كوميرسانت: طموحات أردوغان تقلق شركاءه

“تفاوض تركي”، عنوان مقال سيرغي ستروكان وكيريل كريفوشييف، في “كوميرسانت”، حول تحديد أردوغان موعدا للقاء ترامب، وكيف سينعكس لقاء الزعيمين على العلاقة مع موسكو وطهران.

وجاء في المقال: دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأمريكي دونالد ترامب لزيارة أنقرة في العام المقبل، على أمل التوفيق بين الولايات المتحدة وحليفها المثير للمشاكل.

قرار الرئيس ترامب بسحب القوات من سوريا، وفقا للخبراء الذين قابلتهم كوميرسانت، غيّر التوازن في الشرق الأوسط. يحاول أردوغان جني أكبر فائدة من هذا الوضع..

وفي الصدد، قال البروفيسور في الجامعة الروسية للعلوم الإنسانية، غريغوري كوساتش: “إذا أخذت تركيا على عاتقها عبء المسؤولية عن محاربة داعش، ليس فقط في سوريا، إنما وفي العراق المجاور، فإن ذلك سيؤدي إلى تعزيز موقف أنقرة في أن تصبح لاعباً مركزياً في هاتين الدولتين.. كما أن المصالحة مع الولايات المتحدة توحي بأن الرئيس أردوغان سيحاول أن يأخذ مكان إسرائيل في مجال الأولويات الأمريكية في الشرق الأوسط”.

فيما يرى المدير العام للمجلس الروسي للشؤون الدولية، أندريه كورتونوف، أن التقارب بين الولايات المتحدة وتركيا لن يؤدي على الأرجح إلى تحول في العلاقات الروسية التركية. فقال: “يحتاج الرئيس أردوغان إلى موسكو، وسيواصل المناورة. تأكيد آخر لهذا، أحدث الأخبار عن اجتماعه القادم مع فلاديمير بوتين”.

وفي الوقت نفسه، فإنهم في أنقرة على يقين من أن تقارب تركيا مع الولايات المتحدة يمكن أن ينعكس على مثلث موسكو- أنقرة – طهران، فيما لو مضى أردوغان بعيدا في طموحاته. فقد قال الباحث في المركز التركي للدراسات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، أوتون أورهان، لـ “كوميرسانت”: “أولوية تركيا هي هزيمة القوات الكردية”. ومع ذلك، إذا توسعت العملية التركية إلى دير الزور، سيكون هناك صدام مع النظام السوري، يخلق مشاكل للعلاقات الروسية التركية”.

إلى ذلك، فإن وزير الخارجية التركي السابق، يشار ياكيش، مقتنع بأن أنقرة لن تسمح لنفسها بالتصرف على حساب العلاقات مع روسيا. فقال: “لا يمكن أن تحقق تركيا الكثير في سوريا دون أن تجد لغة مشتركة مع النظام السوري. ويمكن لروسيا أن تلعب دوراً مهماً من خلال محاولة تطبيع العلاقات التركية السورية”.. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here