كيفية مكافحة ازمة الجرذان في الاردن

 

الدكتور حسين عمر توقه

مقدمة لا بد منها :

في كل عام وفي فصل الشتاء بالذات يتعرض الأردن إلى أزمات مختلفة تكلف المواطن الأردني وبالذات تجار  وسط البلد  في العاصمة عمان خسائر مادية ومالية باهظة .

قد يعجب الكثير من القراء إذا قلت لهم أن هناك أزمة حقيقية تجابه المسؤولين في التعامل مع الجرذان وهنا أنا لا أقصد جرذان الفساد البشرية  وإنما أتحدث فعلا عن الآلاف من الجرذان التي تعيش في مجاري العاصمة عمان وهي مشكلة متفاقمة منذ سنوات  ويكاد يجمع معظم المختصين أن سبب إغلاق الكثير من المناهل  والتسبب في عدم  تسليك مياه الأمطار هو هذا الكم الهائل من الجرذان .

وسؤالي هنا هل هناك تعاون مشترك بين أمانة عمان وبين مختلف الوزارات والأجهزة المسؤولة عن معالجة مثل هذه الآفة وهل هناك دراسة فعلية بين مختلف الجهات الحكومية المسؤولة عن معالجة هذه المشكلة وهل هناك توصيات وحلول جذرية مطروحة لحل هذه المأساة أم أنها مشكلة منسية مثلها مثل الكثير من المشاكل الفصلية التي تنعكس بالسؤ علينا جميعا مواطنين ومسؤولين وزوار وسواح .

في كل عاصفة ثلجية أو أمطار غزيرة نفقد بعض الزوار الأجانب في عدد من الأماكن السياحية التي نعتز بأن حبانا الله بها .

وفي المقابل هل ننكر أن الكثير من هذه الأماكن السياحية تفتقر إلى مرافق صحية  نظيفة لأن المرافق الصحية المتوفرة  الآن هذا إذا توفرت يندى لها الجبين  وتعطي أسوأ إنطباع لكل سائح .

إن ألأزمات هي أمر واقع في كل دول العالم  فهناك أزمات إقتصادية وأزمات أمنية وأزمات سياسية  وأزمات طبيعية وحرائق في الغابات  وفيضانات الأنهار وتسونامي البحار والمحيطات وهي أمور متعارف عليها ومقبولة في عرف الإنسان ولكن من غير المقبول في هذه الحالات أن يكون المسؤولون عن معالجة هذه الأزمات غير مؤهلين في إدارة هذه الأزمات وهو الكفر بعينه .

 وإنني أرجو من أصحاب القرار  إصدار توجيهاتهم من أجل عقد دورة خاصة للمسؤولين في الدرجات العليا في إدارة الأزمات كل حسب تخصصه وحسب مسؤولياته.

باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن القومي

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. يا أستاذ توقة، لماذا لا تقوم الأمانة بتنظيف المجاري والمناهل قبل الموسم؟
    ولماذا الاردنيين لا يكفون عن رمي المهملات من علب وورق وغير ذلك في شوارعهم؟
    وهذه ملاحظات ألسواح الغربيين وسمعتها عدة مرات ويقولونها لي بخجل واضح.
    ولماذا الاردنيين يتركون زبالتهم في مرافق التنزه ومنها حافظات الأطفال!
    الاردنيين يوقفون سيارتهم على ارصفة المشاة وهي ارصفة مهترئه على كل حال.
    اما بالنسبة للسياحة عموما، زار صديق اجنبي وأسرته الاْردن قبل عدة شهور
    وذكر لي ان الغلاء في الاْردن مرتفع اكثر من مدينته زيورخ، سويسرا.
    اما بالنسبة للعلاجات في المستشفيات الحكومية كافة تراجعت جدا من حيث الفندقة.
    واقصد النظافة وهي من أسس العلاج لتجنب العدوى والالتهابات.
    واخيرا يا اخي في أزمة اخلاقية في البلد. انتشر الغش والنصب والاحتيال
    والجريمة الغريبة عن مجتمعنا والعنها المخدرات والدعارة.
    لا شك هناك مشاكل في كل مجتمع لكن كثيرا من مشاكلنا من صنع أيدينا.
    واخيرا، هل تفرض الدول المانحة للمساعدات الاقتصادية والفنية والتدريبية،
    ان نكون فاسدين اداريا ونتفنن في المحسوبيات باشكالها المختلفة؟
    حتى البعثات العلمية للدارسين تعتمد الواسطة؟. هل يجوز تعين موظفين
    في السفارات لا يتقن بشكل مقبول لغة عالمية غير لغة للام؟
    وكثيرا منهم من يقول لك انه يتحدث الإنكليزية بطلاقة كتابة وقراءة ومحادثة،
    وواقعيا معرفته في الإنكليزية مثل معرفتي باللغة الصينية.
    الدولة والشعب صنوان فكما يكون الرقي الاجتماعي والثقافي للشعب تكون الدولة و النظام السياسي.
    لذلك النخبة المتعلمة والمهنية من الاردنيين المهاجرين في الغرب لا يرغبوا في العودة للوطن.
    والله يعينك يا صديقي مع جل الاحترام.

  2. أنت تطلب من اصحاب القرار والمسؤولين ( أدارة الأزمات ) فهل أنت متاكد من ان اصحاب القرار هم الأشخاص المناسبون في المكان المناسب ام ان الواسطة والمحسوبية أوصلتهم الي اصحاب قرار وهم بعيدون كل البعد عن ذالك ونفس الشئ ينطبق علي المسئولين في إدارة الأزمات ، لو كان عندنا جهة مسؤلة عن إدارة الأزمات وهي مؤهلة لما تكررت أزمة سقف السيل عام بعد عام .

  3. “ظهر الفساد فيما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين ” ووعد الله حق” ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ” ؟؟؟؟؟؟ وعلى ضوء ذلك يتطلب من الحاكم والمحكوم التكافل في وضع الأسس على قاعدة “الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ” ورسم الدراسات الإستراتيجية وفق تشريع خالق الكون الذي جاء ناظما للكون كما العلاقات مابين الناس وباقي مخلوقاته ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ” إنّا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا”

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here