كوميرسانت: كش ملك الملكة

تحت العنوان أعلاه، كتب سيرغي ستروكان، في “كوميرسانت”، حول واقعية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بطريقة خشنة.

وجاء في المقال: تقترب ساعة الصفر لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي من المقرر أن يتم في الـ 29 من مارس القادم. في الوقت الذي ينشغل فيه السياسيون البريطانيون على نحو متزايد في نقاشات حول كيفية تغيير أحكام الاتفاق السابق مع الاتحاد الأوروبي بأثر رجعي، يصبح “خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي” بصورة خشنة، أي من دون اتفاق على الإطلاق، أكثر واقعية.

قد لا تقتصر النتيجة على “هبوط قاس” للاقتصاد البريطاني. وليس الصحافة الصفراء، وإنما صحيفة “صنداي تايمز” الغراء، كتبت: حكومة ماي، تدرس بالفعل خطة إخلاء طارئة للعائلة المالكة من لندن، تحسبا لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق، وخشية تحوّل جلالتها إلى هدف لرعاياها الغاضبين. فيما كان ينظر سابقا في إمكانية إخلاء العائلة المالكة، فقط أثناء القصف النازي وفي ذروة الحرب الباردة، عندما كانوا في لندن يخشون ضربة نووية سوفييتية.

ارتكب أعضاء مجلس العموم البريطاني خطأ قاتلا عندما ظنوا أن الاتحاد الأوروبي سيسعى للحفاظ على الشراكة مع لندن بأي ثمن وسيكون مستعدا لتقديم تنازلات جديدة، في الوقت الذي تتصرف فيه لندن مثل طفل مغناج، يتعامل مع أحكام اتفاق بريكسيت كقائمة طعام في مطعم يختار منها ما يطيب له. علما بأن زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف، مارين لوبان، اتهمت قيادة الاتحاد الأوروبي بالسعي المتعمّد إلى معاقبة لندن، “لجعل الطلاق معها مؤلماً قدر الإمكان”.

يمكن فهم مشاعر السيدة لوبان: فمباشرة بعد الاستفتاء على بريكسيت، فركت هي وزملاؤها في المعسكر الشعبوي اليميني الأوروبي أيديهم فرحا، متوقعين فريكسيت (خروج فرنسا) وغريكسيت (خروج اليونان) وغيرهما من البيت الأوروبي بعد بريطانيا، وأن بريطانيا بتحررها من أغلال البيروقراطية الأوروبية، ستظهر لبقية الدول الأوروبية مزايا السباحة الحرة.

إلا أنه من المستبعد أن يرغبوا اليوم في بلدان أوروبية أخرى في الانغماس طواعية في مثل كابوس بريطانيا. فقد أظهر مثال “خروج بريطانيا من الاتحاد” غير الناجح أن فكرة وجود منزل أوروبي مشترك غير قابلة للقتل، وفكرة مغادرة الاتحاد الأوروبي تموت موتا موجعاً… (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here