كمال ابو طلب: سقطت اوراق التوت.. شكرا ترامب

كمال ابو طلب

شكرا للرئيس الامريكي دونالد ترامب

خلال مدة ولايتك التي شارفت على نهايتها والتي لعبت بها مثل مهرج السيرك وكالساحر المحترف قد أظهرت لنا اخيرا العدو من الصديق.

شكرا ترامب لانك جعلت اللعب فوق الطاوله وليس تحتها واحتفظت بورقه الجوكر ليسقط الاقزام واحدا تلو الاخر من حكام العرب فتنكشف سوئاتهم وتعريهم  تماما امام شعوبهم.

شكرا ترامب.. لان المتاجرة بالشعب الفلسطيني من قبل النظام الرسمي العربي قد انكشفت حبائله فلسطينيا وعربيا ودوليا  فلم يعد حاكم مارق يتاجر بدماء الشعب الفلسطيني او يدعي شرف حماية القضيه الفلسطينيه فقد ظهروا لشعوبهم بدون شرف وبدون كرامة وطنيه وبدون اخلاق ولمن لا يصدق هذا انصحكم بان تقرأوا كتاب الدم والنفط الذي صدر حديثا في الاسواق الامريكيه لتدركوا ما اقول.

شكرا ترامب.. لان كل خطواتك الرعناء قد طهرت الشعب الفلسطيني من كل الطفيليات الملتصقه على ظهره وتوقفت المتاجره بإسمه منذ أكثر من سبعين عاما قد سقطت واصبح يدرك أهمية قراره المستقل بعيدا عن المتاجره وحرف البوصله عن تحرير فلسطين.

شكرا جزيلا ترامب.. فبفضلك قد زالت الغشاوة عن العيون العربية الاصيلة لتعرف عدوها من صديقها ولتظهر أنظمة الحكم العربيه بابشع صورها وليزداد وعي الشعوب العربيه لتدرك انها ما كانت يوما تعيش في اوطان ولَم ترفع يوما الا رايات من صنيع المستعمرولَم تكن حرة إلا ضمن حظائر صنعها المستعمر ووكلائه  الحكام العرب.

من صميم قلبي أهنىء الشعوب العربيه على إنكشاف انظمة الحكم  التي شكلها الاستعمار في نفس الوقت لتكون رديفا  قويا داعما للمشروع الصهيوني في المنطقه العربيه منذ اكثر من مائة عام.

هذه الانطمة العربيه  التي تماهت مع المشروع الامريكي الصهيوني بالسيطره على كل ارض وفضاء العرب من المحيط الى الخليج.

ايها العرب الشرفاء  لقد ان الاوان  ان تدركوا  ان الدول التي وقعت اتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني  هم اخوة لكم ولا يضرهم ان الحاكم العربي قد  اتخذ قراره بالانبطاح تحت اقدام الصهيونيه  فجميع هذه الشعوب تشترك معكم بالهم والمعاناة من الانظمه المعينه  الجاثمة على  صدرها.

وفي هذا المقام انني اوجه التحيه الى الشعب المصري العظيم الذي لم يطبع مع الكيان الصهيوني منذ اكثر من اربعين عاما وكذلك الحال بالنسبه الى الشعب الاردني الابي  الذي رفض كل اتفاقيات الذل والعار من وادي عربه الى كامب ديفيد بالرغم من ضنك العيش الذي يعاني منه ويبتزه كل عربان الخليج  بلقمة عيشه لكسر ارادته واذلاله لأنه الرديف لشعب فلسطين.

وغني عن القول ان شعب فلسطين  قد عاني الذل والهوان بسبب اتفاقيات اوسلو المذله والتي اوقعت معظم قيادات منظمة التحرير اما خيانه او غباء بفعل الاحتراف الصهيوني بكسب التنازلات حتى لم يتبقى للسلطه ما تتنازل عنه غير ان تحمل نفسها وتختفي.

اما وقد اصبحت اللعبه مكشوفه فلا ضير ان نوجه اصابع الاتهام مباشره الى نظام الامارات  الذي مارس اقذر انواع السياسات ليس ضد شعب فلسطين فحسب وانما ضد الشعب الصامد العظيم في اليمن هو ونظام ابن سلمان في ارض الحرمين، اننا نتطلع الى شعب بلاد الحرمين الاصيل  والشعوب المحبه للسلام   ان يتحركوا الان لوقف هذه المهازل التي  التي تدمر اليمن وليبيا والعراق والسودان وسوريا.

اننا نتطلع الى  تفعيل المقاومه لهذه الانظمه العميله التي اضاعت ثروات  الشعوب العربيه على مصالحها الشخصيه  ولَم تهتم بالتنمية  البشريه لشعوبها ولَم ترفع من قدر شعوبها ولَم تبن دول يعتد بها ذات مؤسسات ودستور  وحريه وديمقراطيه بل بنت مزارع  وقصور لها ولأولادها   سرعان ما تتهدم دولها مع اول انقلاب. والامثله على ذلك كثيره.

المملكه العربيه السعوديه  عاشت في رخاء بسبب النفط منذ اكتشاف النفط الى ان اتى ترمب ودفعت له الجزيه كامله اكثر من اربعمائة مليار دولار جناها  ترمب  في  دقيقه واحده اسهل مما يجني فاتورة كهرباء من بيت في نيويورك على حد قوله.

هل يعقل ان تدفع السعوديه المال  لترمب بيد ثم تذهب تقاتل باليمن طمعا بثرواته باليد الاخرى لماذا هذا الاعتداء السافر على الشعب اليمني الذي وصل الان الى حد المجاعه  كما ذكر اليوم مبعوث الامم المتحده ويحتاج الى مساعدات  عاجله من اجل الحفاظ على ارواح ابناءه.

نقولها بملىء الفم للسعوديه والامارات  ولكل داعميهم ومشغليهم كفى تقتيلا بالشعب اليمني وتدمير بنيته التحتيه، كفى تدخلا في  ليبيا  ومصر والسودان   من اجل صراعاتكم وامجادكم الشخصية، كفى شيطنه لتركيا وايران فهولاء جيران لنا منذ الاف  السنين   ويجب ان نحافظ على جيراننا  لا ان نحولهم الى اعداء لمصلحة من ؟  نعادي ايران وتركيا  تحت شعارات خرقاء طائفيه سنيه او شيعيه أليس لحساب المشروع الصهيوني الامريكي الذي يهدف للهيمنه على كل مقدرات الوطن العربي.

يجب ان ندرك ان اسرائيل هي العدو الوحيد  ليس فقط للشعب الفلسطيني  بل لكافه الشعوب العربيه ولتركيا وايران، منذ مائة عام لماذا لم تاخذوا باسباب القوه   ايها العرب الخليجيون ماذا فعلتم بالاموال التي  ملئت جيوبكم  بدل ان تستعملوها   لبناء اسباب القوه انفقتموها  على ملذاتكم  ومصالحكم الشخصيه   وهواكم والان  تطلبون الحمايه من امريكا واسرائيل  وحمايه مصيركم كما قال حاكم البحرين.

هل تعتقدون ان اسرائيل سوف توفر لكم الحمايه؟؟؟؟!!!!

خاب ظنكم وغشت عيونكم  أليس فيكم رجل رشيد ؟؟!!   أنظروا حولكم الى كل البلدان التي وقعت اتفاقيات العار مع اسرائيل  لقد تم تجويع الشعب المصري وتعين حاكم  مسلط على رقاب المصريين فقط من اجل خدمة اسرائيل.

الشعب الاردني مربط باتفاقية وادي عربه المذله وانفافية الغاز الفلسطيني المسروق  لتبيعه اسرائيل للاردن رغما عنه .

الم تسمعوا نتنياهو اليوم في تصريحاته  واغتباطه بالاتفاقيات مع الامارات والبحرين يَعِدُ كيانه غير الشرعي  بمليارات الدولارات  لسكان تل ابيب وليس لكم ايها الاماراتيون والبحرينيون بل لإسرائيل.

 اخيرا

اقول لسلطة الشعب  الفلسطيني  من بعد هذه الاتفاقيات المذله  اليوم كل شيّء قد تغير  السلطه الفلسطينيه  تتحمل  كل الاثام التي حصلت  للشعوب العربيه بسبب اتفاقيه اوسلو لقد قدمت السلطه الفلسطينيه المبرر  لهذه الانظمه لكي تتهور وتسقط في قاع التطبيع بلا حدود.

على السلطه الفلسطينيه ان كانت شريفه ان تَحُلَ نفسها اليوم  وتعتذر لشعب فلسطين  وتسلم القياده لجيل فلسطيني  شاب نظيف وشجاع ليحمل رايه المقاومه بلا حدود وبكافة  الاشكال ليرسم استرتيجيه لتحرير كل فلسطين من البحر الى النهر   والشعب الفلسطيني قادر على ذلك ويكفي ان تروا  صمود  غزه العزه لتدركوا امكانيات شعب فلسطين  غير المحدودة التي ارعبت نتنياهو وقطعان المستوطنين.

وان غدا لناظره قريب.

تورنتو – كندا

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. المسألة بالنسبة لهذه الدول الخليجية و لشبابها و للجيل الشاب في كل دول المنطقة، هو أن هذه القضية ليست قضيتهم. و لا يعرفون لماذا عليهم ان يصطفون خلف موقف معين، فقط لأن أبائهم و أجدادهم اتخذوا ذلك الموقف. و بسب السوشيال ميديا، يستطيعون التواصل مع الإسرائيليين مباشرة. و هذه أكثر ما يضر أصحاب “القضية”. لأن التواصل يكسر الحاجز النفسي، و يفهم الناس ان الإسرائيليين مثل اي شعب، يرغب بأن يتواجد و يعيش بسلام. لذلك يمنعون التواصل بشتى الوسائل.
    و يعرف الشباب ان النقاط العالقة مع الفلسطينيين، ثانوية جدا (مثل التحكم بالمعابر في الضفة، كيف يأمن الإسرائيليين ان تتحكم رام الله بالمعابر، و هي لا تستطيع تأمين مدنها، و تدفع الأموال لعائلات أناس قاموا بأعمال تخريبية؟). هنا يفهم الشباب العرب انهم برفضهم التطبيع و السلام، و برهن أنفسهم للمزاج الفلسطيني، سيصبحون بيادق في قضية لا دخل لهم بها، مع طرف غير واقعي.

    لذلك: تخوين من لا يهتم بقضية جيوسياسية بعيدة، امر غير معقول.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here