كيف انتقل المال من اداة للتبادل الى وسيلة للهيمنة.. وكيف تآمروا على البنك العربي وافلسوا بنكي انترا وبنك التجارة والاعتماد

 

د. عبد الحي زلوم

المال من حقيقة إلى خيال :

في الصفحة 239 من كتاب “أسرار المعبد” للكاتب الأمريكي المعروف William Greider جاء فيها : “كان الشيطان حاضراً عندما أُعطيت الحياة لمادة ميتة وتمكنت هذه المادة القذرة من ابعاد الجنس البشري عن آدميته وانسانيته”. لم يقتصر الأمر الى الشياطين بل نصب اصحاب المال العالمي أنفسهم آلهة من دون الله، فقال John Buting رئيس المدراء لاحد البنوك الامريكية :”نحن نقرر من الذي سيعيش، ونحن نقرر من سيموت”.

رويداً رويداً طوّرت المجتمعات الانسانية مفهومها عن النقود من مادة ملموسة وحقيقية الى مادة من صنع الخيال. وكان مثل هذا التطور والتغيير عبر العصور يبعده شيئاً فشيئاً من مادة ملموسة ‏‏كالمعادن من ذهب أو فضة الى اوراق ثم الى مادة من صنع الخيال كنبضات كمبيوتر هذه الايام. ‏ويدير أصحاب الرأسمال العالمي امبراطوريات العصور كأدواتهم لتحويل أوهامهم الى أمر واقع.

وتعززت أهمية النقود بتطورها بينما كانت آفاق استعمال المال تتوسع من وسيلة للتبادل الى مخزن للقيمة فأصبحت أكثر أهمية عندما أصبحت وحدة للحساب.

***

من أين تأتي قوة الرأسمالية الصهيونية:

 منذ صغري وأنا أريد أن أعرف مصدر قوة المال وأصحابه فتوصلت الى ان المال هو نتاج ‏الطاقة التي يبذلها الإنسان والحيوان ما قبل الثورة الصناعية ‏بالإضافة إلى الآلة والذكاء الاصطناعي فيما بعدها.

 فاذا كانت النقود هي التعبير النهائي عما يتقاضاه الناس لقاء عملهم الذي يعني الطاقة التي يبذلونها في اعمالهم، فإن الأموال والحالة هذه تكون شكلاً من أشكال الطاقة خلال وسيط يمكن استبداله بأشياء أخرى مثل الطعام الذي يحوله الجسم الى طاقة. ويمكن لقوة الأموال وطاقتها ان يُساء استعمالهما لتصبح وسيلة للتدمير والتخريب كما فعل قلة من المضاربين ‏لتدمير اقتصادات دول جنوب شرق آسيا و كما فعلوا في المكسيك وكما يفعلون اليوم في تركيا وكما فعلوا من قبل بإشعال نيران الحروب. كما يمكن أن تكون الأموال وسيلة للبناء والتعمير اذا ما احسن استعمالها.

***

 ‏تفقد الأموال قيمتها بدون الثقة:

 بعد طريقة المقايضةBarter) ) تقرر جعل وحدة القياس ممثلة في الذهب. ولكن تقدير كمية الذهب التي تدفع لسلعة ما ترك مجالاً واسعاً للتقديرات البشرية كما اقتضت نوعا من الأمانة والصدق في التعامل. ‏ولإعطاء أصحاب المال المرابين هالة الصدق والامانة اتخذوا المعابد كأماكن لعملياتهم وتدليسهم. وحسب ما جاء في الانجيل (مت 21: 12-19)” وَدَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هَيْكَلِ اللهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ، وَقَالَ لَهُمْ: “مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!”

 ويلاحظ بأن الكثير من البنوك المركزية يتمّ بناؤها على شكل معابد! وحرص المرابون الصيارفة وبيوت المال على امتلاك الاعلام ليكذبوا ويكذبوا ليصدقهم الناس. بقي الناس يستعملون الذهب قروناً كمقياس الى أن تم الغاء غطاء الدولار بالذهب سنة 1971 فأصبحت العملات (الدولار) أوراقا تحميها الاساطيل والجيوش وأصبحت وهماً بلا غطاء وتحولت الى خيال يتمثل في نبضات الكترونية يتلاشى حين تصبح الكذبة الكبرى فقاعة تنفجر او حين غياب قوة الامبراطورية الغاشمة.

***

‏خصوصيات مفهوم المال في الإسلام:

جاءت العقيدة الاسلامية بمبادئ خاصة بها فيما يتعلق بمفهوم المال واستخدام الذهب تتناقض تماماً مع النظام المالي الحالي. وان حرب الارهاب على الاسلام اليوم هو خوفا من نظام يمنع الربا العمود الفقري للرأسمالية الصهيونية.، وله فلسفة خاصة حول امتلاك الاموال وتوزيعها. ‏في البداية شرع الاسلام ‏إن المال لله ( ‏ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ )، ‏و مبدأ ( وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)، ‏ويشجع على استعماله في دورة الإنتاج والتي تم إعفاؤها من الزكاة، وتم فرض الزكاة على الفائض منها، ‏وحدد استعمالها كوسيلة مبادلة وليست كسلعة تباع وتُشترى، وجعل بيت مال المسلمين البنك المركزي للحرص على الإنتاج و الإقراض دون ما فوائد ومنع الفقر. بل شجع علـى الاعتدال وعدم الاسراف( وهذا نقيض للثقافة الاستهلاكية) ووصف المسرفين بأنهم ( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ).

***

التأمر على البنوك العربية العالمية:

‏يعيش أصحاب الرأسمالية العالمية الصهيونية في جو من المؤامرات السرية الفائقة في خداع الشعوب لنهب ثرواتها ويقولون أثبتوا ذلك، ‏وإلا فإنها نظرية مؤامرة. ‏ونظرية المؤامرة هي مؤامرة بذاتها من صنعهم لمنع أي بحث جدي لكشف مؤامراتهم.

 في 17 مايو 1792 ‏اجتمع 24 من أصحاب مكاتب الصرافة وتجارة الأسهم ‏بعيداً عن العيون تحت شجرة في نيويورك، نتج عن الاجتماع توقيع اتفاقية فيما بينهم تنص ‏على حصر التداول في ما بينهم فقط واتفقوا على نسب ‏ العمولات وتم تسمية الاتفاقية (Buttonwood agreement.).

وهذه أمثلة على محاربة بنوك عربية صاعدة:

غادر ‏الشاب الفلسطيني يوسف بيدس سنة 1948 وهو في السابعة والثلاثين عاماً مدينة القدس مع والديه إلى بيروت خالي الوفاض. ‏وحيث انه كان يعمل في البنك العربي بالقدس ولديه خبرة في بيع وشراء العملات شارك ثلاثة من اللبنانيين وفتح شركة صرافة وتجارة عامة برأسمال قدره 10,000 ليرة لبنانية. ‏سرعان ما تطورت شركة الصرافة الي بنك تم تسميته بنك انترا. ‏سرعان ما نمى هذا البنك نمواً أسطورياً حيث استحوذ على 15% من مجموع حسابات التوفير في كافة البنوك من لبنانية واجنبية أو ما نسبته ‏38% من حسابات التوفير في البنوك اللبنانية. ‏أسس البنك كبريات الشركات اللبنانية منها شركة طيران الشرق الاوسط و كازينو لبنان وغيرهما.ادعى الحاسدون والحاقدون والمنافسون من البنوك الاخرى ان بنك انترا ويوسف بيدس (الفلسطيني ) قد أصبحا المسيطران على الاقتصاد اللبناني برمته.

 توجه يوسف بيدس إلى فتح فروع في اكثر الدول العربية ثم الأوروبية ثم الأمريكيتين. ‏ثم توجه للاستثمار في الخارج فاشترى شركة لبناء السفن في فرنسا وناطحات سحاب في نيويورك. في فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي وزيادة إنتاج النفط في دول الجزيرة العربية بدأ أثريائها ايداع مدخراتهم في بنك انترا مما ساعد في صعوده الاسطوري.

 ‏بدأت المكائد ضد البنك ‏بعد ظهوره الكبير في فروعه في الخارج. ‏كان أصحاب البنوك العالمية إياهم يطمحون بل و يخططون لاستحواذ عوائد بترودولارات النفط إلى مصارفهم‏ ووجدوا في مؤسسة مالية عربية تستثمر اموالا عربية خطراً يهدد خططهم ومصالحهم.‏كما ان هناك بعضاً من الطابور الخامس بدأ يدعي بأن يوسف بيدس يقدم المساعدات المالية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

‏أكثر القصص اعتمادا هي أن مستشاراً أجنبيا تم تعيينه ليوسف بيدس، وعندما اطلع على أن وضع السيولة في البنك كان أقل من المعايير الدولية ‏لأن البنك كان يمارس سياسة ‏استثماريه جريئة، قام بترويج الاشاعات عبر خطط وقنوات ممنهجة أثارت خوف المودعين في دول النفط واللبنانيين على حد سواء، فهرعوا جميعا وفي وقت واحد يطالبون بمدخراتهم. ومثل ذلك يمكن أن يهدد أي بنك، لذلك فالعادة ان البنك المركزي يُقرض البنك المُهاجَم حتى يستطيع تسييل بعض أصوله. لجأ يوسف بيدس للبنك المركزي اللبناني فرفض رئيسه الياس سركيس، والذي أصبح رئيس جمهورية لاحقاً، ان يقدم لبنك انترا المساعدة المطلوبة فانهار البنك سنة 1966. ذهب يوسف بيدس الى اوروبا لمحاولة الحصول على قرض الا ان الحكومة اللبنانية رفعت ضده دعاوى فهاجر الى البرازيل حزينا بائساً حيث توفي سنة 1968 عن عمر 57 سنة. بقي يصر حتى اخر يوم من حياته بأن بنك انترا تعرّض الى مؤامرة كبيرة جداً.

  • بنك BCCI (بنك الاعتماد والتجارة الدولي):

كان آغا حسن عابدي مصرفي باكستاني قدير أسس بنك ( united ) في باكستان سنة 1959 وأراد أن يؤسس بنكاً عالميا. استطاع ان يُقنع حاكم أبو ظبي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالمشاركة بنسبة 75 % و Bank of America بنسبة 25 %. بعد 12 سنة فقط أصبح للبنك 400 فرع في 78 دولة في العالم وأصبحت موجوداته تزيد عن 20 مليار دولار وأصبح بذلك سابع أكبر بنك مملوك كشركة خاصة في العالم. عندها بدت العيون اياها باستشعار خطر مال نفطي عربي يتم استثماره بهذه الطريقة مما يهدد خطتهم للاستيلاء على بترودولارات النفط. فالمال هو لمن يسيطر على طريقة استثماره واستعماله. عندما أراد بنك BCCI شراء بنك امريكي ( first American ) نصحت وزارة المالية بعدم السماح له بشراءه فتم شراؤه عن طريق أشخاص تبين أنهم اقترضوا المال من بنك BCCI. بدأت التحقيقات من دائرة الجمارك الامريكية ثم من المؤسسات الرقابية والامنية ومن مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكية واتهموا البنك بأنه يفتح حسابات الى كارتيلات المخدرات والى اشخاص مناوئين للولايات المتحدة مثل صدام حسين ومانوييل نورييغا الخ. وقالوا انه يخفي اعماله تحت نظام القوانين السرية. كان البنك يعين اثنين من اكبر شركات المحاسبة الامريكية كمدققي حساباته. ولتقصير القصة الطويلة تم مصادرة وثائق البنك ثم تجميد عملياته. من الطريف انه تبين ان لوكالة المخابرات المركزية الامريكية حسابات عديدة لدى البنك وان مجلس الامن القومي كان يدير عملية ( ايران كونترا ) عبر حسابات في البنك ومن الجدير بالذكر ايضا ان مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي FBI قد رفع قضية على Bank of America باعتبار فتحه حسابات لكارتيل المخدرات المكسيكي وتم تغريمه ولم تتأثر عملياته.

  • البنك العربي:

كنت في سنوات دراستي الابتدائية خلال اربعينيات القرن الماضي امرُّ الى مدرستي في الطالبية عبر شارع مأمن الله ( بالعامية ماملة ) وكنت ارى لافتة (البنك العربي المحدود) على طابق ثاني اعتقد انه في شقة واحدة حيث كان يعمل يوسف بيدس و أحد أصدقاء العائلة والذي تم تكليفه لاحقا بفتح فروع بنك انترا في القدس وعمان. البنك العربي الذي ولد في القدس وانتقل الى عمان بعد احتلالها اصبح اليوم يعمل في خمس قارات ودخله الصافي حسب ميزانية 2018 يساوي 820 مليون دولار وموجوداته تزيد عن 49 مليار دولار وعدد موظفيه قرابة 7 الاف.

تعرض هذا البنك الى دعاوى ضده، فمثل هذا التواجد العالمي أقلق ويقلق اصحابنا اياهم فقاموا بعمليات ازعاج ورفع قضايا سخيفة، لكنها تؤثر على اسعار اسهم البنك وتأخذ وقتا من مجهود الادارة، اولى هذه الدعاوى كانت سنة 2004 والتي ادعى فيها يهود امريكيون وآخرون في فلسطين المحتلة باعتبار ان البنك يفتح حسابات لمنظمات واشخاص (ارهابيين) في الضفة وقطاع غزة وان هذه المنظمات تسببت في قتل اقربائهم. واستمرت هذه الدعوى ودعاوى اخرى لسنوات لكن الاحكام جميعها كانت لصالح البنك العربي.

والخلاصة:

ـ ممنوع انشاء بنوك ومؤسسات مالية عربية ذات طابع عالمي.

ـ قوة المال هي بسبب انه يمتلك طاقة نتاج الاعمال البشرية ويتحكم باستعمالها نفر قليل هم المصرفيون العالميون. حتى طاقة النفط تصبح طاقة بترودولارات بأيديهم.

ـ وما العلاج؟ ‏ارجاع المال ليصبح دوره وسيلة تبادل وليس سلعة وهذا يحتاج إلى نظام عالمي مالي جديد وسيقاومه اصحاب المال العالمي وطابورهم الخامس بضراوة.

 مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

30 تعليقات

  1. نحن نحتاج إلى مزيد من المعلومات والأسرار عن المعاملات فى بنوك العالم بالمقابل مادة دسمة بها الكثير من تلك الأسرار وسياسة الدول الكبرى للهيمنة على اقتصاديات دول العالم الثالث ومنع اى عربى من الوصول لتلك الهيمنة كل الشكر د. عبد الحى

  2. كنت اتكلم في هذا المجال مع ابي وجدي، وكنت اضور على ايجابة موثوقة. كل الشكر والاحترام در عبد الحي،
    رشيد القاسم

  3. لك مني كل التقدير زدنا اخي ولا تبقي بجعبتك ما سيفيدنا في قادم الايام خير كثير اكبر من كل شرر مررنا به بعد العودة لله سبحان فدوام الحال من المحال .شكرا اخي.

  4. (ومثل هذا التواجد العالمي يقلق اصحابنا اياهم) : اي تواجد عالمي وما اصل هذا المال؟ روايات قديمة عن اصل اموال البنك العربي تعود لعائلات باعت اراضيها لليهود وكانت بحاجة لادارة تلك الاموال،، وكيف للاجيء ان يمتلك بنك بالمليارات خلال ٢٠ عام الا ان كانت هناك اموال وجهات (مثل اصحابنا اياهم) سمحوا اصلا ودعموا نشوء هذه الموسسات المالية!!! لا يمكن لاي مجموعة ان تقوى بهذا الحجم دون ان يكونوا شركاء او اتباع او لاصحاب الهيكل،،، لا تستغفلوا عقولنا لم يعد في هذا الزمن اسرار!!

  5. إلى العزيز الدكتور الفاضل عبدالحي زلوم لدي سؤال واحد أتمنى أن يتم الرد عليه من طرفكم مباشرة…هل يوجد ٥٤ بنك مركزي حول العالم وهم مُلكْ ل روتشيلد فاميلي و منهم البنك المركزي الأردني؟
    إضافة لذلك البنك المركزي اللبناني بإدارة الحاكم رياض سلامة و الذي يرأس المصرف من عام ١٩٩٣م يعمل بصلاحيات مطلقة عالية السقف وحيث رصدت له مؤخراً تصرفات مريبة و مخالفات بتهريب ما يقارب ٥.٦ مليار دولار خارج لبنان لأشخاص لم يصرح عنهم أيضا بدون علم و موافقة الدولة اللبنانية، وهذا أيضا مؤشر واضح بأن هذه المصارف المركزية تُقاد و تٌدار بصورة مستقلة كلياً خارج صلاحيات حكومات تلك الدُول فالأوامر تأتيهم من خارج دولهم…
    هل هذه الكلام صحيح أم خطأ سيدي الدكتور عبدالحي؟

  6. الرجا كل من يعرف شي. عن بنك الأمه. لقد كان له فرع في القدس والأردن…ولكن للأسف انكسر. ولم نعرف شي عن نهايه أموالنا…
    فمن نطالب. الحكومه الاردنيه. أم. من
    ولكم جزيل الشكر لمن يساهم في الاجابه..
    اقترب العيد. ونأمل الخير لعباد الله..
    نامل عيدنا الحقيقي بتحرير الوطن العربي والاسلامي عامه وفلسطين خاصه. فهل من الأعداد لهذا الاحتفال

  7. الى الاخ الزيودي / الاردن ، تحية طيبة وبعد : بعد الاستقلال انشأ اول بنك مركزي امريكي تحت نفوذ آل روتشيلد ووكلائهم في الدولة الجديدة وصدرت معارضة لتجديده وبعد فترة تم انشاء بنك اخر تحت نفوذهم ايضا وتم الغاؤه وبقيت الولايات المتحدة بدون بنك مركزي حتى بداية القرن العشرين . وعلى مبعدة من نيويورك وواشنطن ، وفي جزيرة جيكيل Jekyll Island ، التقت عقول وقوى وول ستريت بعيدا عن العيون لتحديد شروط النظام المالي الجديد وتجسدت الاستخلاصات النهائية في توصية بانشاء جمعية الاحتياطي القومي National Reserve Association التي يمكنها أن تلعب دور البنك المركزي . وقد حدد المؤتمرون الواجبات والمهمات والهيكل التنظيمي لهذا النظام الجديد، الذي أصبح فيما بعد بإستثناء بعض التفاصيل القليلة ، نظام الاحتياطي الفيدرالي Federal Reserve System والقانون الذي صدر بشأنه عام 1913 .
    البنك كما تم تصميمه هو عمليا بنك تمتلكه فروع سميت بنوك الاحتياط (Federal Reserve) في عدد من الولايات ولكن عمليا اهمها وصاحب اكثر قراراتها بطريقة غير مباشرة هو بنك الاتحاد الفيدرالي في نيويورك وهو مملوك عمليا من نفس البنوك التي صممته بطريقة سرية سنة 1913 .
    اما نفوذ اليهود فمحافظ البنك الحالي هو يهودي وكذلك نائبه والذي كان قبل شهور يعمل محافظا لبنك اسرائيل المركزي وكانت المحافظة قبله ايضا يهوديا والمحافظ الذي قبلها كان يهوديا (شلومو بيرنانكي ) . والمحافظ الذي قبله جرينسبان الخ .فهل هناك نفوذ يهودي مع هذه المعلومات اصبح الجواب عندك .

    الى الاخ ابو خليل كندا ، و متابع :
    سيكون مقالي القادم ان شاء الله على الموضوع الذي طلبتموه. مع التحية .

  8. .
    — اسمح لي استاذي الفاضل ان اضيف في قضيه البنك العربي حيث تم الضغط من جهات متنفذه لابعاد ال شومان مؤسسي البنك المعروفون بالنزعه الوطنيه الاردنيه الفلسطينبه والحرص الشديد على التراث الفلسطيني ليس فقط من اداره البنك بل تم تطفيشهم لمغادره الاردن .
    .
    — وسبق ان دخل ال الحريري عبر شراء اسهم بتوجيه سعودي ليصبحوا اصحاب ثقل في البنك العربي مقدمه لمًا تلى من افساح المجال للدكتور باسم عوض الله احد رجال ديك تشيني الاربعه بالمنطقه ليصبح بقدره قادر نائب رئيس مجلس الاداره البنك العربي والمسؤول عن سياسات البنك وتم استدعاء رئيس مجلس الاداره صبيح المصري للسعوديه التي يحمل جنسيتها مع الجنسيتين الاردنيه والنمساوية للضغط عليه ليصبح عوض الله الامر الناهي بالبنك الذي هو عصب الاقتصادين الاردني والفلسطيني ، واكب ذلك وبعد تمكن عوض الله من السيطره توجه القضاء الامريكي لانهاء قضيه اتهام البنك بدعم موسسات فلسطينيه وهو اتهام تم استعماله كوسيله ضغط لتغيير اداره البنك .!!!
    .
    .
    .

  9. الى الدكتور عبدالحي زلوم المحترم
    بعد التحيه والاحترام
    بنك القاهره عمان و هو بنك أردني فلسطيني
    لماذا اسم القاهره و انا بعرف رئيس مجلس ادارة البنك في الثمانينات حسن المعرفه

  10. شكرأ للدكتور زلوم عن المعلومات التي سردها عن بنك انترا وبنك التجارة والإعتماد الإماراتي والتي أذهلتني بخصوص يوسف بيدس الفلسطيني وأغا عابدي الباكستاني الذين كانوا عمالقة ورواد اقتصاديين قبل أن بصبحوا ضحايا وكنت أظنهم لصوص حاولوا نهب أموال المودعين بعد إعلان الإفلاس وتصفية البنكين. ولكن لدي رغبة في مزيد من التوضيح.
    1- لقد قامت لجنة تصفية بنك الإعتماد والتجارة بإعادة نحو 80% من أموال المودعين فاين ذهبت ال 20%؟
    2- كل ما كنت أعرفه عن بنك إنترا في عمان أن مديره أحمد الجلبي العراقي سرقه وفر إلى أمريكا وحكم غيابياً بالإعدام. إلى أن عاد مع الإحتلال الأمريكي للعراق وسطع نجمه خاصة بعد تحول وزارة البترول العراقية إلى ملف بيد أحمد الجلبي ليبيع حقول النفط العراقية بالمزاد العلني. وكان المشتري شركة إكسون الأمربكية والتي كان مديرها في السابق رامسفيد الذي أصبح وزير الدفاع الأمريكي أثناء الاحتلال (التحرير). واعتقد أنه عاد ألى أمريكا بعد أن أنجز المهمة معززاً مكرما. وكان آخر ظهرر له في مهرجان دعم وتأييد للمعارضة البحرينية في لبنان حين وجد الحص نفسه يجلس بجانبه فكاد أن يغمى عليه …
    السؤال: ما هي حقيقة هذا الرجل فيما يخص بنك إنترا هل كان ضحية مثل بيدس ليصبح المنتقم الجبار باسم الحرية والأحرار؟

  11. شكرا شكرا شكرا دكتور على ما كتبته ……كل الاحترام

  12. شكرا دكتور . تبقى عالما . تنورنا بفيض علمك . والتعليقات هنا ايضا راقية ، تصدر عن مثقفين . يبقى تعليق ابو خليل من كندا ، حبذا لو تعطينا التفاتة سريعة . وشكرا .

  13. كل هذا ينتهي بنهاية التعامل و هيمنة الدولار و بنهاية الدولار سينتهي احتلال كل فلسطين

  14. تحياتنا الدكتور الفاضل عبد الحي زلوم مقال قيم عصارة تجربة فريدة اطال الله في عمرك و متعك بالصحة و العافية

  15. الدكتور عبد الحي زلوم مبارك عليكم الشهر الكريم، وشكرا جزيلاً على هذه المعلومات المهمة، نحن يا سيدي الآن نعيش في محطة عبودية كاملة الدسم اولا بسبب هذه النقود الورقية، وثانيا بسبب سلاح فتاك يسمى التضخم.

    ادعوك ايها الدكتور الجليل للإطلاع على هذا الكتاب الذي يتحدث عن قرب حول هذا الموضوع، بعنوان:
    The Gold Dinar and Silver Dirham, Islam and the future of money

  16. ____ المال .. و الطهارة .. سكتان مختلفتان .. بنوك ’’ التبييض ’’ أشكال و أصناف و عناوين خذاعة .
    .

  17. مازلنا نملك الشماعه التي هي دوما جاهزه لتعليق خيبتنا واخطائنا عليها “الاستعمار”
    ظاهر المقال واو شي عظيم ومعلومات قيمه
    اما باطنه فهو يدعو لكل الاجيال القادمه بالياس والبؤس
    كونه اعطاهم امثله عن اناس “كدوا واجتهدوا” وكانت نهايتهم مخيبه
    السيد الدكتور الفاضل ..
    لا يوجد عمل او تجاره في التاريخ نما وازدهر بشكل غير طبيعي الا وكان خلفه شي غير قانوني
    وفهمكم كفايه…

  18. للأسف علماء الدين فصلوا الدين عن الحياه بقصر اهتماماتهم بالعباده وعدم معالجة المشاكل اليومية في المجتمع على ضوء منهج الله. فلا نجد شيخا يتحدث عن الحكم الشرعي في أي قضية يومية نواجهها. واهم هذه القضايا ما يتعلق بعصب الحياه وهو المال والاقتصاد وقضايا نهب وتدمير الاقتصاد من الحكام وأعوانهم. فلماذا لا يعلنوا رفضهم للربا كما قال الله تعالى؟ ولماذا لا يرفضوا رهن البلاد والعباد بالديون الربوية؟؟
    وهل يعرف هؤلاء الحكم الشرعي في تدنيس المسجد الاقصى من الصهاينة ؟؟ لم اسمع موقفا واضحا من علماء الدين حول هذه القضايا كما لا نعرف اجراء واحدا اخذه هؤلاء بهذا الخصوص.

  19. تتمة
    تعرفت منذ حوالي عشرين سنة على عصابة
    لا يمكن تسميتها بغير هذا الاسم
    يتعثر العميل في البنك فيقترح عليه المدراء بيع عقار او مؤسسة بالثمن الذي يريدون مقابل تنازل البنك عن جزء من الفوائد
    استولت العصابة على املاك ضخمة باثمان رمزية
    بالمناسبة توفى الشخص الوسيط مع العصابة و فقدت اخبارها لكنني اظن انها مستمرة في اعمالها

  20. سيدي الفاضل
    البنك عبارة عن محمية لا يلجها الا من يملك غطاءا سياسيا من اعلى هرم السلطة
    شروط انشاء بنك شروط تعجيزية من حيث راس المال المطلوب و الترخيص من طرف البنوك المركزية
    الناس الذين تحدتم عنهم في الحقيقة اغبياء لم يدركوا هذه العقيقة البسيطة
    كيف لبنك ان يستمر اذا فقد الغطاء السياسي
    ينتقل بنك من دولة الى دولة ان كانت دولته توفر له الغطاء السياسي و هذا ما لا تستطيعه دولنا الضعيفة
    البنك جزء لا يتجزء من الامن القومي للدول فهوة الاداة لادخال المال الفاسد للدورة الاقتصادية
    هو الوسيط بين البنك المركزي اكبر منتجي العملة الفاسدة و المؤسسات الاقتصادية
    يمكن الاستحواد على اية مؤسسة عبر تمكينها من القروض السخية تم منع القروض عنها و الدفع بها الى الانهيار
    لا تكفيني مساحة المخصصة للتعليق للحديث عن الابناك و لهذا احيل القارئ الى كتاب ممتع غير نظرتي للاقتصاد و للدورة النقدية و هو كتاب كينيث اولبرايث المال the money kenneth olbright

  21. ………””” فتوصلت الى ان المال هو نتاج ‏الطاقة التي يبذلها الإنسان والحيوان ما قبل الثورة الصناعية ‏بالإضافة إلى الآلة والذكاء الاصطناعي فيما بعدها.”””……….

  22. _________________ الأخ الفاضل: عبدالحي زلوم،،، ادام الله عليكم الصحة والعافية وامد الله بعمركم،،، لو تكرمتم يا دكتور ،،، هل البنك المركزي الأمريكي قطاع خاص ؟ ،،، و ما حجم الأموال التي يملكها اليهود فيه ؟،،، ومن الذي يحدد سياسته ،،، مع الشكر .

  23. هذا المقال وضع القاريء أمام حقيقة تمثل حاجزا أعلى من قمة افرست. اسقاط النظام المالي الحالي هو اسقاط لأمريكا ومن معها وهذا يعني حاليا حرب لا تبقي ولا تذر.

  24. شكرا للدكتور زلوم لهذا المقال المعرفي . كثر الله من امثالك ويعطيك الصحه والعافيه والعمر المديد استاذنا العزيز .

  25. شكرا جزيلا للدكتور عبد الحي زلوم على المعلومات القيمة التي يقدمها لنا.

  26. نعم و كل الشكر الى الدكتور عبدالحي زلوم المحترم
    و حتى رجال الدين في المكسيك يائتون و يصلون للارض من اجل المباركة في زراعه المخدرات و يوم الشحن يصلون من اجل الاعبور في سلام و كل هذه من اجل الطاقة
    و تسلم يا دكتور و يبعد عنك و عنا اي طاقه فاسده
    و اليوم سعر جالون البنزين $ 1.09 هنا عندي

  27. نشكرك على هذا الموضوع الجديد الهام الذي يزيد الأمور وضوحا. اتمنى من كاتبنا الموقر ان يسلط الضوء على إمكانيات وقدرات الأردن المختلفة للرد على قرار صهيوني متوقع بضم الضفة إلى الكيان العنصري. لك منا جزيل الشكر والعرفان.

  28. ____ المال ثم المال ثم المال . مال عصب حياة .. اللي عندو قرش يشتري بيه المخذرات .. من عند العصابات .. شبكة بالغة التعقيدات .. الوصول إلى رحمها صعب الطرقات .. هي نفط من لا نفط له و لا ثروات .. أفراد و جماعات و دول و تنظيمات و هات يا شركات صادرات واردات .. ختامها الكل آفل في الحفرة عريان .

  29. شكرا الدكتور زلوم على هذه المعلومات عن بنكي أنترا و بنك الإعتماد و التجارة. تمنياتنا للبنك العربي,
    بالنسبة للنقود و العملات أصبح دورها الآن ثانويا في التبادل التجاري. كتلة النقد (الأوراق و القطع المعدنية) تمثل 10 بالمائة من عملة اليورو الباقي كتابات في البنوك و هذه سرقة كبرى قامت بها البنوك والمؤسسات المالية.
    إذا سألنا قراء رأي اليوم من الذي يصدر النقود فسيقولون البنوك المركزية. هذا صحيح بعض الشي لكنه لم يعد الواقع لأن العملة الحقيقية (الأوراق و القطع) تم تهميشها في المعاملات و محاربتها لأنها لا تسمح بالسرقة و النهب الذي يقوم عليه النظام المصرفي اليوم. كيف ذلك؟
    عند ما يريد أحدنا شراء منزل سيتوجه إلى أحد البنوك لاقتراض ثمن المنزل. لنقل إن ثمن هذا المنزل مائة ألف يورو. في النظام التقليدي و الإقتراض الحقيقي سيعطيني البنك مائة ألف و أسلمها إلى مالك المنزل و أبدأ أنا في تسديد أقساط الدين كل شهر من ثمرة عملي. في هذه الحالة النقود التي سددت بها ثمن المنزل لا يمكن أن تصدر إلا عن البنك المركزي. الواقع اليوم يختلف تماما فالبنك الوسيط سيقوم بكتابة دين علي أنا و كتابة الثمن لحساب البائع. هذه المائة ألف لا تصدر عن البنك المركزي و إنما عن البنك الوسيط أي هو الذي قام بسك مبلغ لم يكن في السوق. هكذا يُنْهَب الناس ثرواتهم و ممتلكاتهم من طرف المرابين.
    تحت ذريعة محاربة تبييض الأموال و تمويل الإرهاب يتم القضاء على العملة الحقيقية لصالح النظام المالي.

  30. ____ لم يخلو أي نظام مالي منذ نشأ إلى اليوم من أسلوب ’’ المافيا ’’ و غالبا هي من تصنع القرار .. الكل على بالهم .. لكن شر لا بد منه ..
    تحياتنا د. عبد الحي زلوم الفاضل .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here