كومسومولسكايا برافدا: ترامب سلم الأكراد لأردوغان.. وهدده بتدمير اقتصاده

تحت العنوان أعلاه، كتب إدوارد تشيسنوكوف، في “كومسومولسكايا برافدا”، حول المعركة التي على وشك أن تدور في مناطق الأكراد في سوريا، بوصفها لعبة كبرى.

وجاء في المقال: كان الاثنين يوما صعبا على الجزء الكردي من سوريا. أعلنت الولايات المتحدة سحب وحداتها من عفرين وكوباني ومناطق أخرى في شمال البلاد، حيث تعيش هذه الأقلية القومية. وسوف تحل مكان الأمريكيين قوات تركية.

عن ذلك، تحدث الباحث في الشؤون التركية، مدير مركز دراسة تركيا الجديدة، يوري مافاشيف، فقال:

من مصلحة أنقرة إظهار كأنها هي التي أجبرت واشنطن على سحب قواتها. لكن الولايات المتحدة خططت لمغادرة كردستان سوريا من فترة طويلة. أولاً، من الناحية الاستراتيجية، أخطأ الأمريكيون في تقديراتهم بخصوص سوريا قبل خمس سنوات: راهنوا على الإطاحة بالرئيس الشرعي بشار الأسد؛ ووصلت العلاقات مع أنقرة إلى طريق مسدود في النهاية؛ وتمويل القوة الأمريكية في شمال سوريا لا يأتي سوى بالخسائر.

ولذلك، فلا خيارات كبيرة أمام ترامب. هل يسلم كردستان للأكراد؟ لكن ليس لديهم حتى دولة، ولن تحصل منهم على شيء؛ إعادتها لدمشق؟ هذا سيعزز موقف روسيا. فيبقى أهون الشرور: أن يغض النظر عن دخول تركيا إلى هناك، وفي الوقت نفسه إلقاء عظمة للحليف (التركي) العنيد.

وأريد ملاحظة أن الولايات المتحدة لا تغادر سوى كردستان السورية، فيما تبقى وحداتها في شرق البلاد، في المناطق النفطية.

  1. هل يريد ترامب حقا “تدمير الاقتصاد التركي؟

هذا بمثابة ضمان للمستقبل، فيما لو أخذت (تركيا)، بدخولها كردستان سوريا، أكثر من اللازم (من وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية).

أعتقد أن أنقرة لن تضم هذه الأرض. هدفها إخضاع كردستان لنفوذها، والتخلص من ملايين اللاجئين السوريين الذين أصبحوا مشكلة ليس فقط للاتحاد الأوروبي، إنما ولتركيا نفسها. أليست كردستان جزءا من سوريا؟ حسنا، فها نحن نرحلكم جميعا إلى هناك. وفي النهاية، تعرّض الأكراد للخيانة من “حلفائهم”، بمن فيهم واشنطن.

في الواقع، خطة الولايات المتحدة بسيطة: ضرورة تدمير “صيغة أستانا”. كيف؟ أعط تركيا أكثر قليلاً مما وعدتها به روسيا وإيران. وهكذا يُدق إسفين بين الحلفاء.

مهمة روسيا، منع أي جهة من تعطيل “أستانا” وزرع الشقاق بين موسكو وأنقرة. وفي الوقت نفسه، عدم إظهار الضعف، بالخضوع لرغبة تركيا في “تسليمها كل كردستان”. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يبدو أن الرئيس الامريكي ” دونالد ترامب ” لا يجيد سوى تسويق التهديدات والتشبث بسنفونية تدمير اقتصاد الدول المارقة على اهواء أمريكا من خلال الحصار الاقتصادي وتشديده الى مستويات توحي بأفلاس الدول المستهدفة .. لكن التجارب الميدانية أثبتت أن إرادة الحكومات الوطنية التي تستمد قوتها من شعوبها استطاعت أن تتجاوز آثار الحصار المدمرة لاقتصادياتها .. لم تختف كوبا ولا كوريا الشمالية ولا الجمهورية الاسلامية الايرانية من على خارطة العالم رغم انها تعرضت لحصار صهيو- أمريكي شديد يزيد عمر أقصره عن الخمسة عقود .. ” ترامب ” وفريقه ادركوا أن القوة والحروب المباشرة التدميرية التي شنتها بلادهم أعطت نتائج سلبية وخلفت خسائر لامريكا بالترليونات من الدولارات ، ناهيك عن الخسائر البشرية في الجيش الامريكي والتي تُعدّ بالالاف .. لذلك لجأ البيت الابيض الى نهج اسلوب حروب الوكالة باستخدام الجماعات التكفيرية ، وارغام جهات البترودولار العربية بتمويلها وتسخير أدوات التنفيذ البشرية المتشبعة بالفكر التكفيري والطائفي .. لكن في الاخير تأكد لحكام أمريكا أن مشاريعهم تلاحقها الهزائم ، والحل الوحيد للخروج من تلك المستنقعات قبل أن تحل الكارثة الكبرى هو الانسحاب وترك الادوات والخدم مهما كانت مكانتهم ليلاقوا مصيرهم ، وليدخلوا بارجلهم تلك القبور التي حفروها بايديهم .. الاغبياء فقط هم من يبنون امجادهم الخيالية بالاعتماد على آمريكا التي ألفت نكث عهودها .. الاكراد ليسوا أول من تخونه أمريكا ولن يكونوا آخرهم ، فقد سبق أن خانت ما عرف بالفتناميين الجنوبيين في أوائل السبعينات من القرن الماضي .. على كل الاعراب الذين تتلاعب بهم آمريكا والذين يعلقون آمالهم عليها أن يراجعوا حساباتهم وأن لا يورطوا انفسهم في مشاريعها الفاشلة ، ومنها ما يعرف بصفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية ، والتي يلاحقها الاخفاق والفشل الماحق ، ودليل ذلك إدخالها في غرفة الانعاش ودوامة التأجيل .. الويل كل الويل لمن يثق في حكام البيت الابيض ويتآمر على وحدة بلداننا وعلى قضايا الامة وفي مقدمها قضـيـــــــــة فــــــلــســــــطين ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here