كوميرسانت: نووي الشرق الأوسط على الطاولة

“مجال النقاش”، عنوان مقال ايلينا تشيرنينكو وماريانا بيلينكايا، في “كوميرسانت”، عن محاولة تخليص الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، في ظل رفض إسرائيل الحديث عن ترسانتها.

وجاء في المقال: يُفتتح، اليوم، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، مؤتمر دولي، طالما جرت محاولات تنظيمه منذ العام 1995. الغرض منه، التوصل إلى اتفاق لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. بالنسبة إلى روسيا، لهذا الحدث أهمية خاصة، حيث إن موسكو كانت، في وقت من الأوقات، من الضامنين له مع بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. إلا أن واشنطن قررت تجاهل المؤتمر، والأهم من ذلك، قاطعته إسرائيل، وهي القوة النووية الوحيدة في المنطقة.

إلى ذلك، فلا تعترف إسرائيل أو تنكر امتلاكها السلاح النووي، لكنها ترفض الدخول في أي مفاوضات بشأن تدمير ترسانتها. في إسرائيل، يسمون ذلك بالـ “الغموض البناء”. ناهيكم بأن احتمال ظهور أسلحة نووية في الدول العربية يقلق إسرائيل، ولذلك فإن مبعوثيها يشاركون أحيانا في مفاوضات غير الرسمية كجزء من تنفيذ قرارات العام 1995، كما حدث في غليون وجنيف، في 2013-2014.

وفي الصدد، قال نائب رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، عيران ليرمان، لـ”كوميرسانت”، إن المشاورات السويسرية من وجهة نظر إسرائيل، كانت غير فعالة ولم تلغ المخاوف الإسرائيلية من “جوهر المؤتمر” وفهم منظميه “للوضع الخاص” الذي تمثله بلاده. وقال: “نحن واثقون من أن” الغموض البناء “مفيد للاستقرار والسلام في منطقتنا، خاصة بالنظر إلى سياسات جيراننا الذين يريدون تدميرنا، على سبيل المثال، إيران”.

فقد عارضت إسرائيل بشكل قاطع إبرام صفقة بشأن البرنامج النووي الإيراني في العام 2015، وأسعدها انسحاب الولايات المتحدة منها في العام 2018. فإسرائيل، مقتنعة بأن طهران كانت ستنتهك الصفقة، لأنها تسعى إلى تأسيس برنامج نووي عسكري. ووفقا لـ ليرمان، يرون في إسرائيل أن “شروط المؤتمر غير متوافرة”، في الوضع الراهن.

وسبق أن أوضح المسؤولون الإسرائيليون أنهم سيجلسون إلى طاولة المفاوضات بشأن قرار العام 1995 فقط عندما يستقر الوضع في الشرق الأوسط. لكن ذلك لا يلوح في الأفق بعد.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here