كوابيس دونالد ترامب: مينيابوليس تجعله يختبئ بقبو البيت الأبيض.. والعنصرية قاسم مشترك بين فلويد وضحايا كوفيد19 ونيران الرئيس مع تويتر.. ميركل أفشلت اجتماع السبعة الكبار في كامب ديفيد وأوروبا تبتغي “استقلالها”.. هل حسمت نتيجة انتخابات نوفمبر المقبل لصالح بايدن؟

 

 

برلين- “رأي اليوم” – فرح مرقه:

تكتب فعاليات مينيابوليس الأمريكية فصلا يبدو حاسما في مسيرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع اكتساب تحركات ضد سياسته زخماً لافتا في أوروبا وبدء مرحلة تصدّع بين الدول السبع الكبار إلى جانب ما يعرف بمشروع “ميركل- ماكرون” للتضامن في الاتحاد الأوروبي، والذي شبهته صحيفة الجارديان بالاستقلال.

بهذه الصورة لا يبدو الرئيس الأمريكي يخسر الداخل الأمريكي فقط، ولكنه على الاغلب يخسر حتى حلفائه التقليديين، بعدما رفضت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل حضور قمة السبع الكبار او G7، التي كان ترامب يصر على عقدها منتصف حزيران الحالي ليقرر الرئيس الأمريكي تأجيلها بصورة كاملة الى الخريف والادعاء برغبته دعوة “كبار إضافيين”.

ترامب والداخل.. هل يخسر دورته الثانية؟

يحصل ذلك بينما تشتد مظاهر التظاهرات في الولايات المتحدة استنكارا لوفاة “جورج فلويد” الرياضي ذو البشرة السمراء الذي لقي حتفه تحت ركبة شرطي أبيض لم يتح له الفرصة للتنفس. وانتشرت عبارة “لا استطيع ان اتنفس” التي قالها فلويد كالنار في الهشيم اثر ذلك في الولايات المتحدة وكندا في اطار مظاهرات ضد العنصرية.

وتجلّت العنصرية في الولايات المتحدة بعد ارقام تظهر العنصرية اكثر في البلاد حيث ذوي البشرة السمراء ماتوا اكثر بثلاث اضعاف من البيض بسبب فايروس كورونا الامر الذي كشف عيوبا بنيوية في النظام الأمريكي ككل، بما في ذلك توزيع الثروة واحتلال الوظائف.

وتداخلت العوامل المذكورة جميعا لتزيد من اشتعال الغضب في الولايات المتحدة مع شخصية ترامب نفسه المتهمة بالعنصرية تجاه المهاجرين والافارقة بما في ذلك من العاملين معه.

الفارق اليوم عمليا في المشهد الأمريكي هو ان الحرس الوطني بدأ الاشتباك شيئا فشيئا مع المتظاهرين الامر الذي يهدد عمليا بزيادة الاشتباكات وتحويل الولايات المتحدة الى بؤرة عنف، بينما هي أيضا بؤرة فايروس كورونا الوبائي اليوم. وكلاهما عوامل تهدد استمرار ترامب في رئاسة الولايات المتحدة، خصوصا وان هناك اراءً ترى انه انجز المهمة الموكولة اليه من خروج من الاتفاقيات وتكسير للمؤسسات الدولية لصالح “عظمة اميركا” التي كان يريد ان يعيدها.

ووصلت المظاهرات الى أمام البيت الأبيض ليل الاحد الاثنين، ما دفع ترامب الى الاختباء في قبو البيت الأبيض مع عائلته لنحو ساعة.

وزادت تعليقات ترامب على المظاهرات الطين في المظاهرات بلة، خصوصا بعدما وصف بعضهم بقطاع الطرق، وهو يتحدث عن المظاهرات في مينيابوليس.

وانتشرت التظاهرات لاحقا لعدد من الولايات الامريكية من مينيابوليس الى ميامي وبورتلاند وفيلاديلفيا.

انتخابات الرئاسة.. ماذا ينتظر الأمريكيين في نوفمبر؟

وكان ترامب قد استمر الاحد في التغريد ضد خصومه بينما العاصمة الامريكية تواجه اعتصامات عنيفة بدلا من الخروج بخطاب متلفز او مؤتمر صحفي، الامر الذي اغضب وسائل الاعلام في بلاده.

وتجدر الإشارة الى ان معارك ترامب لا تقف عند خصومه فحتى تويتر الذي يعد منصته المفضلة في الهجوم على الخصوم بات خصمه أيضا بعدما وقع امرا تنفيذيا يحد من حماية السلطات للمنصات اثر علامة على احد منشوراته تظهر معلومات مغلوطة وأخرى تتهمه بتأجيج العنف.

 ويبدو ان شعبية دونالد ترامب تتراجع فعلا رغم ان وكالة بلومبيرغ بالمقابل لا تظهر أي تقدم ملموس في استطلاعات الرأي لصالح خصمه الديمقراطي الأبرز جو بايدن. الأمر الذي لا يزال يترك الباب مفتوحا لسؤال ما الذي سيجري في نوفمبر، خصوصا وان الأشهر حتى نوفمبر لا يزال من الصعب التنبؤ بما تحمله.

الأوروبيين.. استقلال بالاقتراض!

وكان من الملفت خلال الأيام الماضية وتحديدا بعد خفوت ازمة كورونا في أوروبا اتجاه المانيا وفرنسا لاقتراح الاقتراض الذي عرضته المستشارة انجيلا ميركل مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ضمن ما يمكن اعتباره خطوة حقيقية نحو الاستقلال الأوروبي عن واشنطن خصوصا في ضوء الكثير من الإشكالات التي تشوب العلاقة بين ضفتي الأطلسي.

وبمجرد بروز المبادرة التي تتضمن اقتراض باسم المفوضية الأوروبية لصالح الدول الأكثر تضررا يسددها الأعضاء جميعا، حتى خرج وزير الخارجية الألماني بتصريحات عن ضرورة الاستقلال الأوروبي في المجالات الحيوية، ما بدا وكأنه مؤشر لمرحلة مختلفة فعلا، يتميز فيها الاتحاد بطاقات سلمية حيوية مكتفية؛ وهو ما ربطه البعض بالتريحات الامريكية اللاحقة التي تبرز تهديدات لامن أوروبا قادمة من الصراع في ليبيا.

وشهدت العلاقة بين المانيا وواشنطن تحديدا الكثير من التوترات التي اسهم فيها الى جانب ترامب سفيره السابق الى برلين ريتشارد غرينيل والذي اصر حتى مع تخليه عن منصبه قبل أسبوع بأنه لن يتوقف عن الضغط على المانيا.

ولمرة نادرة كانت ميركل (المرأة الوحيدة في دول السبع الكبار) بعد ذلك، أول الرافضين لدعوة ترامب لعقد اجتماع المنظمة في البيت الأبيض في يونيو رغم ابداء ماكرون مرونته وما بدى من وساطة من جانبه لصالح مشاركة المستشارة ميركل، الامر الذي ترامب للقول انه اجل الاجتماع الى الخريف لان المنظمة نفسها “عفا عليها الزمن”.

بهذا المعنى، يبدو وضع واشنطن الخارجي مع حلفائها ليس افضل حالا كثيرا من وضعها الداخلي اثر الاحتجاجات والازمة الصحية المستعصية، ما يفتح الباب اكثر للتساؤلات عما ينتظر الولايات المتحدة بشكل عام وما ينتظر الرئيس الأكثر اثارة للجدل في نوفمبر بعدما طالت حرائقه حتى منصة تويتر التي لطالما كانت وسيلته للانقضاض على العالم.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

16 تعليقات

  1. الى الاخ
    د حمود الفاخري/واشنطن Yesterday at 1:04 pm
    لن تحدث انتخابات سوف يدخل المعتوه ترامب حرب مع الصين بي شهر تسعة وفي هدا الحالة هو القائد الاعلى سوف تجمد الانتخبات وترمي اخر رئيس الى اميركا.

    بعد التحيه و الاحترام
    نعم و كل شيء وارد و الان نحن في فيروس ترامب و كل شيء خرج عن السيطرة و الطريق الى المجهول المتطور و جنوب الولايات المتحدة سوف يكون هو القاتل و الله يكون في عونكم في واشنطن .

  2. يلزمنا البعد عن سياسة أمريكا فهي لا تهمنا ما يهم المواطن العربي مظاهرات عنيفة تزلزل الكيان الصهيوني عند كل تعدي صهيوني على أخوتنا في فلسطين مضاهرات ضد كل طغاة العرب المطبعين مع بني صهيون. حان الوقت الآن الآن وخير الوقت الآن ربما لن نجد فرصة أفضل في ضل الفراغ والتصدع العالمي الموجود اليوم بسبب كورونا التي أبانت أن كل الدول الكبرى مجرد نمر من ورق لنمشي على خطا إيران لنتحد حتى لا تذهب ريحنا ونكون الحلقة الأضعف لنكف عن أذية بعضنا البعض لنحمل هموم بعضنا ونسوي خلافات بلداننا بيننا فمخطئ من ظن يوما أن للثعالب دينا .و السلام على من اتبع الهدى.انشر فضلا وعلى مسؤوليتي .

  3. و مع العلم أن ترامب أكبر سنا من التتن ياهو و أكثر من ضعف عمر كوشنورفانه تتلمذ على ايديهم…
    مستعد أن يحرق واشنطن في سبيل البقاء على الكرسي…هذا شيطان لا يطرده استعواذ و لا حوقلة و
    لا حتى حجاب حصن حصين

  4. دودو أترامب يكاد يحسم أمره بيديه الحاكم المهلوس المريض با وباء العنصرية إتجاه المواطنين دوى البشرة السمراء و حتى إتجاه الأمريكان البيض غير المحسوبين على العرق الذي يسميه أمراطور عهده دودو : الساميون مع العلم أن العرق السامي لم يعد عرقا ساميا إلا في ذاكرة العرق الصهيوني المعادي لكل من لا يدين بدين الصهيونية العالمية أم الخبائث والغدر والإستكبار.
    دودو سيخرب داره بيديه وبأيدي جماعاته العنصرية والإسلامية والإكزبنوفوبيا قبل موعد الإنتخابات الرئاسية َوبعدها سيقدف في مزبلة التاريخ. والخير فيما أختاه الله والأمريكي ن.
    سؤال : من الأكثر فضائح وخلافات و دعاءة للحروب **دودو ** أم نيكسون ؟

  5. أعتقد أنه ومع افتراض اكتمال ما طلب منه القيام به من مهمات فانه ( سيقاوم التنحي والذهاب دون فعل شيء لمنع الذهاب ) لن يترك طوعا دون أن يحاول قلب الطاولة في محاولة منه لتحقيق ما يؤمن به شخصيا وما يسغى الى تحقيقه من أهداف

  6. هل كان اوباما افضل من ترامب ؟
    هل هيلاري كلينتون افضل ؟
    أوباما الذي منح الشرعيه لضرب اليمن وقتل أبنائه , واحتل أجزاء من سوريا ودعم كل الإرهاب فيها
    أوباما من فجر الزمن الاغبر العربي

  7. المشكلة ان ترمب والإنجيليين في عقولهم يجب ان يكون العرق الأبيض هو من يحكم العالم وليس امريكا قمة العنصرية والتعصب وفعلًا السود في امريكا يعيشون حاليا كالعبيد قبل الجاهلية. في امريكا. مخدرات وجهل وتخلف واهمال متعمد من الدولة الحمد لله الذي اعزنا بالإسلام.

  8. لن تحدث انتخابات سوف يدخل المعتوه ترامب حرب مع الصين بي شهر تسعة وفي هدا الحالة هو القائد الاعلى سوف تجمد الانتخبات وترمي اخر رئيس الى اميركا

  9. جريمة منيابوليس جريمه مدبره ومؤامرة مكتملة الاركان ضد ترامب لطفح الكيل منه داخل الدوله العميقه في الولايات المتحده
    وليس لها علاقه اطلاقا بالعنصريه
    العنصريه هنا استخدمت كأداة لاسقاط هذا الرئيس وعزله او تقنين شطحاته حتى موعد الانتخابات لاسقاطه

  10. خلف كواليس الأحداث المثيرة بدراميتها تجري حرب ابادة بين فريق ترامب و الدولة العميقة المسيطرة على الاعلام التقليدي في امريكا ….و خارج أمريكا…
    فمن سيشنق أولا ؟؟؟ اوباما و كلينتون و بيل غيتس و منطمة الصحة العالمية …. أو ترامب و قبيله ؟

  11. في دراسه استراتيجيه اميركيه تم وضعها في بداية الالفيه الجديده بعنوان (زعامة القرن الحادي والعشرين) تطرقت لخطر الصين المتنامي ولعودة روسيا بقوه الساحه الدوليه ولمحاولات الاستقلال الأوروبي وأخيرا تراجع مستوى الرفاهيه للمواطنين الأمريكان….

    أنصح بالاطلاع عليها… فهي تتكلم عن واقع اليوم

  12. في إعتقادي أن الإنتخاباتقد حسمت ضد ترامب على الرغم من إستطلاعات الرأي التي قد تكون غير دقيقة، فالمتابع لردود الفعل ضد حادثة مقتل جورج فلويد يستطيع أن يرى أن الأزمة وصلت لمرحلة خطيرة في التفاعل الشعبي معها من جميع أطياف المجتمع الأمريكي و المشاهير على وجه الخصوص و الجميع بلا إستثناء يلوم ترامب على الحال الذي وصلت له أمريكا من عنصرية و فاشية ( بل ان جريدة نيويورك تايمز وصفت ترامب بسيسي أمريكا بإحدى مقالاتها السابقة!). و قد يكون إضطرار ترامب للجؤ إلى المخبئ السري دليل على ان المتظاهرين يلومون ترامب على ما حدث كما أن نغريداته تصب الزيت على النار بسبب العنصرية التي تمتلأ بها مما يجعل المظاهرات تزداد سوءاً، مما حدا ببعض حكام الولايات الطلب من ترامب بلزوم الصمت حتى لا يؤجج المشكلة.
    العالم بأسره أصبح يرى ان ترامب هو مشكلة يجب على الجميع البعد عنها و عدم التعامل معها مما يفسر تأجيل قمة السبع الكبار و الإدعاء بأنه يجب توسعتها لمحاولة ضم بعض حلفاؤه لمحاولة تحسين وضعه بالمنظمة، و هذا ينطبق على العديد من الأمريكان ما جعل العديد من الشركات الكبرة مثل نتفلكس و يوتيوب و ديزني و غيرها من الشركات تتضامن مع التظاهرات و تنأى بنفسها عن ترامب و سياساته مما يدل على المزاج العام بأمريكا. لقد كتب ترامب نهايته بنفسه بسبب عنصريته و غباؤه المفرط الذي جعل الجميع ينفر منه ما عدا بعض العرب الذين كالعادة يراهنون على الحصان الخاسر دائماً!!

  13. شايفين يا ناس كيف مقتل شخص ليس ابيضا بيد الشرطة الأمريكية أجبرت سيد البيت الابيض آن يختبئ بقبو البيت
    وشايفين يا ناس كيف أن الجامعة العربية مختبئة في قبو الخلافات رغم ان كل يوم يقتل ويصلب الشعب الفلسطيني ولم يخرج صوتها من عمق القبو.
    الشعوب العربية منهمكة بقتل بعضها وليس لديه وقت لمساندة الشعب الفلسطيني ولو بمظاهرات صورية.

  14. ولاننس الوضع مع الصين الذي وضع ترمب نفسه فيه. وهو الآن داخل عنق الزجاجة. والصين لها اليد العليا في علاقتها مع ترمب. لذلك تخفى ترمب عن الإعلام في الفترة الأخيرة.

  15. كلا ثم كلا ثم كلا. ترامب افضل من غيره. لقد بين للعالم وجه اميركا القبيح. و كفا نفخا في ميركل. الامرأة خبيثة جدا لا تأخذوا في الظاهر. انا اعرفها جيدا. هدفها اعادة الدكتاتورية اليسارية الى اوروبا. خذوا كلامي و حاسبوني عليه مستقبلا بانها ستترشح للمرة الخامسة لمستشارية المانية و ستربح الانتخابات. من خلال متابعتي للصحافة الالمانية ـ كوني تخرجت من المانياـ اجد ان الصحافة تمجد كل ما تفعله ميركل و ترمي بكل من يعارضها في خانة المختل عقليا او العنصري او المعادي للسامية. في الحقيقة هذا ما نراه ايضا من الصحف العربية التي تمجد الحاكم و تهاجم كل من يعارضه. و هذه النفحة لم تكن سابقا في اعلام ما قبل ميركل. و حقيقة الهجوم من قبل الاوروبيين على ترامب هي ان ترامب بعكس اسلافه، قد عراهم امام شعوبهم اذ انه يأمرهم باسلوبه الفظ على خلاف اسلافه المنمقين في كلامهم و لكن الهدف يبقى سيطرة اميركا على كل مقدرات الكون.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here