كوريير: مناورات نفطية في ليبيا

“بوابة جديدة إلى إفريقيا”، عنوان مقال يفغيني ساتانوفسكي، في “كوريير” للصناعات العسكرية، حول استخدام نفط ليبيا لأهداف سياسية، ومحاولة تحويل الأعداء إلى أصدقاء.

ومما جاء في مقال ساتانوفسكي الطويل، تحت عنوان فرعي “هلال ليبيا النفطي”:

حث مجلس الرئاسة المنعقد في طرابلس التابع لحكومة الوفاق الوطني الليبية مجلس الأمن الدولي على التدخل لمنع الوضع غير المشروع للموانئ النفطية في البلاد تحت سيطرة سلطات الشرق، ومنع أي محاولات للبيع غير المشروع للمواد الهيدروكربونية…

نلاحظ أن جهود فرنسا والأمم المتحدة لتوحيد الفصائل المتحاربة في ليبيا قد توقفت وأن الخلافات التي قسمت البلاد تتعمق. إن قرار حفتر السماح للفرع الشرقي من شركة النفط الوطنية بالسيطرة على الصادرات من الهلال النفطي يمكن أن يعني مناورة سياسية لكسب نفوذ إضافي في المفاوضات المدعومة دوليًا حول الوحدة في ليبيا. وفي الوقت نفسه، فإن خليفة حفتر، من خلال محاولة توسع قدرات الشركة المنافسة، يسترضي مؤيديه في شرق ليبيا، المصرينً على تحريك البلاد نحو الفدرالية.

يمكن اعتبار قرار المشير نقل رأس لانوف وسدرة إلى شركة النفط الوطنية المتمركزة في البيضا، استمرارا للانقسام بين شرق ليبيا وغربها. يحاول حفتر مرة أخرى تعزيز السيطرة على صناعة النفط في شرق ليبيا، التي لديها ثلثا احتياطيات النفط، ومعظم البنية التحتية الصناعية في البلاد. هذه المحاولات ذات طبيعة دعائية إلى حد كبير… حاول حفتر وطبرق بالفعل احتكار تصدير النفط ونقل كل حقوق التصدير إلى الفرع الشرقي من شركة نفط الوطنية، ولكن في النهاية تم التخلي عن هذه الفكرة لأنها واجهت عقبتين لا يمكن التغلب عليهما. أولاً، لم تكن الشرقية معتمدة دوليًا لعمليات التداول في بورصة لندن وغيرها من البورصات الغربية؛ وثانياً، لم تتمكن قوات المشير حفتر من فرض سيطرتها على فزان، حيث الحقول التي تغذي المحطات في “الهلال النفطي” على الساحل.

يتفق الخبراء على أنه طالما المفاوضات السياسية في طريق مسدود، فإن وضع تقسيم البلاد إلى غرب وشرق سيستمر. الوضع أشبه بمناورة من حفتر (وباريس وراءه) لتنظيم ضغط على طرابلس والعشائر المحلية ضمن محاولات فرنسا تحقيق إجماع وطني وإجراء انتخابات عامة… (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here