“كوبونات وقسائم” بقيمة “50 دولارا” لـ”نواب الأمة”.. ضجة واسعة في الأردن: كيف سقطت رقابة التشريعية على التنفيذية بسبب “عمل الخير في رمضان”؟ مال الحكومة لفقراء الشعب عبر النواب وتعليقات تتحدث عن “رشوة” للإنتخابات المقبلة

عمان – خاص بـ”راي اليوم”:

كوبونات لفقراء الاردنيين لكن عبر ممثليهم من نواب الامة.

هذا ما قررته وزارة التنمية الاجتماعية في الاردن واثارت جدلا واسعا في المستوى السياسي والإلكتروني عن تلك العلاقة ريعية الطابع بين السلطة التنفيذية ونظيرتها التشريعية التي ينبغي ان تفرض عليها الرقابة.

ضجة واسعة النطاق في اوساط برلماني الاردن بعد قصة الكوبونات والقسائم و”رأي اليوم” حضرت نقاشا بين بعض النواب تضمن الاصرار على ان مسألة الكوبونات تسيء لسمعة مجلسهم والهدف منها قد يكون اظهار سطوة  مال الحكومة على حساب الادوار الدستورية لمجلس النواب.

الفكرة كانت ببساطة ان تخصص الحكومة عبر تبرعات قدمتها شركات ومؤسسات قسائم وكوبونات شراء بمناسبة شهر رمضان للفقراء الاردنيين يتم توزيعها عبر نوابهم او ممثليهم المنتخبين .

 قيمة كل كوبون قد لا تزيد عن 50 دولارا.

 وكل نائب تم منحه 150 قسيمة كوبون والهدف توزيعها على مناطقهم الانتخابية.

وانتقد الاجراء على نطاق واسع خصوصا عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث ان المبلغ الاجمالي للكوبونات في ظل الجائحة الاقتصادية  وصل الى ما قيمته 682 الف دينار تبرعت بها لوزارة التنمية الاجتماعية شركات كبيرة ولم توزع  جميعها على النواب.

تسبب الاجراء بضغط شديد على اعضاء مجلس النواب خصوصا وان عدد الكوبونات قليل بالإضافة الى ان توزيع القسائم قد يظهر سطوة الحكومة على سلطة التشريع وفيما اعلن وزير التنمية الاجتماعية ايمن المفلح وعبر صحيفة عمون الالكترونية بانه وعلى حد علمه لم يعتذر احد من النواب عن استلام الكوبونات الا ان راي اليوم سمعت بعض النواب يؤكدون بانهم قرروا عدم استلام هذه القسائم.

الاطرف في الجدل الذي اضافته كوبونات الـ 50 دولار  هو التداول العنيف لإجابة الوزير المفلح على سؤال يتعلق بتدخل المهام بين السلطتين حيث قال المفلح بان الجميع سيلتقي في عمل الخير خلال شهر رمضان بصرف النظر عن طبيعة مهمته الرئيسية.

 وتمك تداول هذه الاجابة على نطاق واسع عبر مجموعات “واتس اب” مع دائرة وضعت على العبارة التي يقول فيها الوزير المفلح بان المهام الرئيسية ليست مهمة فيما يتعلق بعمل الخير.

عبر “فيسبوك” لوحظت مساحة واسعة من النقد للحكومة وسأل ناصر لطوف: ما هو المغزى؟ فأجابه رجل الاعمال احمد لطوف قائلا ان تلك الكوبونات تعطيها الحكومات لبعض نواب الاشارة على الهاتف ووصف زياد السعودي بان المسالة قد تكون ثمنا للولاء.

لكن تعليق مثير عبر “فيسبوك”  للخبير والمفكر المالي مفلح عقل اعتبر المسألة رشوة للناخبين من اجل الانتخابات المقبلة وقال عبد الله المعايطة ان الأمر محزن.

وحتى على توتير اثار الاجراء جدلا واسع النطاق.

 ولم تعلق الحكومة على مسار الاحداث.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. انا ما شفت اي كوبون وانا اقسم بالله مش ملاقي اطعمي اولادي كلو حكي

  2. مين صاحب هالاقتراح!!!؟؟
    والأهم شو داعي هالاختراع….

    أي عمل أو تصرف مبني على ضرورة أو فكرة استدعته، ماهي الضرورة وما الذي استدعى هالفكرة…..يا ناس شو إللي عم بصير….

    يعني النائب مش عارف إنها بهدله وقلة قيمه!!!

  3. يا جماعة الخير معقول يللي بيصير في الاردن
    شو هالدولة اللي بتقدم رشوة “كابونات” ( ذكروني بكابونات صدام حسين .. ) لنواب “الشعب” حتي يقدموها رشوة للشعب
    يعني تشريع رسمي للرشوة ( بالامس اتحفونا بجواز شراء صوت الناخب … )
    الا يوجد هيئات ومؤسسات قادرة علي توزيع المساعدات للمحتاجين وبالعدل في الاردن..؟؟
    والغريب بان لا احد من هؤلاء النواب اعترض واحتج ورفض حتي العقلاء والمحترمين منهم امثال العرموطي والعياصرة..
    نتمني علي الاقل الا يلهفوا نصفها ويوزعوا النصف الثاني علي الاهل والقرايب..

  4. هناك طرق أخرى لتوزيع القسائم غير طريق النواب ،لأن معظم النواب سيوزعون هذه القسائم للموالين والمحاسيب ..كان بالامكان معرفة المحتاجين عن طريق الحكام الاداريين للقرى وليس لسكان المدن .بمساعدة مكاتب الشؤون الاجتماعيه والجمعيات الخيريه …

  5. ما قامت بة الحكومة يعتبر اكبر اهانة لمجلس النواب وللنواب انفسهم , هل يعقل لنائب ان يبيع نفسة للحكومة مقابل مبلغ 7500 دينار , ما يعني راتب النائب لشهرين فقط , لو كان النواب يحترموا موقعهم ويحترموا من انتخبهم لحجبوا الثقة بالاجماع عن الحكومة بدل بيع انفسهم والشعب بهذا الثمن الرخيص الذي يظهر ان الحكومة تعتبر الشعب وممثلية شعب رخيص يمكن شراء المواطن بمبلغ 35 دينار

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here