كوشنر يزور إسرائيل بعد مناقشة الصراع في الشرق الأوسط مع العاهل الأردني.. حملة إلكترونية في الأردن “لا أهلاً ولا سهلاً كوشنر” والنقابات تدين الزيارة.. “صفقة القرن” لن تمر

تل أبيب- عمان- (وكالات): التقى جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأربعاء، بعد ساعات من مناقشة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمان.

وبحث كوشنر والملك عبد الله الجهود المبذولة لتسوية الصراع، وفقا ما ذكره الديوان الملكي الأردني في بيان.

ووفقا للبيان الملكي الذي تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، “أعاد الملك عبدالله التأكيد على ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، استنادا إلى حل الدولتين، ووفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

وحضر اجتماع العاهل الأردني وكوشنر، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ومساعد الرئيس ترامب ومبعوثه الخاص للمفاوضات الدولية جيسون جرينبلات.

وشارك في اجتماع كوشنر ونتنياهو في القدس المحتلة مسؤول الملف الإيراني بوزارة الخارجية الأمريكية برايان هوك والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر وجرينبلات.

ويقوم كوشنر حاليا بجولة تشمل عددا من دول الشرق الأوسط.

وقالت وسائل إعلام عبرية في وقت سابق الأربعاء إن كوشنر يحمل مقترحا دعوة لمؤتمر قمة يجمع بين نتنياهو وعدد من زعماء الدول العربية تحت رعاية الرئيس الأمريكي في كامب ديفيد بواشنطن.

وأوضح مواقع “واينت” أن القمة المذكورة مقترح عقدها قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في إسرائيل منتصف أيلول/ سبتمبر القادم.

وأضاف أن ترامب سيقوم خلال القمة باستعراض الخطوط العامة لرؤيته لعملية السلام التي تم إعدادها مع نتنياهو وديرمر.

وتأتي القمة المنتظرة كجزء من حملتي نتنياهو وترامب الانتخابية وتخدم مصالحهما الانتخابية، بحسب الموقع العبري.

ومن المنتظر أن يعقد كوشنر والوفد المرافق له سلسلة من اللقاءات في كل من مصر وقطر والسعودية والإمارات.

وأشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن النية تتجه نحو عدم مشاركة نتنياهو بالقمة المرتقبة في كامب ديفيد في هذه المرحلة، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وأشارت صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية إلى أن مصادقة المجلس الوزاري للحكومة الإسرائيلية للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) على إقامة 700 وحدة سكنية للفلسطينيين في مناطق مصنفة “ج” في الضفة الغربية، لم تكن من باب حسن النية تجاه الطرف الفلسطيني بل هدفها التسهيل على مهمة كوشنر ومساعيه لإقناع الزعماء العرب بحضور القمة المقترحة.

وتقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية منذ نهاية عام 2017 إثر إعلان الرئيس دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ورفضت مسبقا خطة واشنطن لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومن جانب آخر، دشن ناشطون في الأردن، مساء الأربعاء، حملة إلكترونية لرفض زيارة جاريد كوشنر للمنطقة عامة، ولبلادهم بشكل خاص.

ودعت الحملة إلى دعم هاشتاغ على “تويتر” تحت عنوان: “لا أهلاً ولا سهلاً كوشنر”.

ووفق الإعلان عن الحملة الذي تلقت الأناضول نسخة منه، فقد دعا القائمون عليه (لم يذكروا هويتهم) للبدء بالحملة اعتباراً من الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (16:00 تغ)”.

وفي السياق، أدانت النقابات المهنية في الأردن، زيارة كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، للمملكة الأربعاء.

جاء ذلك في بيان للنقابات (تضم 15 نقابة مهنية) اطلعت عليه الأناضول، وبثته مواقع إخبارية محلية، بينها “هلا أخبار”، التابع للجيش.

وقالت في البيان إنه “في الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا العربي الفلسطيني لأبشع صور الاحتلال، ولحملة مسعورة وغير مسبوقة تستهدف الحجر والشجر والبشر (..) نؤكد أن ‏صفقة القرن لن تمر، ولن تكون فلسطين وطنا إلا للفلسطينيين، وعاصمتها القدس، والأردن ليس بالوطن البديل”.

وأضاف النقابيون: “ندين زيارة مبعوث الإدارة الأمريكية كوشنر، وما يحمله من أفكار”.

واعتبروا أن موقف الشعب الأردني يؤكد وحدة الدم والقضية، وأن “المساس بالقدس خط أحمر، وأن الوصاية الهاشمية على المقدسات لا يمكن التنازل عنها”.

ودعوا كل القوى الشعبية والحزبية والنقابية للوقوف “صفا واحدا ضد كل الاتفاقيات مع العدو الصهيوني، من وادي عربة إلى اتفاقية الغاز، ورفض كل أشكال التطبيع”.

ورأوا أن “استمرار جرائم الاحتلال الصهيوني ومجازر الهدم، إنذار بقرب هدم كينونة الاحتلال”.

وأدان النقابيون ما وصفوه بـ”الصمت العربي الدولي المطبق، وجري عدد من الدول العربية نحو التطبيع مع هذا المحتل، الأمر الذي أغراه بالتوسع في حملته المسعورة والشرسة ضد المقدسات وأهلنا في القدس وفلسطين”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. حمى الله الاردن وراعيها
    الاردن وفلسطين ليست للبيع او المساومه
    ان الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدو عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون
    واللذين كفروا الي جهنم يحشرون
    ليميز الله الخبيث من الطيب فيجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا في جهنم اؤلئك هم الخاسرون

  2. 700 وحدة سكنية و ليس منازل، أصبحنا مثل الدجاج او هذا ما يعتقدون، لا و الف لا لأي مشروع لا يعطي الفلسطينيين حقهم بالكامل و لا نريد حسنة او عطف.
    كوشنر انت غراب ولا ياتي منك او من سيدك الا الخراب و المزيد من العنصرية. فلا اهلًا ولا سهلا

  3. Iran state can impose immediate sanctions on USA regime Pompeo & his assistants and to forbid them from entering Iran .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here