كيري يضع بصمته في السنة الاولى من الدبلوماسية الصعبة

kerry-66.jpgok

واشنطن ـ (أ ف ب) – هل يكون جون كيري هنري كيسينجر او جيمس بيكر جديدا؟ فقد لمع اسم هذين المسؤولين في مجال الدبلوماسية الاميركية حتى ان انجازاتهما ترسخت في سجلات احداث القرن العشرين.

ويقول البعض اليوم ان كيري قد يكون على الطريق الصحيح ليكسب مكانة في نادي وزراء الخارجية العظماء في الذكرى الاولى من توليه مهامه.

فمن ايران الى سوريا الى عملية السلام في الشرق الاوسط، خاض السناتور السابق اصعب المعارك لتسوية مسائل دولية شائكة تجنبتها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

ولدى تنصيبه وزيرا للخارجية في الاول من شباط/فبراير 2013، كان وصول كيري الى الخارجية الاميركية كالعودة الى الجذور لابن دبلوماسي اميركي اعلن ان “تولي الخارجية وراثي” خصوصا وانه كان يحمل جواز سفر دبلوماسيا عندما كان في ال11 من العمر.

وتصادف هذه الذكرى مع وجود كيري في الخارج، وهذه المرة في المانيا.

ومنذ توليه هذا المنصب قطع كيري 320961 ميلا (516500 كلم) في زياراته ل39 بلدا وسافر خلال 149 يوما.

وصرح مسؤول في الخارجية الاميركية لوكالة فرانس برس “يشعر الوزير كيري بفخر كبير لقيامه بهذه المهمة لهذا الرئيس في عالم في غاية التعقيد”.

لكن كيري البالغ اليوم السبعين من العمر، يقول انه ليس مستعدا للتباهي بانجازاته.

واضاف المسؤول المقرب من كيري ان الاخير “اصدر مرسوما في الوزارة يمنع هدر الوقت بالتباهي بالانجازات او القبول بالفشل”.

ورغم الصعوبات، يبدو ان كيري يحظى باحترام لاصراره على جمع الخصوم الى طاولة واحدة.

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم كشف اسمه “نقدر بايجابية كبيرة جهود جون كيري”.

واضاف “في كل الازمات الحالية يمثل التدخل الاميركي الاكثر ايجابية في كل ما للكلمة من معنى”.

واشاد الدبلوماسي ب”شجاعة وجرأة” كيري في كافة الملفات التي يعالجها حاليا مضيفا انه “دون كيري لما كانت استؤنفت عملية السلام” في الشرق الاوسط.

لكن اشد الانتقادات لكيري جاءت من مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين استاءوا لحثه لهم على تقديم تنازلات مؤلمة للتوصل الى اتفاق سلام.

ووصفت مساعي كيري بانها ساذجة وتبشيرية وملحة.

حتى ان اعز اصدقائه السناتور الجمهوري جون ماكين هاجم وانتقد كيري حول سياسة الادارة الاميركية الحذرة في الملف السوري.

واقر المقربون من كيري بان هذه الهجمات اثرت فيه ورد بانه من الاسهل الانتقاد عندما تكون خارج اللعبة.

وقال ارون ديفيد ميلر الذي عمل مع ستة وزراء خارجية ان “كيري يؤمن بالدبلوماسية (…) ويجب ان نثني عليه لانه وضع نفسه مباشرة وسط العاصفة”.

واضاف انه خلافا لولايته الاولى فان الرئيس باراك اوباما “المهتم اكثر بالطبقة الوسطى منه بالشرق الاوسط” لا يتدخل كثيرا في السياسة الخارجية.

ورغم ان الاتفاق مع روسيا في ايلول/سبتمبر حول الاسلحة الكيميائية في سوريا والاتفاق المرحلي مع ايران في تشرين الثاني/نوفمبر بشأن برنامجها النووي من الانجازات المهمة، لكنهما يبقيان ناقصين.

وقال ميلر “لا يزال يتعين التوصل الى نتيجة نهائية. يمكن لكل هذه الامور ان تفشل ليس بسبب جهوده بل بسبب طبيعة المشكلة”.

وتابع ليكسب كيري موقعا بين اهم وزراء خارجية اميركا “عليه ان يحقق انجازا فريدا ولم يصل بعد الى ذلك”.

وتفاوض كيسينجر بشأن ثلاثة اتفاقات ابرمت بين اسرائيل ومصر وسوريا مطلع السبعينات وساهم في توقيع اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر في 1979 وسياسة الانفتاح على الصين.

واضطلع بيكر بدور محوري في توحيد المانيا وعملية السلام في مدريد.

وقال الباحث حسين ابيش “اعتقد ان القرار لم يتخذ بعد بشأن معظم القضايا الاساسية”.

واضاف كان كيري “نشيطا جدا ورفع تحديات صعبة جدا بحماسة شخصية لم تكن متوقعة”.

وكما كلينتون يعمل كيري بوتيرة سريعة حتى ان موظفين في نصف سنه يجدون صعوبة في اللحاق به.

وفي كل رحلة يقوم بها يصطحب كيري الغيتار للترفيه عن نفسه بعد كل جولة مفاوضات مرهقة.

وابهر كيري المحللين لجهوده الحثيثة المتواصلة رغم احتمالات الفشل الكبيرة.

وقال الدبلوماسي الغربي ان “عمل كيري مع مجموعة صغيرة من المعاونين مسألة قد تتحول الى مشكلة داخلية”.

واضاف “لقد نشط بمفرده لاشهر حول عملية السلام” في الشرق الاوسط.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لقد فشل هذا الشخص بتناقضاته و ابتعاده عن المنطق و الحق و الشعوب العربيه لا تقدره

  2. إنتخــــب في إمريـــــكا ويشتـــغل لاسرائيــــل ! هذه مشــكلة المغلـــوب عليهم في امريــكا حيث مســـؤليهم لا يدافعــوا عن مصالحــهم فــقط عن مصــالح إسرائيـــــــــــــــــــل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here