كوريير: لماذا لا يجرؤون على مهاجمة إيران؟

“جبهة هرمز بعمق قزويني”، عنوان مقال الكسندر خرامتشيخين، في “كوريير” للصناعات العسكرية، حول الاستعدادات للحرب ضد إيران، وصعوبة الانتصار على الجمهورية الإسلامية.

وجاء في مقال نائب مدير معهد التحليل السياسي والعسكري:

أدى تصادم طموحات إيران الجيوسياسية مع طموحات جيرانها في المنطقة وبعض الدول البعيدة عن الشرقين، الأدنى والأوسط، إلى خطر دخول طهران في حرب على طول حدودها كلها تقريبا.

ومع أن قوات الجمهورية الإسلامية المسلحة انتقائية وقديمة، إلا أنها ضخمة، ويمكن أن تخلق مشاكل كبيرة لجميع خصومها المحتملين، كل على حده. فلا إسرائيل ولا الملكيات العربية ولا تركيا ولا حتى الولايات المتحدة نفسها، يمكنها الرهان على نصر ساحق في الحرب ضد إيران، يسمح بالقضاء على العدو وحل المشكلة الإيرانية، إن لم يكن إلى الأبد، فإلى أفق منظور. ولكن، إذا وجهوا جميعا ضربة في وقت واحد، فإن الوضع، بطبيعة الحال، سوف يتغير جذريا. إنما في الطريق إلى هذا التوحيد، تنشأ سلسلة من العقبات ذات طبيعة سياسية وعسكرية.

إضافة إلى ما سبق، فإن جميع خصوم إيران مستعدون لقتالها من الجو، وليس على الأرض. ولكن من يضمن أن تتركهم إيران بلا عقاب، مثل العراق في العام 1991 ويوغوسلافيا في العام 1999. فلا شيء يمنعها من شن هجوم بري عبر العراق نفسه على الملكيات، وكذلك على تركيا. كما أن الوحدة الأمريكية في أفغانستان رهينة فعلية لإيران.

إلى ذلك، فلا شيء سيمنع الفرس من توجيه ضربات صاروخية “على جميع الاتجاهات”، بما في ذلك إلى المواقع النفطية في الخليج. وسوف تتفاقم المشاكل بسبب انتفاضات شيعية تديرها طهران في البحرين والمملكة العربية السعودية، وربما في لبنان، ومشاكل الأكراد في العراق وتركيا. ويجدر توقع إغلاق مضيق هرمز. وبالتالي، ففي حين لا يمكن لإيران الفوز في ساحة المعركة، فإنها قادرة على زعزعة استقرار خصومها الداخلي وإلحاق أضرار بهم تجعل فوزهم أشبه بالخسارة. وهذا يخص بالدرجة الأولى الملكيات العربية.

وعليه، فعلى الرغم من الرغبة الشديدة في إزالة العامل الإيراني من سياسة الشرق الأوسط، فإن خصوم إيران سيحاولون تجنب الخيار العسكري لتحقيق أهدافهم، نحو تقويض إيران من الداخل، بطرق اقتصادية وسياسية وإعلامية. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. ایران حمت العراق من الدواعش والشاهد الشهدا اللڌی اعطیناهم فی العراق حمایتن الل سنه و الشیعه

  2. “لا تكرهوا الحرب فإنها حصاد المجرمين” مقولة من التراث العربي يبدو أننا اليوم بحاجة إليها كآخر علاج لمشكلاتنا المستعصية وإزالة الغدة السرطانية إسرائيل والقضاء على كل الجراثيم والبكتريا والطفيليات الضارة من بلاد العرب والمسلمين والله المستعان.

  3. الى الذبابة الصهيونية السعودية الذي كتب ان ايران ليست ملاكاً و انها قتلت السنة في العراق و سوريا… نحن سنة العراق لا نريد الصهاينة و ال سعود و المنشار أن يتحدثوا باسمنا.. الذي قتل السنة و الشيعة في العراق هو من جلب الامريكان الى بلدنا و الذي سمح لهم بنشر قواتهم على اراضيه و هم السعودية و الكويت و ليس ايران

  4. ايران ليست ملاك – فيدها ملطخة بالدماء في بلاد العرب وخاصة السنة في العراق وسوريا … ودوّل الخليج ليسوا ملاءكة أيضاً … والصهيوامريكي رأس الشيطان … فاللهم اضربهم ببعض!

  5. إذا قامت الحرب فالخاسر هم العرب – كما قال التقرير!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here