كوريير: السلام في سوريا يُسقط أردوغان

“نبع سلام” الرئيس أردوغان”، عنوان مقال سعيد غفوروف، في “كوريير” للصناعات العسكرية، عن مصلحة أردوغان في إطالة أمد العمليات العسكرية في سوريا.

وجاء في المقال: يحتاج الرئيس أردوغان إلى حرب. وأهمية الأمر، ترجع في المقام الأول إلى الظروف السياسية الداخلية. فبعد عمليات التطهير في الجيش التركي، وتسريح جميع الإسلاميين تقريبا، اختل ميزان القوى فيه، ذلك أن معظم الضباط الباقين يعتنقون الأيديولوجيا الأتاتوركية. إنهم خصوم أيديولوجيون لـ “رجب أردوغان”، وهو بحاجة إلى إشغالهم. ولذلك، فآخر ما يحتاج إليه هو انتصار سريع.

وهكذا، ينبغي تأمل سبب بدء أردوغان عمليته الآن. كل شيء بسيط للغاية: في الأول من أكتوبر، تبدأ السنة المالية الجديدة في الولايات المتحدة، وفي الـ 5 من سبتمبر، أعلن الممولون الأمريكيون عن صعوبات في الميزانية وأن المال لا يكفي الجميع. بالطبع، هناك صناديق رئاسية، ومصادر للتمويل من خارج الميزانية، إنما ارتسم في أمريكا خط مشترك، بموجبه تغادر الولايات المتحدة الشرقين الأدنى والأوسط، وتركز كل جهودها في الشرق الأقصى، ضد الصين. سيتم استبدال شركاء صغار في الناتو بالأمريكيين في الشرق الأوسط.

في الوقت نفسه، تطرح حرب أردوغان الاضطرارية، إلى حد بعيد، السؤال عن مستقبله السياسي. يهتز الكرسي تحته… يخسر الرئيس أكبر البلديات، فالأوليغارخيون مستاؤون جدا من إغلاق أوروبا أمامهم، ولا يُسمح لهم بأن يصبحوا أسياد تجارة شرق المتوسط.

الأشياء مشابه جدا لحال أوكرانيا 2013، حيث يتم الآن إرسال العديد من الناشطين الأوروبيين إلى أنقرة لدعم التحرك من أجل “الديمقراطية”. والاستياء، ينضج في الجيش. إلا أن رئيس تركيا تكتيكي قوي، وذكي، وصلب الإرادة، وهو يفوز حتى الآن على الساخطين. وأعتقد بأنه لا يحدد مهمة أبعد من الدورة الانتخابية المقبلة.

إذا خسرها وتعرض البلد لمصير “أوكرانيا”، بجهود اللاعبين الخارجيين، فسيكون ذلك سيئا للأتراك. ولكن، ما دامت الأعمال الحربية مستمرة، فلن يحرك أحد الموقف. أما بمجرد حدوث هدنة، فسوف ينشغلون بالرئيس التركي جديا ويبدؤون في إسقاطه.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here