدایة من سن
18 شھرا، الأمر الذي یجعلھم یشعرون بالذعر والخوف من الظلام والذھاب إلى السریر.
ولمعالجة ھذه الحالة، یمكن للوالدین تعوید الطفل على النوم في الوقت نفسھ كل لیلة، وترك إضاءة
خافتة في الغرفة، وقراءة قصة لھا تأثیر مھدئ لیشعر الصغیر بالأمان.
ورغم ھذه الاحتیاطات، یعاني بعض الأطفال من الكوابیس. ویمكن التخفیف من حدة ھذه الحالات
عبر الجلوس بالقرب منھم خلال اللیل، وإخبارھم أنھم في أمان بما أن تلك الكوابیس مجرد تخیلات.

الخوف من الموت

عند بلوغ سن السابعة، یطرح بعض الأطفال أسئلة على والدیھم حول ما یحدث بعد الموت، وفي
ھذه الحالة یجب الترحیب بھذه الأسئلة والتعامل معھا بھدوء.

وتنصح الطبیبة النفسیة كلیر بیدویل سمیث بالإجابة عن ھذا السؤال بكل صراحة، وتتزاید مخاوف
الطفل من الموت عندما یفھم أنھ لا یمكن للوالدین حمایتھ من كل مخاطر الحیاة، كما یمكن أن
تتضخم ھذه المخاوف بعد وفاة حیوان ألیف أو شخص قریب.
ولكن، یمكن التحدث بوضوح حول ھذا الموضوع من استكشاف مخاوف الطفل ومساعدتھ على فھم
مشاعره ومواجھتھا، وھو ما یقلل من القلق لدیھ.
المآسي والكوارث
سواء تعلق الأمر بحوادث إطلاق النار، أو الكوارث الطبیعیة مثل العواصف والزلازل، تزعزع
كل ھذه الاحتمالات شعور الأطفال بالأمان.

ولكن یمكن للوالدین الحفاظ على السیطرة على ھذه الأفكار السلبیة من خلال الانتباه لكیفیة تعرض
طفلھم للأخبار السلبیة في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

كما یمكن أن تنتقل مخاوف الوالدین إلى الطفل، لذلك یجب علیھما أولا الحصول على الدعم النفسي
في بعض الحالات من أجل التقلیل من مخاوفھما وسلوكھما المتوتر تجاه الطفل، لأن ذلك ینعكس
في النھایة على سلوك الصغیر.

وتقول الدكتورة شیریل زیغلر إن أصعب الأوقات ھي تلك التي تلي وقوع المأساة، لكن یمكن
مواساة الأطفال حینھا عبر إخبارھم أن مثل ھذه الكوارث الطبیعیة وأن مثل ھذه الحوادث لا یمكن
أن تحدث في المدرسة.

وإذا تواصل قلق الطفل، یمكن اصطحابھ إلى المدرسة من أجل استعراض مختلف الاحتیاطات
والإجراءات الأمنیة المتخذة لمواجھة الحالات الطارئة، حتى یستوعب الطفل أن الأشخاص
المحیطین بھ من موظفین ومدرسین مجندون لحمایتھ كل یوم.

تكوین الصداقات

دائما ما یعیش المراھقون فترات من الاكتئاب ویعانون من التوتر والقلق بسبب علاقاتھم مع
أقرانھم، ولذلك یجب أن نشرح لھم أن ھذه التحدیات الاجتماعیة أمر طبیعي، ولا یجب علیھم
الخوف من التعرض للرفض من الآخرین، كما یمكن تقدیم نصائح لتنویع صداقاتھم وعدم التركیز
على علاقة واحدة.

الدراسة والاختبارات

یقول الطبیب النفسي جون ماكفي إن تعلیم الأطفال كیفیة تحمل مسؤولیة أدائھم في المدرسة أمر
یساعدھم على مواجھة الضغوط في مرحلة الدراسة الثانویة والجامعیة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here