كواليس “وارسو” كشفت “خلافات كبيرة” بين الأردن والسعودية ومحاولات “بطيئة” لإستعادة التنسيق …الإتصالات بين عمان والرياض مقتصرة على”الحد الادنى”وغياب ملحوظ لنشاط وتصريحات “الأمير السفير” بالتزامن مع محاولات لإحياء “صندوق بن سلمان” الاستثماري

 لندن- عمان- رأي اليوم- خاص

تشهد كواليس العلاقة الاردنية السعودية تنشيطا للإجتماعات التشاورية بعد إظهار الرياض قدرا من المرونة ازاء محاولة إحياء مشروع الصندوق الاستثماري  المشترك مع المملكة الاردنية الهاشمية في الوقت الذي لا تتحمس به عمان حسب مصادر مطلعة جدا  للتفاعل مع المزيد من الوعود الاستثمارية السعودية.

 وعلمت راي اليوم بأن شخصيات اردنية مقربة من الدوائر السعودية تحاول إصلاح العلاقة المتوترة بين الجانبين عبر التركيز مجددا على سيناريو احياء مشروع التعاون الاستثماري خصوصا في منطقة ميناء ومدينة العقبة.

 وقد جرت إجتماعات مع مستشارين سعوديين على هذا الاساس الاسبوع الماضي لم تشارك بها اي شخصيات رسمية أردنية.

 استعرضت هذه الإجتماعات التشاورية ما تسميه بالاسباب التي حالت دون تأسيس صندوق استثماري ضخم قبل عامين كان ولي العهد السعودي قد وعد به ودعمه بالبداية قبل بروز خلافات بين الجانبين على هامش حضور الاردن القوي لقمة إسطنبول الخاصة بدعم القدس.

وابلغ الجانب السعودي الاردني بانه مهتم ببحث التعاون الاقتصادي المشترك في الساحة العراقية ايضا .

لكن حكومة عمان تعتبر الانفتاح الاقتصادي والتجاري مع العراق من الملفات الخاصة بعمان وبغداد فقط.

وثمة دوائر في العاصمتين تحاول بتشجيع إماراتي عن بعد إستعادة التنسيق السياسي والعلاقات بين الاردن والمملكة العربية السعودية حيث إختفت تماما الجلسات التنسيقية العليا  وحيث  لم يقم عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني بزيارة الرياض منذ عدة اشهر خلافا للعادة ولم يتبادل الطرفان الرسائل كما كان يحصل في العادة.

وحيث  تقتصر الاتصالات اليوم على الحد الادنى ويغيب تماما عن الاجهة السفير السعودي الشهير بتصريحاته ونشاطاته في عمان الامير خالد بن فيصل.

واعلن ملك الاردن شخصيا عدة مرات بان “زمن المساعدات ولى وانتهى” وأمر الحكومة ببناء خطط إقتصادية على اساس الاعتماد على الذات وخلف الستارة الحكومية  تبرز توجيهات يومية بعدم التحدث إقتصاديا واستثماريا مع الجانب السعودي او عنه.

ويحصل كل ذلك في الوقت الذي اعلن فيه الديوان الملكي السعودي قبل اسبوعين بان ولي العهد الامير محمد بن سلمان بصدد زيارة الاردن نهاية الشهر الجاري .

ولم يتحدد بعد مصير هذه الزيارة لكن يلاحظ ان العاهل الاردني وللشهر الرابع على التوالي لم يزر السعودية ولم يجري مشاورات كانت دائمة وموسمية مع الملك سلمان بن عبد العزيز او حتى حليفه الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وكانت اروقة مؤتمر وارسو قد شهدت بروز خلافات على تقدير الموقف السياسي بين الاردن والسعودية خصوصا على اعتبار الحرب على ايران اولوية على حساب القضية الفلسطينية، الأمر الذي رفضه العاهل الاردني علنا

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. السعودية لا غنى عنها في ان يكون الأردن قوي،،
    فقوة الأردن من قوة السعوديه والعكس صحيح ومن لا يعلم هذه المعلومة هم الصناع الجدد للسياسة والمتسلقين على ظهور الجهال

  2. صدقوني ولا ابالغ ان الدولة الاردنية هي رمانة الميزان في المعادلة الدولية ولو اصابها مكروه لا سمح الله فستكون بداية النهاية للعالم اجمع ولن يعلم الا الله ما ستؤول اليه الامور لو حصل ذلك . المهم وفي الوضع الراهن فإن كل الدول المؤثرة في العالم تحاول تركيع الاردن وتجويعه لتمرير مخططاتها البائسة في المنطقة وخلق شرق اوسط جديد كما يحلو لهم تسميته ، ولكن هيهات فستنتهي كل محاولاتكم الفاشلة تحت اقدام الاردنيين الاشراف الاحرار وستبقى اردننا ارض الحشد والرباط و ستبقى فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر ولو كره الكافرون !!!

  3. الى الاخ Al-mugtareb
    انت الاستاذ و نحن التلاميذ
    لك الشكر يا سيدي

  4. أستاذي الفاضل (Al-mugtareb)

    أرجـو أن تسمح لي أن أضيف (ويظهـر معـدن الهاشمييـن الأصـيل الذي لا يتغيـر) في بداية السطر الاول من النقطة الثالثة من تعليقك.
    “موقف الملك عبد الله الصلب بوجه السطوه الامريكيه الصهيونيه ورفضه الاغراء المادي الشخصي ثم التهديد باسقاط حكمه بقضيه الاقصى يظهر جانبا من شخصيته”.. (ويظهـر معـدن الهاشمييـن الأصـيل الذي لا يتغيـر).

    رغـما عنهم وعن كتبهـم التي زوروا فيها التاريخ بأموالهم ودلسوا فيه وافتروا فيها كذبا وزورا على الهاشميين ورغم فيديوهاتهـم الممنتجـة والمركبـة للأساءة اليهم (بالمناسبة هم زوروا قبـل ذلك ديننـا الحنيف ودسوا فيه مـا ليـس فيه ولبّسوا مذهبهم الجديد تلبيسا بالامام أحمد بن حنبل وهو وجميع الأئمة الأربعة منه بـراء براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام، مثلما تبـرأ جميــع أهـل السـنة منه في مؤتمر غروزني في شهر 8/2016).

    الأخ الفاضل (يوسف صافي)

    ما ذكرته هو الوصف الدقيـق للواقـع وعيـن الحقيقـة الجميلة لنا والمرة لهـم، وشكرا على الإاقتباس الجميل للحديث النبوي الشريف في هذا الموضع، واسمح لي أن أضعه كاملا:
    (قال عبد الله بن الإمام أحمد: وجدت بخط أبي، ثم روى بسنده إلى أبي أمامة قال: قال صلى الله عليه وسلم: “لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهـم من خالفهـم إلا مـا أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك”، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: “ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس” وأخرجه أيضا الطبراني . قال الهيثمي في المجمع ورجاله ثقات).
    * معنى اللأْواءُ : الشـدة وضيـقُ المعيشـة!!

    فنحن في الأردن أكناف بيت المقدس فعمان تبعد 60 كم عن القدس الشريف.. ونحن أيضا حالنا في شدة وضيق المعيشة.

    الأجمـل.. أن أمـر الله ووعـده قريــــب.

    مع التحية لكل الأخوة المعلقين الأفاضل.

  5. الأخ Al-mugtareb

    صدقت ياأخي وشكرا لتعليقك الثري (كالعادة) حماك الله ورعاه

  6. حسن النوايا الأردنية مع السعودية لم تقابل بمثلها ، لذلك توجهت البوصلة الأردنية نحو عمقه العربي شمالا وشرقا،والأردن يستطيع أن يلعب بالكثير من الأوراق المؤثرة ففي اليمن على سبيل المثال هنالك ترحيب بالاردن على اساس صلة القربى ما بين ما بين الحوثيين الذين يرتبط نسبهم بنسب عميد آل البيت الهاشمي الملك عبدالله ابن الحسين ،وكذلك الترحيب بالاردن في العراق لدوره وتأثيره المعنوي ورصيده الأخلاقي لدى شرائح واسعة من المجتمع العراقي من مختلف طوائفه عرب واكراد.
    ولا ننسى أن الأردن مرحب به أيضا لدى الشعب ودوائر الحكم في دمشق .
    في الإطار الدولي يمتلك الأردن احتراما وسجلا معنويا وأخلاقيا لدى صانعي القرار في الغرب والشرق على وضوح واتزان واعتدال نهجه السياسي المؤثر بعمق في الاستقرار الاقليمي بخلاف الكثير من الدول في المتطقة التي تفوقه في السكان والموارد .
    إذن الأردن يمتلك مدى واسع من الخيارات البديلة والناضجة بخلاف ما يعتقد البعض في المنطقة انه بالإمكان محاصرته وتحجيمه او اللعب باستقراره .

  7. الملك العربي الهاشمي معروف بصلابته و هو يدرك ان خلفه شعب عربي ابي بوصلته القدس و ليس طهران او إسطنبول او غيرها و محاولات خلق أعداء جدد للامة العربية لحرف البوصلة لن تمر على طفل السبع سنوات رغم التحشيد الطائفي و الإقليمي القذر الذي يمارسه البعض، لم و لن يتاجر الهاشميين بالقدس و القضية الفلسطينية كغيرهم و العلاقة مع إسرائيل لم ولن تكن يوما تحالفية رغم مضي ٢٣ عام على السلام لخبرة الأردن بنتنياهو و أهدافه ، ان اتفاقيات السلام مع إسرائيل لم تأت بشيء و هي ليست أفضل من اتفاقيات الهدنة الموقعة مع سوريا و لبنان!

  8. هناك مبادىء وهناك مصالح في الشأن الدولي – الشعب العربي الاردني صادق في عهده مع امة الضاد ولكن عملاء الصهيونيه العالميه الذين يتحدثون باللسان العربي هم اكبر خطر على القضية الفلسطينية وعلى الامن العربي – الاردن محاط بسوار من الدول المأزومة على الصعيد الداخلي والخارجي – تؤثر على نشاطه الاقتصادي والتنموي والاصلاح السياسي المنشود – ومع ذلك يحاول الاردن ان يحتفظ بشعرة معاوية في علاقاته مع دول الجوار – السعودية من الدول التي عليها ان تحافظ على الاردن سياسيا واقتصاديا هذا اذا كان هناك مطبخ سياسي سعودي يخطط للمستقبل ويعي اهمية الجيوبولتكس في السياسية الخارجية – لقد اضاعت السعودية عمقها الاستراتيجي في الجنوب من خلال تدخلها في حرب اليمن – حرب اكلت الاخضر واليابس – ولو كان هناك وعي استراتيجي بعيد النظر لاستطاعت السعودية احتواء اليمن من خلال مشاريع تنموية وتسهيلات للمواطن اليمني للعمل في السعودية ولكن ترك اليمن مهمشا ودون اهتمام جعل دولة اخرى -ايران – تعمل على تهبئة الفراغ – الاردن لديه خيارات -ايرانيه وخيارات تركيه ويستطيع ان يستخدمها اذا اراد ولكن لانه يؤمن بالعروبة وصادق في توجهاته القومية وذلك من خلال فتح الاردن لكافة ابناء الامة العربية للاقامة فيها ومعاملتهم معاملة انسانية واخلاقية ولا يطلق عليه لقب غريب – لهذا فقد التزم بالمبادىء ولم يغلب المصالح عليها بالرغم من الضغوط الدولية ومن دول الجوار – ايوب الاردني مازال صابرا على ظلم ذوي القربى .

  9. موقف الأردن ثابت لا يتغيّر من القضيه الفلسطينيه ..وهنا يظهر خلاف مع كل من يغيّر مبدأه حسب الأغرءات الماديه

  10. .
    — قضيه استثمار عشره مليارات بالاردن وسلق قانون خاص بها يخالف بنوده الحقوق الدستورية للمواطن الاردني كان حيله سعوديه بطلها الدكتور باسم عوض الله الذي رتب السيناريو مع عادل الجبير لإعطاء وعود كاذبه مقابل منح عوض الله صفه مبعوث ملكي في السعوديه ودعمه بقوه ليصبح نائبا لرئيس مجلس الاداره والمهيمن الفعلي على اداره البنك العربي وتم لاحقا استدعاء رئيس مجلس الاداره صبيح المصري للسعوديه وتوقيفه يومين لإفهامه بان دفه القياده للبنك المهيمن على الاقتصادين الاردني والفلسطيني اصبح تحت السطوه السعوديه الكامله عبر عوض الله .
    ،
    — وبعدما أخذ السعوديون ما يرغبون به بالاردن تنصلوا من الاستثمار تماما ، وللعلم هذه سمه اصبحت معروفه دوليا بحق محمد بن سلمان وفعلها بعد ريارته لكبريات الشركات بامريكا حيث قدم وعود كثيره لم يتابع اي منها وكذلك تم خلال زياره والده لإندونيسيا وسيفعلها بعد زيارته لباكستان الان فالشاب دون ادنى خبره بالحكم ويتعامل مع الامور الدوليه بمنطق الكفيل السعودي مع عمال في مزرعته .
    .
    — موقف الملك عبد الله الصلب بوجه السطوه الامريكيه الصهيونيه ورفضه الاغراء المادي الشخصي ثم التهديد باسقاط حكمه بقضيه الاقصى يظهر جانبا من شخصيته ، مما يجعل محاولات الصغط السعوديه بلا وزن مقارنه بالضغط الامريكي الصهيوني الذي لم ينحني له الملك وليس سرا ان الود بينه وبين الامير محمد بن سلمان مفقود فالأمير في عز عنفوانه ويرى انه هبه الله للبشريه ومن الصعب التعامل مع قذافي جديد او صدام مستنسخ ، ومن له تواصل مع افراد من ال سعود والطبقه الاكثر ثراء بالسعوديه يجدهم في حاله هلع كالتي كانت سائده في أوساط النخب السياسيه والاقتصاديه في العراق وليبيا والذين مع الوقت جرى تشتيتهم واذلالهم واستبدالهم بلصوص ومطبلين وبهلوانات ، ومن يرى رجال بن سلمان من تركي ال الشيخ وسعود القحطاني وثامر السبهان وامثالهم يرى تكرار السيناريو العراقي الليبي بالسعوديه مع الاسف ،
    ،
    .
    .

  11. الاردن الحلقة الصعبة في المعادلة ليس من السهل تطويعها لهذا واو ذاك ؟؟؟؟؟ قوي بموقعه ومكونه وفي حالة خدشه قادرعلى قلب الموازين في المنطقه وخلط الأوراق وإعادة مخططاتهم الى نقطة الصفر ؟؟؟” وصدق الأمي الأمين صلوات الله عليه وتسليمه “لاتزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لايضرهّم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك “

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here