كوسوفو تحيي الذكرى العشرين لانتهاء الحرب بحضور بيل كلينتون

بريشتينا (أ ف ب) – تحيي كوسوفو الأربعاء ذكرى مرور 20 عاما على تدخل قوات حلف شمال الأطلسي الذي أنهى الحرب مع صربيا ومهد الطريق لاعلان الاستقلال بحضور الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

في 12 حزيران/يونيو 1999 انتشرت قوات حلف شمال الأطلسي في كوسوفو بعد حملة قصف استمرت ثلاثة أشهر ضد القوات الصربية، وهو التاريخ الذي يمثل انتهاء سيطرة بلغراد فعليا على إقليمها السابق.

وشكلت عملية الانتشار هذه التي جرت بموجب القرار رقم 1244 الذي تبنته قبل يومين الأمم المتحدة ووضع كوسوفو تحت حماية دولية، نهاية الحرب في يوغوسلافيا السابقة.

ويحظى كلينتون بشعبية في كوسوفو لدوره في انتهاء الحرب.

وكان هذا النزاع الذي بدأ في 1998 بين القوات الصربية والمتمردين الألبان الكوسوفيين الانفصاليين، أسفر عن مقتل أكثر من 13 ألف شخص هم 11 ألفا من ألبان كوسوفو وألفا صربي وبضع مئات من غجر الروما بينما اكتظت مخيمات للاجئين بأكثر من 800 ألف من ألبان كوسوفو.

ولا تزال العلاقات سيئة بين بريشتينا وبلغراد التي لم تعترف بعد باستقلال إقليمها السابق الذي أعلن في 2008.

وفيما تحظى كوسوفو بدعم الولايات المتحدة ومعظم دول الغرب، ترفض روسيا والصين الاعتراف باستقلالها وتغلقان أبواب الأمم المتحدة أمامها.

وكلينتون الذي يعتبر تقريبا بمثابة “مؤسس الدولة” في كوسوفو، سيخاطب الحشود في وسط بريشتينا حيث يرتفع تمثال له وتم إطلاق اسمه على جادة.

وبعد وصول الرئيس الأميركي الأسبق الثلاثاء إلى بريشتينا، كرّمه الرئيس هاشم تاجي بوسام قال إنه “عربون تقدير … للحرية التي جلبها لنا”.

ورد كلينتون مبتسما إنه “يفتخر دائما” بإسهامه.

– تمثال لأولبرايت –

وتشمل مراسم الأربعاء إزاحة الستار عن تمثال نصفي لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة آنذاك مادلين أولبرايت والتي ستحضر الفعالية.

لكن الأجواء ستكون ملبدة في بلغراد التي لا تزال غاضبة بسبب عملية الحلف الأطلسي.

والإثنين ندد الرئيس الصربي الكسندر فوسيتش بالتدخل العسكري عام 1999، بوصفه “هجوما تشنه أقوى 19 دولة في العالم على دولة صغيرة ملتزمة بالحرية”.

وأضاف “ألحقوا بنا ضررا هائلا لا زلنا نتعافى منه”.

واستمرت حملة حلف شمال الأطلسي على أهداف عسكرية صربية وبنى تحتية 78 يوما، موقعة قرابة 500 قتيل مدني بينهم صرب وألبان وعدد من غجر الروما بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش.

ولا تزال أعمال العنف تلك ماثلة في أذهان العديد من الصرب ولا يزال الدمار الذي لحق بالمباني يشاهد في أنحاء بلغراد.

وتأتي الذكرى في وقت لا تزال العلاقات بين كوسوفو وصربيا سيئة، وشهدت تراجعا في الأشهر القليلة الماضية.

وتسببت سلسلة من المواجهات الدبلوماسية في انتكاسة للمحادثات الهادفة للتوصل إلى اتفاق.

والاثنين انتهز البيت الأبيض فرصة الذكرى لحض كوسوفو وصربيا على الحوار وكسر الجمود في المحادثات التي يقودها الاتحاد الأوروبي بهدف تطبيع العلاقات.

وقال البيت الأبيض إن “تدخل حلف الأطلسي أنهى حملة نظام (الرئيس الصربي السابق سلوبودان) ميلوشيفتش التي أدت إلى مقتل الالاف ونزوح أكثر من مليون مدني”.

وأضاف “لتكريم هؤلاء الضحايا، على كوسوفو وصربيا إعادة الالتزام بمستقبل سلمي ومزدهر لجميع مواطنيهما. وهذا يتطلب التخلي عن الخطاب المتطرف”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here