كوميرسانت: دمشق تقدّم تنازلات بضغط من موسكو حول تشكيل اللجنة الدستورية

“روسيا وجدت حلا للأمم المتحدة ودمشق”، عنوان مقال ماريانا بيلينكايا في “كوميرسانت”، حول تعقيدات تشكيل اللجنة الدستورية السورية، وتقديم دمشق تنازلات بشأن قوام اللجنة بضغوط من موسكو

وجاء في المقال: يلتقي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، غير بيدرسن، في موسكو اليوم الجمعة، مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. المسألة الرئيسية على جدول الأعمال هي المشاورات حول قوام اللجنة الدستورية والتسوية السياسية في سوريا.

وفيما كان من المفترض أن يبدأ عمل اللجنة قبل ستة أشهر، عطلتها الأمم المتحدة. وكما أصبح معروفا لـ “كوميرسانت”، تمكنت موسكو من التوصل إلى صيغة توفيقية جديدة، سوف يناقش السيد بيدرسن تفاصيلها قبل توجهه إلى دمشق، حيث من المقرر أن يجري محادثات الأسبوع المقبل.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، قال، الأسبوع الماضي: “نعلم أن السيد بيدرسن يخطط للذهاب إلى دمشق. إنها رحلة مهمة للغاية للاتفاق أخيرا على القوائم واستكمال تشكيل اللجنة الدستورية السورية”. علما بأنه في الـ 20 من يونيو، زار بصحبة الممثل الخاص للرئيس الروسي ألكسندر لافرينتيف دمشق، حيث استقبلهما الرئيس السوري بشار الأسد.

ووفقا لمصادر كوميرسانت، تم بنتيجة تلك الزيارة، طرح صيغة “4 + 2″، التي وافقت عليها السلطات السورية. وتنص على أن تقدم دمشق أسماء أربعة مرشحين من المجتمع المدني، والأمم المتحدة اسمين. إلا أن القيادة السورية غير مستعدة للنظر في الاتفاق على بقية القائمة إلا في حال قبول اتخاذ قرارات اللجنة الدستورية بأغلبية 75 ٪ من الأصوات.

وكان من المنتظر أن يتم اعتماد إجراءات اتخاذ القرارات، وغيرها من المسائل التنظيمية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالهيئات الإدارية للجنة ومكان عملها، في الاجتماع الأول في جنيف. إلا أن دمشق قررت حماية نفسها مقدما. فالسلطات السورية لم تعجبها منذ البداية فكرة مناقشة الدستور في منصات أجنبية وليس تحت سيطرتها. وضغط موسكو هو الذي أجبرها على تقديم تنازلات.

لكن أحدا لا يستطيع ضمان النجاح. فلا يزال ماثلا في الذاكرة الموقف المتفائل لـ “ترويكا أستانا” في ديسمبر من العام الماضي عندما قدمت قائمة باللجنة في جنيف فقوبلت برفض الأمم المتحدة. وما زال من غير المعروف ما إذا كانت الأمم المتحدة والمعارضة السورية ستوافقان على طرح دمشق. لكن الدبلوماسيين الروس بذلوا كل ما في وسعهم، ويمكنهم تبادل المعلومات مع غير بيدرسن حول كيفية التحدث إلى دمشق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here