إعادة افتتاح كنيسة القيامة بعد إخضاع الاحتلال وفلسطينيو الداخل: فرض الضرائب على كنائس القدس عنصريّ يهدف للسطوة على الأوقاف

 

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

دانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، قرار بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، فرض ضرائب مسقفات (أرنونا) على الكنائس والأديرة في القدس المحتلة، بقيمة تتجاوز 670 مليون شيكل، لافتة في الوقت عينه إلى أنّه “قرار عنصري لا شرعية له، ويهدف للابتزاز للسطوة على الأوقاف”.

وجاء في بيانٍ أصدرته اللجنة، وتلقّت (رأي اليوم) نسخةً منه: تُساند المتابعة قرار إغلاق كنيسة القيامة، مناهضة للقرار الاستبدادي، كي يعرف العالم أكثر عن جرائم الاحتلال. وقالت المتابعة، إنّ قرار بلدية الاحتلال ظهر فجأة، ودخل فورًا إلى المسار التنفيذيّ العقابيّ، من خلال فرض حجوزات على حسابات الكنائس من مختلف الطوائف. وهناك دلائل تؤكد أن اليمين الاستيطاني المسيطر على الحكومة، يقف من وراء الخطوة.

وتابع البيان: الهدف بالنسبة لنا واضح، وهو عربدة احتلالية، وابتزاز للكنائس لدفعها على التخلص من عقارات وقفية في المدينة، أوْ الرضوخ لإملاءات عصابات المستوطنين وممثليهم في الحكومة، للتفريط بأراض لأغراض الاستيطان.

وأردف البيان قائلاً: تُساند لجنة المتابعة، القرار التاريخيّ الذي اتخذه رؤساء الكنائس لإغلاق كنيسة القيامة أمام الجمهور والسياح، مناهضة لقرار بلدية الاحتلال، فهذا سيكون رسالةً مباشرةً إلى العالم، خاصّةً وأنّه يحج إلى الكنيسة يوميًا آلاف السياح من كافة أنحاء العالم.

ودعت المتابعة في ختام بيانها إلى مساندة شعبية للكنائس في وجه قرار الاحتلال، الذي يستهدف الوجود الفلسطينيّ بكافة أشكاله في المدينة، من خلال التضييق على الأهالي الفلسطينيين أصحاب المدينة الشرعيين، والتضييق على المقدسات والأوقاف الإسلاميّة والمسيحيّة في المدينة، كما جاء في البيان.

وكانت السلطات الإسرائيليّة، أعلنت مساء الثلاثاء، تجميد قرار إجراءات جباية ضرائب “الأرنونا” البلدية التي فرضتها على الكنائس في القدس المحتلة. وذكر بيان من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو أنّ لجنة ستتفاوض مع ممثلين عن الكنائس في القدس لمحاولة حل النزاع بشأن خطط لفرض ضرائب على الممتلكات التجارية للكنائس، ومصير تشريع مقترح عارضته دور العبادة المسيحية.

كما جاء أنّ رئيس بلدية القدس نير بركات علّق خطة جمع الضرائب من الكنائس. وفي خطوة تصعيدية، أغلق رؤساء الكنائس في القدس، يوم الأحد، كنيسة القيامة حتى إشعار آخر، احتجاجًا على نية السلطات الإسرائيليّة مصادرة أراضي وأوقاف كنائس القدس، وفرض ضريبة على الكنائس.

هذا وفي تطوّرٍ لاحقٍ فتحت الكنيسة أبوابها بعد التراجع الإسرائيليّ، الأمر الذي اعتُبر انتصارًا للكنيسة على الاحتلال الإسرائيليّ.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here