كورنيت غزة ومسدس السنوار.. جسر العبور إلى دمشق ومتطلبات المرحلة

الدكتور محمد بكر

أن يوجه رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة يحيى السنوار خطابه الأخير لكل المطبعين مع الاحتلال ويطالبهم بفتح مجالسهم له في مقابل أنهم سيفتحون النار على إسرائيل، ويشهر مسدساً من غنائم الحركة خلال ملاحقتها لدورية إسرائيلية في الحادثة الأخيرة شرق خانيونس، وأن يمد اليد لكل عربي يريد دعم القضية، فهو مايعني بالضرورة الرؤية الجديدة للحركة، واستراجيتها المتبعة خلال المرحلة القادمة، التي تفرضها متطلبات واحتياجات مرحلة بعينها ترخي بتحدياتها الكبيرة لتصفية القضية الفلسطينية، ترسمها أقلام عربية ويقول فيها ساسة بعينهم أن إيران كماهو حزب الله وحماس أعداء لهم، وأن جمال عبد الناصر والخميني دمرا المنطقة، بحسب ماأعلنته وسائل إعلام أميركية على لسان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوفد الانجيلي، حديث نائب السنوار وعضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية عن أن محور المقاومة والممانعة يحقق الانتصارات وانه الأحق بالتفاف الناس حوله، هو يأتي كمنصة وأساس لما تحاول حماس بناؤه لعودة الدفء وسابق العهد لعلاقة الحركة بمحور بعينه شابها الكثير من التوتر والاضطراب والحسابات الخاطئة لحماس عندما تفاعلت مع مرحلة ” الثورات العربية” واعتقادها انه ثمة بدائل أرسخ، من الممكن الاستناد إليها وشد الظهر بها.

إشهار السنوار للمسدس بصفته الشخصية العسكرية ذات السجل الحافل بالأدوار الفاعلة على مدى سنوات، وخطابه الناري كرئيس للمكتب السياسي يبعث برسائل مهمة، كما هو الإشهار والإعلان عندما استهدفت المقاومة حافلة عسكرية بصاروخ كورنيت رداً على اغتيال القيادي في القسام الشيخ نور بركة ومفاخرة الأمين العام بأنهم هم من زودوا المقاومة بصواريخ الكورنيت، كل ذلك تأتي رسائله من زاويتين رئيستين :

الأولى ان الفجوة التي كانت تطغى أحياناً على سلوك الجناحين العسكري والسياسي لحركة حماس هو بات من الماضي، واليوم تناغم هذا السلوك، رسمه السنوار بفتح النار على الإسرائيلي بصفته السياسية والعسكرية معاً.

الثانية : مالم تقله حماس علانية، فيما تضمنته الرسائل التي بعثتها الحركة ومن أعلى المستويات، لجهة أننا أبناء اليوم، وكل ماتكاثر من خلاف واضطراب يجب أن يجد طريقه نحو النهاية على قاعدة وحدة المصير في مواجهة التحديات.

حماس ترمي الكرة في ملعب الممانعة والمقاومة، وتحديداً حزب الله وإيران، للعب دور فاعل في عودة الماضي ومواجهة مخاطر مشتركة باتت أوضح من الشمس، وتسمو فوق كل المواقف الخاطئة على طريق تصادمي حتمي، ناتو ” سني” وناتو ممانع.

كاتب صحفي فلسطيني

روستوك – ألمانيا

Dr.mbkr83@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. حتى يطوى هذا الملف بالكامل على حماس ان تعترف بالخطيئة التي ارتكبتها قيادتها في الوقوف بالمعسكر المضاد لمحور المقاومه بشكل واضح ودون مواربه. وعليهم أيضا عزل كل أعضاء القياده من جماعة قطر وأيضا إسماعيل هنيه الذين قرروا ووافقوا على هذا الموقف المخزي في وقت كانت سوريا في اشد الحاجة لمواقف شجاعه من حلفائها. حماس تدين لسوريا بالكثير وعلى قيادتها الا تكابر اذا كانت فلسطين هي البوصلة والهدف. الاعتراف بالخطا فضيله وهذا هو الوقت المناسب فلن يكون الاعتراف والاعتذار لسوريا وقيادتها عن ضعف بعد النصر الأخير والذي تم بأسلحه جائت من سوريا عن طريق حزب الله. انا كفلسطيني مازلت اشعر بغصه من الموقف الذي اتخذته قيادة حماس والذي امتنع عنه حتى محمود عباس. غير ذالك ستبقى هذه الغصه في صدري وصدور الكثيرين ولن نلوم سوريا على الصد عن حماس فالجرح كبير وعميق وإعادة الثقه تتطلب موقف شجاع وصادق وأظن ان سوريا ومحور المقاومه لديهم الصدر الواسع وسوف تعود المياه الى مجاريها سريعا ففلسطين اكبر من الجميع يا حماس والوضع لا يحتمل المماطلة فصفقة القرن أصبحت تحاك في العلن وجميع الأقنعة سقطت.

  2. عندماتكون غزه محاصره من مصر وتصبح مصر في ذلك الوقت زمن الاخوان سند لغزه وهي الأقرب جغرافيا لا نجد أشكال لمن خظاء حماس هو الاستدارة الكامله الغريق يتشبث بالقشه الموضوع كان صعب جدا ومع ذلك تلام حماس لممن يحب التماس الاعذار

  3. تحرير فلسطين كل فلسطين واجب قومي وإنساني وأخلاقي قبل أن يكون واحب ديني .

  4. يقول خليل الحية : محور المقاومة والممانعة يحقق الانتصارات وانه الأحق بالتفاف الناس حوله , إذن فحماس تريد خطب ود دمشق و ليس إيران و حزب الله . علاقات حماي بإيران و حزب الله لم تنقطع يوما حتى تمد حماس يدها . و التعبير واضح جدا من خلال كلمتي المقاومة و الممانعة . فالمقصود بالمقاومة هو إيران و حزب الله , و المقصود بالممانعة هو دمشق . إذن كلام خليل الحية و السنوار موجه لسوريا . و دمشق لا زالت ساخطة على مشاركة حماس في الحرب على سوريا . و لا أحد سينسى مشهد هنية و هو يرفع علم ” الجيش الحر ” ذو 3 نجمات . السؤال هو هل تقبل دمشق بعودة حماس الإخوانية ؟ و ماذا ستقول لأهالي الشهداء السوريين ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here