كورونا يخطف روح المناصرة..أحد الأربعة الكبار في الشعر الفلسطيني

رام الله – (د ب أ) – أعلن في العاصمة الأردنية عمان اليوم الاثنين وفاة الشاعر والمفكر الفلسطيني، عز الدين المناصرة، عن عمر يناهز 74 عاماً، متأثراً بإصابته بفيروس (كورونا).

ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية ( وفا ) اليوم ، يعد المناصرة أحد شعراء الثورة الفلسطينية ومفكر وناقد وأكاديمي فلسطيني، من مواليد بلدة بني نعيم، في الخليل، في 11 نيسان عام .1946

 وحائز على عدة جوائز أدبية وأكاديمية، واقترن اسمه بالثورة والمقاومة الفلسطينية، وأطلق عليه برفقة محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد، (الأربعة الكبار) في الشعر الفلسطيني.

غنى قصائده مارسيل خليفة وغيره واشتهرت قصيدتاه “جفرا” و”بالأخضر كفَناه”، وساهم  المناصرة في تطور الشعر العربي الحديث وتطوير منهجيات النقد الثقافي.

حصل على شهادة (الليسانس) في اللغة العربية والعلوم الإسلامية من جامعة القاهرة عام 1968 حيث بدأ مسيرته الشعرية، ومن ثم انتقل إلى الأردن وعمل كمدير للبرامج الثقافية في الإذاعة الأردنية في عام 1970 وحتى .1973

انخرط المناصرة في صفوف الثورة الفلسطينية بعد انتقالها إلى بيروت، حيث تطوع في صفوف المقاومة العسكرية بالتوازي مع عمله في المجال الثقافي الفلسطيني والمقاومة الثقافية كمستقل ، وتم انتخابه كعضو للقيادة العسكرية للقوات الفلسطينية – اللبنانية المشتركة في منطقة جنوب بيروت إبان بدايات الحرب الأهلية اللبنانية عام 1976،  وتم تكليفه من قبل الرئيس الراحل ياسر عرفات ليدير مدرسة أبناء وبنات مخيم تل الزعتر بعد تهجير من تبقى من أهالي المخيم إلى قرية الدامور اللبنانية.

وبعد عودته إلى بيروت عام 1982 شارك في صفوف المقاومة من جديد اثناء حصار بيروت، وأشرف على إصدار جريدة المعركة إلى أن غادر بيروت ضمن صفوف الفدائيين كجزء من صفقة إنهاء الحصار.

وتنقل المناصرة بين عدة بلدان قبل أن تحط به الرحال في الجزائر عام 1983، انتقل في مطلع التسعينيات إلى الأردن حيث أسس قسم اللغة العربية في جامعة القدس المفتوحة (قبل أن ينتقل مقرها إلى فلسطين) وبعدها صار مديرا لكلية العلوم التربوية التابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وحصل  المناصرة على عدة جوائز في الأدب من ضمنها: الجائزة الدولة الأردنية التقديرية في حقل الشعر عام 1995، وجائزة القدس عام .2011

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. ألف رحمه على روح الفلسطيني الأبي النقي عز ألدين المناصره . أضم صوتي لصوت وكلمه الرثاء ألتي خطها الفلسطيني الحر غاندي حنا ناصر ، لقد عبرت عن شعور كل الفلسطينيين يا أبن يافا .

  2. الحقيقة تفاجأت لهذا للخبر الحزين المؤلم والمؤسف لدرجة الذهول والأنخراط في البكاء ..؟
    لا أدري ماذا أكتب؟وهل أعزي نفسي أم أعزي فلسطين أم الخليل وعنبها سيشتاق عنب الخليل إليك ياعز الدين كما يشتاق برتقال يافا لكنفاني؟لقد أوجعني وآلمني رحيلك المفاجىء كنت أعلم أن صحتك هذه الأيام ليست على مايرام ؟أحاول دائماً أن استقصي أخبارك من الطيور المسافرة؟ كما لتقيناك فجاة وما شكله حضورك لي من قداسة وُطهر ونظافة وروح نقيّة ثائرة مثابرة آبيّة بهيّة كان قلبك يتسع لكل شيء قامة بحجم الوطن صَمتك كان عَذبٌ فيه قداسة وفراسة؟إن تحدثت كان حديثك من ذهب كل كلمة ذات معنى وسياقها مختلف؟ التقيتك في لبنان والتقيك لاحقاً في الجزائر أحببتك كما يحب الأخ أخيه والأبن أبيه ..
    عندما يكون الخبر صدمة كبيرة تؤثر في مشاعرنا وتلهب عاطفة وحزن وألم مكبوت في دواخلنا؟ صحيح أنّ الموت حق على كل إنسان في الحياة إلّا أنّه مُفجع ويترك ألماً لا يُمحى مع الزمن، من عرف
    عز الدين الدين المناصرة عن قرب سوف يبكيه بروحه لا توجد كلمات تليق بك ياعز الدين المناصرة أستطيع أن أعبر فيها اليوم؟ كل ذرة تراب وكل ورقة شجر وكل حجر وكل طفل في فلسطين سيبكيك
    لقد كنت رجلاً صادقاً في كل شيء لم تلوثك الحياة بزخارفها كنت شاعراً وثائراً لقد حفرت إسمك على صخور فلسطين ونقشت في ذواكرنا روحك الثائرة الجامحة الحالمة بالوطن ؟كنت حالماً في فلسطين
    تحمل همها بين ثنايا ألمك ووجعك؟رحلت اليوم وفلسطين حزينة مكللة بالسواد وبني صهيون يُعيثون فيها الفساد؟ رحلت وتركتنا أقرب إلى التشرذم والتلاشي نلهوا ونهرول خلف سراب يَحسبه الظمأن
    منا ماء ؟ لعل روحك لم تعد تقوى على هذه السريالية المُهينة التي نحياها لذا آثرت على الرحيل؟ رحلت هناك حيث السرمدية والنور والطهارة والخلود سنفتقك دائماً يا عز الدين المناصرة يا روحاً طاهرة قد
    عشقناها أشعُراليوم وكأني في أرض غريبة، أسرح للحظات أتأمل فيها الماضي؟ يوم كُنا ندخل عليّك وأنت مبتسم، سنشتاق لنسمع منك تلك الكلمات التي كنت تواسينيا بها، سنشتاق لنسمع منك تلك الكلمات التي كنت تشجعنا بها،لم نكن أصدقاء بما يكفي ولكن يشهد الله أنني لم أقابل أحداً من قبلك له مثل ما فيك من سعة صدر وحسن خلق وروح نقيّة أبية بهيّة صادقة وطيبة .أستحضروأستشعرالآن تلك اللحظات التي سبقت
    مغادرة البواخر مرفأ بيروت قبل الرحيل بسويعات؟ بدلة الكاكي فيها طيف أخضر؟ وبندقية الكلاشنكوف على صدرك كانت أنيقة تُزيدك بهاءً على بهاء؟دموعك يومها أبكتنا جميعاً حين تحشرجت الكلمات في حناجرنا وتحجرت الدموع في مآقينا؟ حين وقف الزمن يأبى أن يغادر بيروت؟؟ اليوم ستبكيك الحروف والكلمات والقصائد والشعر والشعراء وكل المرثيات والمدائح .سنبكيك اليوم يا عزا الدين تركت فينا إرثاً مغروس في حانيا قلوبنا؟ نُعاهدك أن نبقى أوفياء لهذا الأرث ولهذا الوطن ..نعاهدك أن لا نساوم أونصالح حتى ولو على الدم بدم مثله ..؟
    عز الدين المناصرة أيها المارد ها نحن اليوم بعد رحيلك نعلم بأنّه لن نسمع أجراس العودة تدق في شفتيك بعد اليوم، أعلم منذ إحتضنتك تلك الأم تحت ترابها وسوف تقفت كذاكرة تقف على شفير النسيان، أعلم ستمنحك أفواه المتملقين الواقفين على أرجل الخطيئة في أرض السلام الذين إنطلت عليهم خدعة الحياة المقحلة بنياشين السلام، سيقولون: عظيمٌ إغتاله الموت في عتمة المرض ولكن أيها المارد الذكر يبقى بعد صاحبه، وصاحب الذكر يبقى ذاكره خالد في ذاكرة وروح كل طفل يولد فينا وكل زهرة برتقال وكل عنقود عنب هذا قدرنا وسر حيتنا أن نكون حراس هذه البقعة الطاهرة من الأرض؟سوف سترحل عنا بجسدك ولكن ستبقى روحك فينا بحجم الجبل تحمي عنا الجروح والألام أيها المصلوب على الأكتفاف إعلم سيّدي بأن العظماء لايموتن بل يخلدهم التاريخ …وداعاً عز الدين المناصر على روحك الطاهرة الرحمة ولذويك وأهلك وشعبك وفلسطين من بعدك الحرية والنور والسلام وطول البقاء …
    الشهد في عنب الخليل .. وعيون ماء سلسبيل
    هي إرث جيل بعد جيل .. وكفاح تاريخ طويل
    جنان جنان .. بعمر الزمان
    وما للدخيل بها من مكان
    سلم على وديانها .. والطير في أفنانها
    والكرم في بستانها .. والنار في صوانها
    ديار الكرام .. وأهل الزمام
    لها من قلوب بنيها السلام
    هنا في الجبال .. رجال رجال
    محال خضوعهمو .. للمحال
    وطن هنا ومواطنون .. فليرحل المستوطنون
    وغداً إذا سطع اليقين .. كريات أربع لن تكون
    وصاع بصاع .. ونار بنار..
    أعتذر على الأطالة وأرجو النشر مع تقديري وإمتناني ووفائي لكم وفائق إحترامي
    وعظم الله أجركم ….
    ……………………….
    إبن النكبة العائد إلى يافا
    لاجىء فلسطيني

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here