كيفَ أنْقَذَ شريف شكات مُنَفِّذ هُجوم ستراسبورغ ماكرون مِن “السُّترات الصَّفراء” ولَو مُؤقَّتًا؟ ولِماذا نَجْزِم بأنّ أبرَز مُعضِلات “أوروبا العَجوز” هو غِياب الزَّعامات “الكاريزميّة” وتَحميل الشُّعوب مَسؤوليّة فَشَل الحُكومات؟ وهَل عَدوى “التَّفتيت” ستَنتَقِل مِن بريطانيا إلى جِيرانِها بعد “البريكست”؟

رُبّما يكون الشَّاب “المَغاربيّ” شريف شكات الذي نَفَّذ هُجوم ستراسبورغ وأدَّى إلى مَقتلِ فِرنسيين وإصابَة العَديدين، قد قدَّم “طوقَ النَّجاة” الذي لم يَحلُم بِه الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون للخُروج مِن أزَمَة “انتفاضَة” أصحاب “السُّترات الصَّفراء” التي كلَّفت فرنسا عَشَرة مِليارات دولار حتّى الآن، إن لم يَكُن أكثَر، ولكنّه سَيَظل طَوق نجاة مُؤقَّت سُرعان ما يتَبخَّر مَفعولُه، لأنّ مَشاكِل فرنسا التي أدَّت إلى هَذهِ “الانتِفاضة” ستَستمرّ لأنّ حُلولها تحتاج إلى استراتيجيّةٍ طَويلةِ الأمَد تُعالِج الجُذور أوّلًا، ولأنّها جُزءٌ مِن “ظاهِرةٍ” أوروبيّةٍ عامّة مِثل كُرَة الثَّلج تتضخَّم يومًا بعد يوم، ولها أبعاد وتَراكُمات سياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة.

هُجوم ستراسبوغ الإرهابيّ الذي تبنَّته “الدولة الإسلاميّة” (داعش) نجَح في تركيز الأنظار على احتِمالات استِغلال حِراك “السُّترات الصَّفراء” مِن قِبَل عناصِر مُتطرِّفة لإخراجِها عن طابَعها السلميّ، والدَّفع بِها نَحو الفَوضى، وأعمال التَّدمير للمُمتَلكات العامّة والخاصّة، وهذا ما يُفَسِّر النِّداءات التي طالَبت قِيادَة هذا الحِراك بإلغاء أو تأجيل مُظاهَرة يوم السبت.

المُشكلة الكُبرى التي تُواجهها فرنسا ومُعظَم الدول في “أوروبا القَديمة” هو غِياب الزَّعامات الكاريزميّة، وازْدِراء الحُكومات “الضَّعيفة” للشُّعوب، ومُحاوَلة تحميلها، أيّ الشُّعوب، نتائِج سياساتِها الفاشِلة، مِن خِلال إثقال كواهِلها بالضرائب المُرتَفِعة، والانحِياز للأثْرِياء جِدًّا في مُقابِل إهمال الطَّبَقات الفَقيرة وتَهميشِها، واستِنْزاف الطَّبَقات الوُسطَى وإفقارِها.

لو نظرنا إلى خريطة القِيادات الحاكِمة في أوروبا لا نَجِد شارل ديغول، ولا فرانسوا ميتران، ولا جاك شيراك، ولا مارغريت تاتشر، وباستِثناء أنجيلا ميركل، لا نَجِد زَعيمًا أوروبيًّا واحِدًا في الوقت الرَّاهِن تتوافَر فيه الصِّفات القياديّة و”الكاريزما” اللازمة في هَذهِ المَرحلة الحَرِجَة مِن تاريخ هذه القارّة العَجوز، وحتّى السيدة ميركل، مُستَشارة ألمانيا التي حافَظَت على تَماسُك الاتّحاد الأوروبيّ، ستُغادِر المسرح السياسيّ في غُضونِ عامَين بعد استِقالتها مِن زعامَة حِزبها الديمقراطيّ المَسيحيّ.

في فرنسا هُناك ماكرون الذي أظهَر فشلًا كبيرًا في إدارَة البِلاد وأزماتِها، نتيجةَ انحِيازه للأغنِياء وانعِدام خبرته الإداريّة والسياسيّة، وفي بريطانيا هُناك تيريزا ماي، رئيسة الوزراء التي تتخبَّط وتتعلَّق بالمَنصبِ بشَعْرةٍ، وتَخرُج مِن أزمةٍ لتَدخُل أُخرَى، ونجاتَها مِن تصويت حجب الثِّقة عَن قيادتها لحِزب المُحافظين يوم الأربعاء الماضِي بصعوبة، كان هزيمة أكثر ممّا هو نَصرًا، وسيكون الامتِحان الأكبر يوم 21 من شهر كانون الثاني (يناير) المُقبِل عندما تطرح اتّفاق الخُروج مِن الاتّحاد الأوروبيّ على البَرلمان للتصويت عليه، حيثُ يُجْمِع مُعظَم المُراقبين والخُبَراء أنّ نِسبةً كَبيرةً مِن النوّاب ستُصَوِّت ضِدّه، سواء مِن أحزاب المُعارضة التي يَقودها العمّالي جيرمي كوربن، أو مِن حِزبها الحاكِم، وتَحديدًا 117 نائبًا حَجَبوا الثِّقةَ عنها في التَّصويت الحِزبيّ الداخليّ، ممّا يعنِي أن رحيلَها باتَ وَشيكًا.

القِيادات الحاكِمة في إسبانيا وإيطاليا وبروكسل ومُعظَم الدول الأُوروبيّة الأُخرى ليسَت أفضَل حالًا، ولا نَعتقِد أنّ هُناك الكَثيرون في هَذهِ البُلدان يَعرِفون اسم رئيس وزراء بلاده، أو يهتم أن يَعرِف، بسبب اهتِمامِه بكَيفيّة تَدبُّر أُمورِه الحياتيّة نَظرًا للغَلاء وارتِفاع مُعَدَّلات البِطالة.

خطر انفَراط مسبحة الوِحدَة الأُوروبيّة يَطُل برأسِه بقُوّةٍ هَذهِ الأيّام، ويُهَدِّد الجميع تقريبًا، فخُروج بريطانيا شِبه المُؤكَّد مِن الاتّحاد الأوروبيّ رُبّما يُؤدِّي إلى تَقسيمِها واستقلال كُل مِن أسكتلندا وويلز، ورُبّما إيرلندا الشماليّة أيضًا، بينَما تُواجِه إسبانيا مُشْكِلة انفِصال إقليم كتالونيا، وفرنسا انفِصال كورسيكا، وإيطاليا الشَّمال الغَنيّ عَن الجَنوب الفَقير.. وهكَذا.

تَغوُّل الرأسماليّة، واطمِئنانها بعد سُقوط الكُتلة الاشتراكيّة، وغِياب الإصلاحات الحَقيقيّة بِما في ذلِك توسيع دائِرة التَّمثيل البرلمانيّ والحَد مِن هيْمَنة وسَطوة اليَمين المُتطرِّف، وتَفاقُم التوجّهات العُنصريّة، المُعلِن مِنها أو المُستَتَر، كلها عوامِل أوصَلت أوروبا إلى مرحلة اللااستقرار التي تعيشها حاليًّا، وهِي مرحلة يُمكِن أن تتطوَّر إلى فَوضىً وأعمال عُنف.

لا نَستبعِد نحنُ الذين بِتْنا نُؤمِن بنظريّة المُؤامرة، لأنّنا عِشْنا فُصولها واضِحة في بُلداننا العربيّة والإسلاميّة، وما زِلنا، أن تكون إدارة الرئيس دونالد ترامب الأمريكيّة تَلعب دَوْرًا، كَبيرًا أو صَغيرًا، في إضعافِ أوروبا، بسَببِ تَمرُّدها على الزَّعامة والهَيمَنة الأمريكيين، ومَن تابَع طَريقة تَعامُل الرئيس الأمريكيّ المُتَعجْرف مَع الدول الأُوروبيّة أثناء القِمم الاقتصاديّة (قمّة العِشرين، وقمّة الدول السَّبع العُظمَى) وقِمّة حِلف النّاتو العَسكريّ، ومُعايرته لهُم بالتَّمَتُّع بمِظلَّةِ الحِمايةِ الأمِريكيّة الأمنيّة مَجّانًا، يُدرِك ما نَقول.

لعَلَّ الصَّدمات النَّاجِمَة عن بريكست وانتِفاضَة “السُّترات الصَّفراء”، وارتِفاع وَتيرة الإرهاب، تَكون بمَثابةِ جرس إنذار للأُوروبيّين للتَّحَرُّك سَريعًا لتَطويقِ الأزَمات الحاليّة المُتفاقِمة قبْل فَوات الأوان، لأنّ مَنسوب الاحتِقان يتَضخَّم ويتَصاعَد في مُعظَم الطَّبَقات ممّا يُحَتِّم إجراء مُراجعات سريعة لمَنعِ الانْفِجار الأكبَر.. واللهُ أعْلَم.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email

17 تعليقات

  1. الحكومة الفرنسية لا تقتل مواطنيها من أجل تحويل الانتباه ، الدول الديمقراطية تحترم مواطنيها ، قد يحدث هذا في دول ومجتمعات اخرى لا تقيم وزنا لحقوق شعوبها، ولماذا لا تعترف بأنه عمل إرهابي متعمد ، وهل هي المرة الأولى، لقد ابتلى العالم بهذه الاعمال الاجرامية والأبرياء يدفعون حياتهم ثمنا لها، خذ مثالا في الصومال وموريتانيا ، باكستان، مصر، سوريا والقائمة تطول.

  2. اليماني
    الحكومة الفرنسية لا تقتل مواطنيها من أجل تحويل الانتباه ، الدول الديمقراطية تحترم مواطنيها ، قد يحدث هذا في دول ومجتمعات اخرى لا تقيم وزنا لحقوق شعوبها، ولماذا لا تعترف بأنه عمل إرهابي متعمد ، وهل هي المرة الأولى، لقد ابتلى العالم بهذه الاعمال الاجرامية والأبرياء يدفعون حياتهم ثمنا لها، خذ مثالا في الصومال وموريتانيا ، باكستان، مصر، سوريا والقائمة تطول.

  3. هجوم ضد من ضد أناس أبرياء يتبضعون انه النفاق وإعطاء المبرر لمثل هذه الأعمال الإرهابية، وهل الرئيس الفرنسي بحاجة الى مثل هؤلاء المجرمون الارهابيون لدرء الانتباه عن التظاهرات، هاربون من الظلم والقمع وظروف اقتصادية صعبة أو هكذا يبدو ويكون رد الجميل قتل وإرهاب لمن استقبلوهم ووفروا لهم حياة افضل

  4. هجوم ضد من ضد أناس أبرياء يتبضعون انه النفاق وإعطاء المبرر لمثل هذه الأعمال الإرهابية، وهل الرئيس الفرنسي بحاجة الى مثل هؤلاء المجرمون الارهابيون لدرء النضر عن التظاهرات.

  5. ولماذا الربط بين هذا العمل الإرهابي ومظاهرات فرنسا ، وهل هذا العمل الإرهابي هو الأول ألم يكن من الاجدر انتقاد مثل هذه الأفعال الإجرامية التي ابتلت بها شعوب العالم، المظاهرات قد تنتهي ولكن الإرهاب سيستمر

  6. مايجري اليوم على مستوى العالم سواء في الشرق الاوسط وصولا الى الاتحاد الاوروبي بدءا من فرنسا ” واجهة الاتحاد الاوروبي ” لايمكن النظر اليه الا كنتائج لدور امريكي متخفي باشكال وادوات وطرق مختلفة ، تعلن عنه – الاستراتيجيات الامريكية في ادارة النظام العالمي – التي تقوم على استنزاف كافة القوى ومشاغلتها فيما بينها بهدف قطع الطريق امام اية قوة ان تتحول الى قوة منافسة او ندّية او نظيرة للقوة الامريكية وبالتالي يمكن ان تهدد المصالح الامريكية او تسحب البساط من تحت ” القطب الواحد ” ، ويمكن وفقا للاستراتيجيات الامريكية استخدام كافة اشكال القوة في هذا السياق ، بدءا من الجماعات المتطرفة الممولة والماجورة وانتهاء باالمنظمات الدولية والبنوك التي تقع تحت سيطرتها ، ولا عجب ان تظهر ” داعش ” في ستراسبورغ وتتبنى مسؤوليتها عما حدث في اي مكان لايروق للولايات المتحدة الامريكية ، ولا سيما ان الاتحاد الاوربي في تكتله اليوم اصبح قوة اقتصادية وبشرية ومالية على مشارف تهديد الولايات المتحدة في حجوم اقتصاداتها كناتج محلي اجمالي وربما في القدرة التنافسية ، ومجرد ظهور اصوات ناشزة تخرج عن – التبعية الامريكية – لايمكن للولايات المتحدة الامريكية تقبلها او تسمح بها لان ذلك يمس بـ ” الهيبة الأمريكية ” ، وهذا ماعبر عنه ترامب بفظاظة رده على ماكرون ” انتم اتباع ” ، ومحاولات ترامب ابتزاز الاتحاد الاوروبي بدفع فاتورة – الامن والاستقرار – وان تقديم خدمات الدفاع عن اي بلد لن تكون خدمة مجانية بل خدمة مدفوعة وماجورة ، ولكن مااعتقده ان – امريكا – في استراتيجيتها وادوارها المكشوفة وسياساتها المتخذة على المستوى العالمي في ادارتها للنظام العالمي الجديد اثبتت انها لم تعد ملائمة وقادرة على الاستمرار لان تحديات العولمة اليوم اضحت اكبر من قدرة الولايات النتحدة الامريكية على احتوائها !! القطب الواحد لم يعد له وجود الا في ذهن زعيم متغطرس واستعلائي ووصائي !!! ومفهوم ” الامبراطورية الامريكية ” يتآكل من حوله تباعا !!!

  7. اوربا عميقه بنظامها لايمكن للهزات الا ان تزيدها تقدما هؤولاء قوم يتعلمون من اخطاءهم ويحترمون تاريخهم ايا كان لونه بعيدي التفكير لا يفكرون بالشكل الديني والغريزي العمل عندهم باعلى سلم المقدسات يحترمون المبدع يساعدون المحتاج افعالهم في بلدانهم قمه بالاخلااق ربما يقول شخص ما ان هناك مشردين في اوربا اقول نعم هؤلاء تشردهم صناعة ايديهم ودليل على دلك ان في اوربا اناسا من جميع بقاع الارض تعيش وتمتلك وتعمل دائما ما بكون طبقة دنيا في اي مجتمع كان انهم اي الاوربيين قادة العالم بكل شي شاء من شاء وابى من ابى ولم يثبحو كدلك الا عندما تحررو من سطوة وتفكير رجال الدين

  8. القيم تختفي في العلم وك\دلك المنظومات الاخلاقيه التيي تسندها وما يجري ناتج عن هدا الخلل الشنيع.

  9. اتفق معك في كثير من النقاط. الا ان استثناء ميركل من اللاكاريزما، فلا اتفق معاك. الشعب الألماني منقسم إلى قسمين. القسم الأول يؤيد سياسات ميركل و هذا يشكل فعليا ٣٠ بالمئة و السواد الأعظم يحلم بغد دون ميركل و سياساتها. ليس من السهل أن يعبر السواد الأعظم عن استيائه، لأن منظومة ميركل محكومة من الجهة الإعلامية بحيث ان مجرد ان يتلفظ أحدهم بالأستياء، يوضع في خانة النازيين الجدد. يسود المانيا حاليا حالة من اليسار المتطرف على جميع الصعد. ولا متنفس في القريب العاجل و الدليل هو نجاح ميركل 2.0 لترأس الحزب الديمقراطي المسيحي من أجل إتمام مسيرة الهيمنة الصهيونية على مقدرات الشعب الالماني. نتمنى أن تهدأ الأمور في فرنسا فالكون ليس بحاجة لحرب في أوروبا تحرق الأخضر و اليابس و ذلك بسبب سياسات الهيمنة على اوروبا

  10. وما علاقة الكاريزما يا استاذ باري؟
    عدد القواعد العسكرية الاميركية على اراضي الاتحاد الأوروبي اكثر من عدد القواعد العسكرية الاميركية على اراضي الولايات المتحدة.
    الاتحاد الاوروبي ودوله يقع تحت الاحتلال العسكري الاميركي المباشر، تماما كما افغانستان، بغض النظر عن هراء التسويق الاعلامي الغربي.

  11. بالرغم من أني لا أميل لنظريات التآمر و لكن من ينظر إلى توقيت العمليه الإرهابية و تفاصيلها لا يملك الا ان يصاب بالدهشة و الاستغراب!!! ما هيا حاجه من اتنين يا إما ان الفرنسيين لعبوها صح و جندوا هذا الأحمق بدون ان يدري لحساب من يعمل ثم قتلوه بعد ان أدي مهمته وبذلك انقذ الحكومه الفرنسيه من التظاهرات ووحد الشعب الفرنسي وراء حكومته. يا إما ان حظ الفرنسيين و ماكرون خصوصا يفلق الصخر زي ما بنقول في مصر والحكاية دي جت له على طبق من ذهب. انا شخصيا ارجح الاحتمال الاول.

  12. بقدرة قادر ضرب شريف ليخرج منها ماكرون شريف ،صدق من قال هذا امر دبر بليل

  13. حسنا سأنقل بعض ما نشر أمس ليلا في بنامج عى قناة فرنسية متخصصة بالتحقيقات في مواضيع ساخنة سواء محلية أو عالمية
    الغالب الأعم لهذه التحقيقات كان يتعلق بما تم من تجاوزات البوليس الفرنسي ضد المتظاهرون الفرنسييون
    بصراحة صدمت صدمة كبيرة لأن الصورة الحقيقية كانت غير واضحة بل أستطيع أن أقول بأن الأجهزة الاعلامية كانت منحازة للدولة وأجهزتها ,,,أما في هذا التقرير سلط الضوء على تجاوزات
    البوليس الفرنسي اتجاه الشعب المنتفض ’’’
    هناك استعمال لأسلحة وقنابل محرمة في استعمالها ضد المتظاهرين ولم تستعمل قبل ذلك بأي بلد أوروبي
    ما حصل من عنف من الشرطة لا يختلف عما يحصل في دولة شمولية والديمقراطية ستترنح بفرنسا ومعروف عن الشرطة الفرنسية هي المدرب السيء للأجهزة الشمولية ,,,
    هذه القناة التليفزيونية توجهها صهيوني بشكل سافر,,,
    لدي احساس بأن ما حصل من عملية ارهابية كنت قد توقعتها قبل حصولها بفترة وأعلنت صراحة بأكثر من مكان أتوقع حصول عملية تخويف للشعب الفرنسي الذي غالبه كان مع السترات الصفراء الى عمل ارهابي وكنت أستبعد أ ن يحصل بباريس لما لها مكانة سياحية هامة ورمز دولة غاية بالاجلال ,, أما أختيار ستراسبورج فزادني شكوكا بأن هذا الشريف تم الاتفاق معه بشكل أو بآخر وبطريقة غير مباشرة لهذا العمل ,,, 700 شرطي لمطاردة واحد جريح وينزف دما وبدون أكل وشراب لمدة عدة أيام كان بالامكان الامساك به والتحقيق معه ,,,, وعنها سينكشف المستور ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

  14. لماذا لا نقول انه من تدبير المخابرات لتلفت الانظار. كما تقوم به كل الحكومات عندما يضيق بها الوضع

  15. لماذا لا يكون من خطط ومهد للعملية ومن ثم تنفيذها والصاقها بداعش هي المخابرات الفرنسية؟ فهي أتت في توقيت حرج… فكل يوم تزداد الحركة الشعبية (السترات الصفراء) شعبية وزخما… فجاؤات هذه العملية لتقدم عدة خدمات للحكومة… فهي ستصرف نظر الشعب إلى موضوع آخر… ستعطي الحكومة مصوغ لأن يقمعوا الحراك الشعبي بالقوة بذريعة و سأله قوية وهو انه لو استمر الحراك وضعفت الحكومة فإن الفوضى والإرهاب هما البديل….
    نفس الفكرة ونفس الحركة التى تم تنفيذها من قبل بعض الحكام في المنطقة العربية

  16. اليكم ما ذكرته عن الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 12/05/2017
    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=558510
    فرنسا 2017/مابعد فرز الاصوات/ج2…12/05/2017
    نعـــــــــــــــــود للموضــــــــــــــــوع:
    سأُناقش ارقام مرحلتي الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
    عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت هو 47.568 مليون مواطن…
    الذين شاركوا بالتصويت للمرحلة الثانية … 31.397 مليون اي بنسبة 74.56% هذا يعني امتناع اكثر من 12 مليون ناخب من كل المسموح لهم بالتصويت ويأشر انخفاض عدد المصوتين عن المرحلة الاولى بأكثر من اربعة ملايين ناخب…
    اجمالي المنقطعين عن الدورة الثانية هو اكثر من 12 مليون ناخب يشكلون نسبة 25.44%
    كان عدد الاصوات الباطلة اكثر من 1.049 مليون صوت بنسبة 2.96% و عدد البطاقات البيضاء كان 3.019 مليون بطاقة بنسبة 8.51%…لو جمعنا الارقام السابقة لكان حصيلة الممتنعين و المعترضين و الذي ضاعت اصواتهم يساوي اكثر من 16.170 مليون بنسبة تزيد عن 36.91% و هذا يعني ان اكثر من ثلث الناخبين اعترضوا على الانتخابات بهذا الشكل او ذاك…مع الاخذ بنظر الاعتبار ان حوالي خمسة ملايين ناخب شاركوا في المرحلة الاولى انقطعوا عن المرحلة الثانية… و هذا ما توقعناه في ج9 حيث ورد فيها التالي :[ توقعات
    أولاً.ارتفاع نسبة المقاطعة حيث ربما سيصل الى اكثر من 30 الى 35% بعد ان كانت تتراوح بين 20 الى 25% و الاسباب كما اعتقد هي التالية:] انتهى[ يمكن العودة الى الموضوع لمعرفة الاسباب…والنسب].
    كانت نتيجة التصويت في المرحلة الثانية بين ايمانويل ماكرون و ماري لوبين كالتالي:
    السيد ايمانويل ماكرون : حصل على 20.753 مليون صوت بنسبة 66.10%…و للعلم فأنه حصل في الجولة الاولى على 8.656 مليون صوت بنسبة 24.01% اي ازدادت الاصوات ب: 12.197 مليون صوت بنسبة 42.09%.
    نناقش هذه الزيادة:
    أجزم و الأحسن اعتقد ان كل الاصوات التي حصل عليها في الجولة الاولى صوتت له في الجولة الثانية …لكن من اين وردت هذه الزيادة البالغة تقريباً (12) مليون صوت؟؟؟
    اعتقد انها جاءت من اصوات المرشحين الاخرين و نُرَّجِحْ ان يكون اغلبها هي اصوات اليمين التقليدي مع اصوات الاشتراكيين الذين انجذبوا له بعد تردد البعض في عدم المقاطعة و تحت تأثير الرفض لمرشح اليمين المتطرف مارين لوبين.
    من هذا نستنتج أن الرئيس الجديد السيد ايمانويل ماكرون لا يحظى بأغلبية شعبية … و هذا يعني أن من جعله رئيساً هو النظام الانتخابي الفرنسي…و هي اللوبيات المتناقضة المتصارعة…التي افضت الى فراغ يجب ان يملأه من صنعوه و هو السيد ايمانويل ماكرون…
    قَبِلَ هذا الرجل الشاب ذلك مُجبراً او قانعاً و عليه ان يبحث عن نفسه و مستقبله فمن صنعه له اهداف يعمل بإصرار و تفاني و قوة و قسوة على تنفيذها…فهل السيد ماكرون قادراً على ذلك؟ اشك في ذلك
    هل الظروف التي تحيط به او وجد نفسه فيها ستسمح له و من صنعه ان ينفذ ما وعد به او ما يريدون؟ اشك في ذلك…بل اقول مستحيل فالأعداء اشد و امضى و الحُكم للشارع…فهل ستيكون عام 2018 اعادة لعام 1968 في الشارع الفرنسي كما ذكرنا ذلك في ج5:[ 2.استطلاعات الرأي اليوم تُبين عدم قناعة الناخب الفرنسي بالمرشحين للمرحلة الثانية حيث كانت النسبة 69% غير مقنع مقابل 31%مقنع…هذه النسبة حتى لو كان هامش الخطأ فيها 19% من ال(69%) فهي تعني الباقي اي 50% من الناخبين او الشعب غير مقتنع بالشخصيتين “ماكون” و”ماري”… هذه النسبة المخيفة و الغريبة نوعما تعكس قلق الشعب على مستقبله…وتُعلن أن على القادم أن لا يقول اننا قبلناه و رشحناه و انتخبناه دون ضوابط او محددات و ستُستغل هذه النسبة لتكون خميرة ستنمو فيها التحركات و الاضرابات والتظاهرات التي بدأت مبكرة في بعض المدن منها باريس احتجاجاً على تلك الشخصيتين…و ستتصاعد هذه الاحتجاجات و سيُفَّعلها الفيسبوك و مواقع التواصل الاجتماعي الاخرى…حتى “ربما” و أقول “ربما” ان تشهد فرنسا ربيعها الثاني بعد ربيعها الاول عام 1968] انتهى.
    الاحتمال وارد و كبير و البعض عازم على ذلك فالمساس بالمكتسبات خط احمر حددته النقابات يساندها في ذلك الشعب و بعض نقاط برنامج الرئيس الشاب ستدفع للتصادم القاسي و المنفلت ربما …تغذي هذا او ذلك الانفلات المتوقع هو وجود عناصر شعب او تكسير تستغل الاعتراضات و تحتمي بها…فلا استبعد أي حالة من الحالات الشاذة من تكسير و حرق و سرقة و اتلاف و عصيان فالجو مهيأ و النار و البنزين و البارود و البارودة متوفره و اليد التي تستغل لتشعل جاهزة ممتدة من فاقدة الوعي الضاحكة المستخفة الى المحنكة المنتظرة المدفوعة من اجهزة و دول و تنظيمات …و مدعيي الحق بالحق او الباطل جاهزون في كل حين و تحت كل الظروف.
    سيجد الرئيس الشاب نفسه امام الواقع المر…الصعب ليفوق من حلم الشعارات و هلاميتها و اوامر الغير …سيجد نفسه في طاحونتها التي لا ترحم ليظهر بعد سنتين لا اكثر ربما و قد ابيض شعر رأسه و لا ينفعه الصبغ كما كان يفعل فرانسوا اولاند من دون كل الرؤساء الفرنسيين…

  17. أفضل وصف لأوروبا القديمة هو ما قاله رامسفلد وزير الدفاع الأمريكي
    أوروبا العجوز

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here