كوشنر في الأردن سمع “نصيحة” بأن لا تضع إدارته “خطّة سلام عرجاء” والإعلام ركّز كثيرًا على تصريح الملك الجريء.. “دولة فلسطينيّة وعاصمتها القدس الشرقية”.. ووزارة الخارجيّة لم تتلقّ أيّ “مسودة أو مراسلات” رسميّة من الأمريكيين

لندن- عمان- خاص ب”رأي اليوم”:

ركّز الإعلام الرسمي والخاص الأردني بصورةٍ مُكثّفةٍ على ما قاله الملك عبدالله الثاني للمستشار الامريكي جاريد كوشنر خلال زيارة قصيرة قام بها الأخير لعمان عصر الأربعاء.

 ونقلت جميع وسائل الإعلام الأردنية تأكيد العاهل الأردني على موقف بلاده مما يجري باسم ترتيبات صفقة القرن الأمريكية وهو أن الأردن لا يقبل إلا حل الدولتين الذي ينتهي بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وعلمت “رأي اليوم” بأن الجانب الأردني أبلغ كوشنر ترحيبه بالتفاعل والنقاش والتشاور بشأن خطّة سلام لها علاقة بمسار سياسي وتعكس ما اتّفق عليه من مبادئ عامة وعادلة لعملية السلام في مشاورات سابقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحظي تصريح الملك بأوليّة النشر على مستوى الإعلام الوطني والرسمي الأردني، ولم يتم نشر بيان رسمي حول مضمون لقاء كوشنر في عمان على الأقل.

 لكن مصدر أردني مطّلع جدًّا أبلغ “رأي اليوم” بأن الجانب الأردني أبلغ كوشنر وفريقه بأن ملامح الخطة التي يسرّبها مؤخرًا الإعلام الأمريكي والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان يؤشّر على “سلام أعرج”.

وقال المصدر بأن الأردن مُصِر على العودة إلى خيار “الدولتين” مع إبلاغ كوشنر بأن أوروبا والمجتمع الدولي يدعمان هذا الخيار.

ووصف الأردن خلال اللقاء القصير مع كوشنر الخطة الجديدة التي يُفترض أن تُعرض في منتجع كامب ديفيد قريبًا بأنّها تؤدّي إلى “سلامٍ واهمٍ وأعرج لا تقبل به الأجيال القادمة”.

وتمنّى الأردن وفقا لما تسرّب على الطاقم الأمريكي تجنّب “منزلق خطّة عرجاء سياسيًّا” لا تأخذ بالاعتبار “تاريخ الصراع” وموقف ما يزيد من 60% من أبناء الشعب الفلسطيني ولدوا في ظل الاحتلال بمناطق عام 1967 ويعيشون في حالة إحباط وهُويّة مُلتبسة.

وبدا أن الأردن يحاول مسبقًا تأسيس مساحته من التصوّرات دون الاصطدام مباشرةً بأيّ خطة أمريكيّة وسط تأكيد جديد من وزير الخارجيّة أيمن الصفدي بأن بلاده لم تتلقّ بعد بصفة رسميّة أي مراسلات أمريكيّة ممهورة باسم خطّة سلام أمريكيّة جديدة وهو ما أشار له الصفدي بعد استفسارات برلمانيّة.

وسبق أن قال مسئول بارز لرأي اليوم بأنّ المملكة الأردنية تُفضّل عدم التقدّم بعملية سلام “سيّئة” على أمل مُعالجة “وضع سيء اليوم أصلًا” مشيرًا إلى أنّ ذلك أفضل حتى لا يصطدم الجميع بالواقع.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. وفي النهاية الكل سيوقع على اتفاق ببنود سرية لا تسمح حتى للموقعين الاطلاع عليها.
    الأطراف المعنية لا تملك قوة معارضة امام امريكا واسرائيل ولا مجال للتفاوض في حالات الضعف بعد أن سلموا كل شئ للخصم أمامهم.
    الأمل في تفشيل الصفقة بيد نتنياهو لأنها لاتمنحه الحد الأقصى لطموحاته، ضفة بأقل عدد ممكن من السكان وغزة أولا واخيرا، وعندها نعود للمربع الأول.

  2. .
    استاذي الفاضل المفكر الحر محمد احمد الروسان .
    .
    — سيدي ، اشتاق دوما لما تكتبون من تحليلات سياسيه عميقه تربط الحدث الاقليمي بالمحرك الدولي الذي خلفه وهي صفه ينفرد بها قله من نخبه مثقفينا السياسيين .
    .
    لكم خالص مودتي واحترامي .
    .
    .

  3. لا أتفق مع ما ذهب اليه السيد المغترب ، وبدون الخوض في التفاصيل فان الصورة المرفقة مع الخبر تلخص المشهد

  4. الذي يدور في الكواليس لم يعد خافي,ا التفريط والتخاذل والخيانة لقضايا الأمة ومصالحها. والباقي كله ابر تخدير للجماهير المسحوقة والمضطهدة والمظلومة.

  5. حتى لو لم نعرف تفاصيل بنود ما يسمى بصفقة القرن، فما نعرفه جميعاً عن سياسات ترامب بالنسبة للقدس و الجولان والاونروا و الجزية الخليجية ومكتب المنظمة و غيرها كافٍ جدا لنتوقع بالضبط الاكيد ما ستحتويه هذه الصفقة التجارية.
    و عليه على العرب أن يحضّروا أنفسهم إما للرضوخ والطاعة كالمعتاد او قبول التحدي.
    امّا اللف و الدوران والتسويف عالمكشوف فلن يجدي.

  6. تماما اتفق مع الرفيق المغترب بما ذهب اليه — لدينا طوارىء سياسة ودبلوماسية عليهم الخروج وهم أدوات حزب واشنطن تل أبيب في الداخل الاردني يستمعون للعاصمتين أكثر من استماعهم للملك — ارجوا ان تكون بخير رفيق مغترب.

  7. .
    — الملك عبد الله لا يثق مطلقا ولا يحترم جاريد كوشنر لانه كاذب محتال وهو الذي خدع المسوولين الاردنيين المرتجفين بما ادى لهرب كادر السفاره الاسرائيليه بما فيهم الحارس قاتل الاردنيين رغم تعليمات الملك المشدده حينها بمنعه من المغادره.
    .
    — ولان المسافه بين السفاره الاسرائيليه والحدود تستغرق اقل من نصف ساعه وكان جلاله الملك في زياره لامريكا فلقد نحجت حيله كوشنر قبل ان يعلم الملك بمغادره كادر السفاره واسمع الملك بعدها كوشنر كلاما غاضبا خارجا تماما عن المعايير الدلوماسيه ومن يومها يتعامل معه بالحد الادنى .
    .
    — كوشنر لا وزن له بواشنطن وصفقه القرن وهمٌ لتغطيه ما جرى في القدس والجولان والملك يعرف كل ذلك ، لكن هنالك مثل عربي يقول ” كلب الشيخ شيخ ” لذلك على الاردن التعامل بالمسايره والتسويف مع صهر الرئيس العجيب ترامب دون اي تغيير بالموقف الاردني .
    .
    .
    .

  8. أرى أن القبول بحل الدولتين صار بطولة. لله درك يا فلسطين. قريبا سيكون مجرد الحلم بأرض فلسطينية من النهر الى البحر جريمة نكراء تعاقب عليها المخابرات العربية أشد العقاب.

    دمتم سالمين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here