كوريير: أردوغان يستقوي بالغاز

تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور خوداكوف، في “كوريير” للصناعات العسكرية، حول مشروع أردوغان إحياء الامبراطورية العثمانية، وتعارضه مع مصالح روسيا الاستراتيجية.

وجاء في المقال: إرسال قوات تركية إلى ليبيا، إذا لم نأخذ في الاعتبار الأسباب المباشرة ذات الطبيعة العسكرية والسياسية والاقتصادية، يشهد من جديد على مسار أنقرة باتجاه إحياء الإمبراطورية العثمانية، ليس بالمعنى القانوني الرسمي، إنما بمعنى الرسالة. إلا أن التنفيذ العملي لفكرة طوران الكبرى من قبل تركيا يصطدم بعدد من العقبات، إحداها إيران.

ثمة سيناريو غير مرجح، لكن كلا البلدين (إيران وتركيا) قد يسعيان للتقارب على أساس مواجهة روسيا. الآن، علاقات موسكو مع طهران قريبة من التحالف، ومع أنقرة ودية. ومع ذلك… أردوغان سياسي لا يمكن التنبؤ بما قد يقوم به، ودعمه لحكومة الوفاق الوطني بقيادة السراج يتعارض في جوهره مع المصالح الجيوسياسية لروسيا التي تراهن على المشير حفتر. وفي سوريا، أهداف أنقرة وموسكو مختلفة.

في الوقت نفسه، لم تلق الإجراءات الأيديولوجية أو الاقتصادية لتركيا في ليبيا الدعم بين اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، باستثناء قطر مع بريطانيا والجزائر مع تونس، لكنها لن تكون قادرة على تقديم دعم جوهري لأردوغان. من المستبعد أن تفلح خططه في أكثر من تقسيم ليبيا إلى مناطق نفوذ والحفاظ على السيطرة على طرابلس، والأهم من ذلك حقول النفط. ولكن ثمة مشكلة هنا أيضا. فحقول النفط تخضع لسيطرة حفتر، الذي لا يتوانى عن اتهام أردوغان بمحاولة إحياء الإرث العثماني.

فما الذي يمكن أن يؤدي إليه التدخل التركي في الصراع في ليبيا، عمليا؟ قبل كل شيء، مزيد من التصعيد في المنطقة. فإرسال أردوغان قوات لمساعدة السراج يشكل تحديا آخر على الأقل للولايات المتحدة وأتباعها في حلف الناتو الذين يدعمون حفتر.

أليس كثيرا ما يضعه أردوغان على الخارطة في لعبته المغامرة في ليبيا؟ فبعد كل شيء، يمكن أن تؤدي الهزيمة إلى فقدان مكانة أنقرة عند الشعوب التركية، ويمكن للاعبين الأقوى في المنطقة، بما في ذلك القوى النووية الثلاث الكبرى، إجبار أنقرة على كبح طموحاتها الجيوسياسية.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سنشهد المزيد من التدخل التركي في لبنان، فالتركي يخشى ان يقوم الروسي بتفعيل خط انابيب نفط الـ IPC الذي كان ينقل النفط العراقي الخام الى مصفاة التكرير في مدينة طرابلس اللبنانية لتكريره وشحنه الى الاسواق الاوروبية، واستخدامه لنقل الغاز الروسي عبر ايران فالعراق فسوريا فلبنان فأنبوب بحري قصير الى اليونان، ويتخلى على خط السيل الجنوبي الذي يمر عبر تركيا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here