كواليس المصالحة بين عباس ودحلان : مصر تضغط والإمارات تدعم وعباس يصغي وحراك فتحاوي مضاد

45.jpj

 

رام ألله- ناصر الناصر-الإتصالات التي جرت مؤخرا بين مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومكتب  وزير الخارجية المصري نبيل فهمي انتهت بعرض وجهة نظر مصر بخصوص المصالحة التي يتفاعل الحديث عنها في أوساط حركة فتح بين الرئيس محمود عباس والقيادي الفتحاوي محمد دحلان المقيم في الإمارات  .

تم إبلاغ عباس خلال هذه الإتصالات بأن الدولة المصرية وليس فقط دولة الإمارات العربية المتحدة مهتمة جدا بهذه المصالحة لأسباب أمنية ولوجستية وسياسية .

 الأسباب المصرية كانت كما سربتها مصادر مقربة من الرئيس عباس تركز على أن القادة الجدد في مصر مهتمون بوجود شخصية بارزة ومؤثرة في عمق قطاع غزة لانجاح الترتيبات المتعلقة بما يسميه المصريون بضرب شبكة التعاون بين أطراف في غزة وحركة حماس وبين الجماعات الإرهابية في سيناء .

وجهة نظر الخارجية المصرية تفيد بان دحلان وبصرف النظر عن العديد من الاعتبارات لازال نافذا وله مجموعات نشطة في قطاع غزة وبالتالي قد يكون ضمن خطة إماراتية من المفاتيح الأساسية في المرحلة اللاحقة لإعادة انتاج المشهد في قطاع غزة لصالح عودة السلطة أو حتى اضعاف وتحجيم نفوذ حماس في سياق العملية الشاملة التي تشهدها المنطقة ضد الاخوان المسلمين .

عباس لا يبدو متحمسا للخيار المصري والإماراتي فيما يخص دحلان ويتعرض لضغوط من الدوائر القريبة منه خصوصا من اعضاء اللجنة المركزية المعارضون بشدة لاي احتمال يتعلق بعودة دحلان للأطر الحركية .

بين هؤلاء المعارضون يقف جبريل الرجوب وآخرون وأوساط خبيرة تشير الى ان يعض اعضاء مركزية فتح والمحيطون بعباس نشطوا في الآونة الأخيرة ضد خيار المصالحة مع  دحلان بسبب مخاوف وحسابات شخصية تتعلق بحسابات القوة التي يمكن ان يعود فيها دحلان على رافعة اقليمية مهمة مصرية واماراتية خصوصا  وان الرجل المثير للجدل تحول الى تيار داخل حركة فتح يتغذى على المناكفات التنظيمية بصرف النظر عن رغبة وطموح دحلان شخصيا الذي يفضل الابتعاد عن الأضواء والاستمتاع  بكونه لاعبا  مهما في سياق  مشروع التخلص من أخونة المنطقة .

خطوات متسارعة في الكواليس برزت خلال الأسبوع الماضي لإنجاز المصالحة بين عباس ودحلان .

 هذه الخطوات هي التي حركت خصوم  دحلان  في معادلة حركة فتح ودفعتهم للضغط على عباس بعدما لاحظت أوساط الحركة بأنه – أي – عباس بدأ يصغي لاقتراحات المصالحة ويستجيب لها بل ويفكر ببعضها مما حرك بعض الحلقات المخاصمة لدحلان والتي تخشى عودته  بقوة خصوصا مع توفر امكانات مالية بين يديه بدأت تظهر على شكل  نشاطات خارجية ومعونات للفقراء ولمراكز صحية وللرعاية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية .

 الموقف الآن فيما يخص المصالحة كالتالي : عباس يستمع للأفكار والمقترحات ومصر مدعومة بالإمارات تؤمن  بأن دحلان مفتاح أساسي  لمعالجة ملف غزة وحماس في المرحلة اللاحقة وأوسط فتحاوية تناكف  هذا الإتجاه .

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. عملية استثمار دحلان تسير على قدم وساق وهي ليست وليدة اللحظة ، وهذا يعني أن دحلان نجح في تسويق نفسه مرة أخرى لدى بعض قادة الغرب خصوصا ألمانيا وبعض قادة أمريكا وبعض الأسرائيليين و الامارات ، والرئيس الفلسطيني أمام خيارين أحلاهما مرّ فإما أن يرفض تلك الضغوط بعد مماطلة ، وهذا يعني استياء الضاغطين ، الأمر الذي لا يرغب به عباس ولم يسع له يوما ، وإما أن يرضخ للضغوط وهذا يعني عودة قوية ومدوية لدحلان ومن الطبيعي أن يزداد نفوذه وقوته ، وهذا أيضا لا يرغب به عباس لأنه يعلم أنه سيكون فيه نهايته والبديل القوي جاهز ، والغريب في الأمر أن قيادة فتح والسلطة لطالما صرخت بأعلى صوتها أن المبدأ الرئيس لفتح والسلطة هو سيادة القرار الفلسطيني واستقلاله ، وهذا الشعار لطالما رفعوه في وجه حماس لأنها – حسب رأي السلطة وفتح – غير مستقلة القرار وليس لديها سيادة في قراراتها ، والأغرب والأعجب أن عباس سارع لمباركة الانقلاب في مصر ولا أظن عاقلا منصفا ينكر أن قرار المباركة هذا مستورد وليس قرارا مستقلا للسلطة ، المهم في الامر أن دحلان سيعود وبقوة وسيبارك الرئيس الفلسطيني هذه العودة وستظهر براءته في المحاكم الفلسطينية عن كل التهم التي كالوها وكادوها له وستقام الافراح والليالي الملاح بعودة القائد المرتاح وهذا رأيي ورحم الله القرار الفلسطيني المستقل

  2. لا اعتقد ان عباس وفتح تريدان المصالحة مع دحلان ومن يراقب المشهد الفلسطيني وبالرغم من التصريحات العابرة للناطقين باسم فتح وحماس لتشويه الاخر الا انه يبدو ان هناك حوارات غير معلنة بين عباس وابو مرزوق ومشعل ..التلاقي بين هؤلاء مصلحة مشتركة وقد يتصالحوا اذا اعرب الامريكان عن عدم ممانعة في المصالحة ..تصريح احد قادة حماس اليوم عن امكانية اجراء انتخابات فلسطينية بقائمة انتخابية مشتركة تضم الجميع ليس مفاجئا وقد يكون المخرج الاكثر عقلانية ومنطقية لحالة الركود الفلسطيني ..العودة الى سياسة الكوتات الفصائلية هي الخطوة الاكثر منطقية للخروج من الانقسام الفلسطيني ..طبعا هناك عوائق امام ذلك واهمها الموقف الامريكي والاسرائيلي واذا كان بالامكان تجاوز الرفض الامريكي بموافقة حماس على شروط الرباعية (عمليا موافقة) فان الموقف الاسرائلي سيجد ذرائع اخرى لابقاء حال الانقسام كما هي ..
    حاليا الكل مطلوب رأسه ..حماس في غزة قد يكون بديلها دحلان وفي حال تم تنصيب دحلان ملكا لغزة فلن يتوانى عن مطلب امتداد مملكته للسيطرة على ما تبقى من الضفة من هنا يأتي التحالف شبه المعلن بين عباس ومشعل وابو مرزوق للتصدي لمشروع دحلان وداعميه …
    كما قلنا امس عباس قد يستطيع المراوغة والنجاح في مواجهة الضغط الخليجي المصري ولكن اذا واجه ضغطا امريكيا تكون الامور اصعب مع العلم ان الامريكان ليسوا لاهثون كثيرا وراء تنصيب دحلان وتطويع حماس وانضمامها الى عباس اهم كثيرا من شخص مرفوض فلسطينيا كدحلان ..العثرة الكبرى امام المصالحة الفتحاوية الحمساوية هو الموقف الاسرائلي الذي لن يتنازل بسهولة عما بناه في عقد كامل ,اقصد لن يتنازل عن اهم مكسب حققه في العقد الاخير الا وهو الانقسام الفلسطيني …

  3. Why do I get this feeling that these two guys are more like a car salesmen rather than people working for a cause. These are two of many reasons why the Israeli settlements has exploded during these guys rein

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here