كما فشل انقلاب 2002 ضد تشافيز.. لهذه الأسباب فشل وسيفشل الانقلاب السياسي في فنزويلا ضد مادورو: موقف الصين وروسيا وتأييد الجيش للرئيس الشرعي وعدم استجابته للبنتاغون

بروكسل – “رأي اليوم”:

تعيش فنزويلا وضعا سياسيا صعبا بسبب إقدام رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) خوان غوايدو نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد في انتظار إجراء الانتخابات الرئاسية، وسيكون مصير هذه المحاولة الفشل مثلها مثل محاولة الانقلاب التي تعرض لها الرئيس السابق هوغو تشافيز سنة 2002.

وفي مخطط يبدو أنه منسق بين المعارضة والولايات المتحدة، أعلن رئيس الجمعية الوطنية نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد أمس الخميس في توظيفه لبعض بنود الدستور الفنزويلي، لكن كل المعطيات تشير الى فشل هذه المحاولة وهي:

عدم اعتراف المحكمة الدستورية بتأويل رئيس الجمعية العامة لبنود الدستور الذي ارتكز عليها لكي يعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، فقد ندد قضاة من المحكمة بالقرار الأحادي للمعارضة لأن الدستور يخول تعويض الرئيس في حالة فقدانه الأهلية أو تخليه عن المنصب وغياب نائب الرئيس كذلك. وكانت المحكمة الدستورية سنة 2002 الى جانب المعارضة ضد الرئيس هوغو تشافيز ولكنه فشلت في إنجاح الدستور.

ثم أهم عامل وهو إعلان الجيش الفنزويلي عن رفضه لأي رئيس آخر غير نيكولا مادورو، وقد أكد وزير الدفاع فلاديمير لوبيث عن رفضه الاعتراف بحكومة موازية للسلطات الرسمية المعترف بها، وجاء في بيان رسمي للجيش الفنزويلي “القوات المسلحة الوطنية تعترف بالرئيس الشرعي والوحيد وفق دستور الجمهورية البوليفارية الفنزويلية هو نيكولا مادورو”. وعندما يتخذ الجيش موقفا في أمريكا اللاتينية من الصعب إجراء تغيير دون موافقته.

وعدم انخراط أي حاكم من أقاليم فنزويلا أو أي ضابط كبير في الجيش في دعم الانقلاب، بينما سنة 2002 انخرط بعض القادة العسكريين واعتقلوا هوغو تشافيز قبل تحريره من طرف ضباط آخرين كما انتفض عدد من حكام الأقاليم ضد تشافيز.

وأمام الرفض الدستوري ورفض المؤسسة العسكرية لتغيير الأوضاع في البلاد، سيكون مصير محاولة تغيير رئيس البلاد نيكولا مادورو عملية صعبة لأن الجيش سيكون ضد كل الإجراءات خاصة وأنه لم يرضى على موقف الولايات المتحدة، حيث يرى فيها تدخلا ضد الجيش الفنزويلي. ويشاع وسط بعض وسائل الاعلام الفنزويلية رفض الجيش الفنزويلي الاستجابة لطلب للبنتاغون بالانخراط في التغيير السياسي.

ومما يزيد من تعقيد الأوضاع في البلاد هو وقوف روسيا والصين مع فنزويلا، وسيقفان سدا أمام أي محاولة للولايات المتحدة الحصول على قرار من الأمم المتحدة ضد الرئيس نيكولا مادورو.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. أينما وجد النفط تجد cia تسرح وتمرح و تتآمر على الانظمة المنتخبة من طرف شعوبها.. آمريكا دولة فاشية لا تهمها مصالح الشعوب ولا حتى شعبها بل مصالح الطعمة الحاكمة والاثرياء فقط.

  2. من اجل الوصول لرئاسة فينزويلا خوان غوايدو عميل صغير تجاوز على الدستور وأراد ان يجر بلاده لحرب اهليه طاحنه ..

  3. لو امعنا التفكير قليلا فان كل الانظمه و الشعوب المؤيده لمحور المقاومه ضد الكيان الصهيوني ان كانت عربيه او غير عربيه هي مستهدفه من قبل الكيان الصهيوني المسيطر على القرار الامريكي فلتتوحد هذه القوى و الدول المؤيده لعداله قضيتنا لصد هذه الهجمه الامبرياليه الصهيونيه وكل داعميها

  4. قاعدة إذا حاربت أميركا زعيم فاعلم أنه على حق وأنه بطل وثوري وعاشق للحرية.

  5. هذا امتداد لعربدة أمريكا وبلطجيتها في العالم. لم يتغير شئ: هذا كان موقف أمريكا من الرئيس المنتخب في تشيلي سلفادور الليندي الذي تم الاطاحة به بتدمير القصر فوق رأسه, وهذا موقفهم من الرئيس المتخب في مصر الرئيس محمد مرسي حيث دعموا الانقلابي السيسي الذي ارتكب المجازر في مصر وغيب الشرفاء في مصر إما بالقتل وإما بالسجن وإما بالترهيب والتهجير, أيض هذا ما فعلته في دعم كل الانقلابات التي حدثت في تركيا والباكستان في القرن الماضي وغيرها الكثير. الحرية والديمقراطية التي تنادي بها أمريكا أصبحت خرقة بالية متعفنة وملطخة بالدماء والوحل ولم تعد صالحة للضحط على شعوب الأرض.

  6. فنزويلا دوله قويه وليست جمهوريه موز
    والشعب هناك مدرك بأن هذا العميل الذي عينته
    أمريكا. الهدف هو تسهيل السطو على ثروات فنزويلا
    النفطيه. سيفشل الانقلاب. وسيذهب الخونه إلى مزابل
    التاريخ.

  7. ربما يتوجب على طرمب “تعميده ببعض تماتيم “الملح” عسى أن تنفك عنه “عقدة النحس” التي تطارده منذ اقتحامه البيت الأبيض بدءا من التشكيك في فوزه إلى إخراس “زره الأكبر”إلى انفراط سبحة الحلف الشني فتنكر حلف وارشو واللائحة تطول .. وتطول!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here