كوميرسانت: تجري الرياح كما يشتهي ترامب

“وفق حسابات ترامب”، عنوان مقال أليكسي ناعوموف، في “كوميرسانت”، حول تفوق ترامب الجمهوري على الديمقراطيين في كل المؤشرات، ووضوح أهدافه قياسا بهم.

وجاء في المقال: انطلق السباق الانتخابي في الولايات المتحدة. بدأ الديمقراطيون، أخيرا، بصورة جدية، يختارون منافسا لدونالد ترامب…

لنبدأ من الأمر الأكثر إثارة، أي العزل. انتهت محاولة الديمقراطيين بتبرئة دونالد ترامب، ووصلت شعبيته إلى أرقام غير مسبوقة (سجل استطلاع Gallup رقماً قياسياً بلغ 49%، بعد أن كان 40% في بداية عهده)..

بماذا يعد دونالد ترامب الشعب؟

في خطابه إلى الأمة، داهن مؤيديه الأكثر ولاءً، وتفاخر بتقوية الجيش، وطرد المهاجرين غير الشرعيين، وبناء جدار على الحدود، ووعد المواطنين الفقراء، الذين كانوا تقليديا مقربين من الديمقراطيين، بحماية مزاياهم وعدم السماح للاشتراكيين بتدمير نظام التأمين الصحي. الحزب، يقف إلى جانبه: لقد دعمه بكليته خلال العزل ويحشد صفوفه بتراص خلفه.

علم الاجتماع والإحصائيات، أيضا، في صفه: 63% من الأمريكيين راضون عن أحوال الاقتصاد. تجاوز مستوى الرضا عن الوضع في البلاد 40 %. وهذا رقم قياسي منذ العام 2005؛ ومعدل البطالة هو الأدنى في السنوات الخمسين الماضية؛ ومؤشرات الأسهم تنمو باضطراد. الوضع غير مثالي، لكن بالتأكيد أبعد ما يكون عن الانهيار الذي كان يمكن أن يقود البلاد إليه رئيس غير كفؤ.

بماذا يعد الديمقراطيون الشعب؟

لا أحد يعلم. داخل الحزب، تدور معركة ليس من أجل الحياة، إنما من أجل الموت، بين الاشتراكيين لضمان صحي مجاني وأدوية وضرائب مرتفعة، وديمقراطيين معتدلين من أجل الاعتدال، ولكن من دون دونالد ترامب. في العام 2016، أدى هذا الصراع إلى انقسام الحزب إلى قسمين، وعبر الألم والدم، أُجبر الحزب على ترشيح هيلاري كلينتون للرئاسة والخسارة. هل سيتصالح الديمقراطيون بعد اختيار مرشحهم هذا العام؟ لا أحد يعلم.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here