كوريير: نهاية اللعبة السورية وبداية الليبية

تحت العنوان أعلاه، كتب سعيد غفوروف، في “كوريير” للصناعات العسكرية، حول اقتراب العمليات العسكرية في سوريا من نهايتها، رغم التصعيد حول إدلب، فهل تركّز روسيا اهتمامها على ليبيا؟

وجاء في المقال: تقترب العمليات العسكرية في سوريا من نهايتها، فلم يبق إلا قليل على نهاية الحملة. لكن هدف موسكو ودمشق وطهران، الحلفاء حاليا، ليس القضاء على الإرهابيين وتطهير الأراضي، بمقدار ما التسوية السياسية.

إلا أن هناك لاعبا رئيسيا آخر يرمي بورقته في سوريا، هو أنقرة. فقد تعهد الرئيس أردوغان بحل مشكلة الإسلاميين غير المطواعين أو غير القابلين للتوفيق بعد. وبعبارة بسيطة، أراد التوفيق بين الإسلاميين في حركة الإخوان المسلمين والوهابيين. لكنه لم يستطع ذلك، لأن لديهم مصادر تمويل مختلفة. وهو في حاجة ماسة الآن إلى حفظ ماء وجهه. ومن الممكن أن يساعده الكرملين في ذلك.

في أوساط الخبراء، يتساءلون: طالما الأمور في سوريا تسير نحو نهايتها، فهل تكثف روسيا جهودها في ليبيا؟

أين تكمن أسباب انتصاراتنا في سوريا؟ ليس في إبقاء بشار الأسد على رأس السلطة، ولا في أن دمشق أقدمت على إصلاحات ديمقراطية. فنجاحنا الأهم، يتمثل في أن الناتو لم يعد يستطيع التصرف على هواه. أما في ليبيا، فأعتقد بأننا لن نستطيع ترسيخ نجاحنا.

لنتخيل أن نتمكن من التوفيق بين اللاعبين الرئيسيين في ليبيا، أي إيطاليا وفرنسا ومصر وتركيا. سيكون أمرا طيبا أن نتمكن من ذلك، والمحاولة واجبة. لكن لدى الأوروبيين وجهات نظرهم الخاصة حول تطور الوضع، كما أن تركيا ومصر لا تتفقان. فأنقرة، تسعى إلى إيصال جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة، فيما القاهرة يناسبها أي كان سواهم. ومن المهم، بالنسبة للإيطاليين، أن يتحقق السلام في ليبيا وفق شروطهم. في حين لدى الفرنسيين وجهة نظرهم الخاصة في ذلك. أما الأمريكيون فحصلوا على كل ما أرادوه: لم يعد للجماهيرية وجود، والليبيون يقترضون من البنوك الأمريكية، وواشنطن، عموما، غير مبالية بما سيحدث في تلك المنطقة. في حين أن لموسكو مصلحة في إحلال السلام في ليبيا، لا أكثر.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. الى هذا المستوى المنحط وصلت الدول العربية بواسطة تواطء بعض الخونة من أبنائعا وأصبحت كرة يتقادفها الأذكياء من الغرب ويقضون بها أوطارهم الدنيئة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here