كلمتنا نحن الشعب الجزائري

بادية شكاط

إن كنتم كما تدّعون النظام الذي لاتُداخله نقيصة أوعيب،وأنه يبحث عن تحقيق الإستقرار للشعب،فلا تلزموا هذا الشعب بطاعة مَن لاسَمع له ولاطاعة،ولاترجوا منه إقامة ماتدعونها بالأعراس الإنتخابية،في زمن المواكب الجنائزية،ولاتطلبوا منه أن يسمع رسائل إفتراضية،ويكلم صورًا جدارية،وكأنه استدراج لجاهلية،ولاتخيروه بين العيش في أمان أو الإيمان بالأوثان،فهذا شعب تجري في عروقه دماء الشهداء،الذين لم ترهبهم جحافل فرنسا من العساكر،ولم يروا فوق الله أي قادر،شهداء رفضوا أن يساقوا كالكلاب خلف من أذاقتهم ألوان العذاب،عايشوا في المغارات والجبال الأفاعي والذئاب،فقط لنعيش أحرارًا أصحاب سيادة،ونملك لأنفسنا زمام القيادة،فإن كنتم للشهداء تمجدون،فألقوا لأحفادهم وثاق الثقة،وسلّموا للشباب منهم مشعل التغيير،فقد أشهدوا الأشهاد أنهم أصحاب وعي ناضج،

لايريدون لجزائرهم الخراب،خرجوا في مظاهرات سلمية شهدتها الأشهاد،بأعين الدهشة والإعجاب،غايتهم أن يعيشوا أحرارا أسيادا يملكون حق القرار،فتركوا من خلفهم المناصب،الوزارات والحقائب،واصطفوا في مرصوص الصفوف،ليجففوا دموع من أَودَعت البحر إبنها،أو من خطف بوحمرون كغابر القرون ولدها،أو يمسحوا دموع طفل يبكي بحرقة أمه،التي أرهقها تنظيف البيوت لأجل لقمة عيش نظيفة،ولاتملك سقف بيت يأويها وأولادها الأيتام،فافترشت كاللاجئين في بلدها الخيام،أو دموع رجال هدموا على رؤوسهم المنازل،وقد أمّنتهم فيها حتى الزلزال،أو شباب يتسكعون على ضفاف الأمل وقد طال بهم الإنتظار،فاختاروا الحياة بمذاق الموت في عباب البحار.

فإن كنتم تريدون الخير للشعب،فالخيرعند الشعب أن تتركوه يختار،أتركوه يتنفس الحرية، ويستنشق عطر الذاكرة الوطنية.

وكما يقول الكاتب اليوناني سوفوكليس:”الحكمة خير من كل ثورة”

وتحيا جزائر العزة والإباء،جزائر المليون ونصف المليون من الشهداء.

كاتبة جزائرية

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. الى عبدالله،
    انا لا ارد عليك، ما دمت لا تعقب بالعربية لانك أظهرت ميولك العرقية المعادية للعربية. وما دمت معاد للعربية ولا تكتب بها فانت بالتاكيد لا تستحق الرد.

  2. كنت اتمنى أن التعليقات تكون على مضمون المقال وليس على التعقيب عليه، حتى ولو كانت تلك التعليقات مملوءة بالاخطاء اللغوية، لأنه في هذه الحالة أنتم تمارسون الحجر على الآخر أي منع الآخر المختلف من التعبير عن رأيه في مضمون مقال هو موضوع جدل في الجزائر. عندما أقول أنه لا أحد فوض كاتبة المقال على وضع عنوان يقول ان ما تكتبه هو موقف الشعب الجزائري أنا لم ادع لمنعها من الكتابة، ومن التعبير عن رأيها. التعبير عن الرأي وفي منبر رأي اليوم مفتوح للجميع، ونحن نتابع ذلك يوميا. لما أعبر عن رأي مخالف للكاتبة، وهذا من حقي، فلا يعقل أن تقوم القيامة. أنتم في تعاليقكم تلجأوون الى استعمال العنف الفكري الذي يعني منع الآخر المخالف من إبداء رأيه في قضية مطروحة. تسفيه ما يقول.
    عندما أقول ان جماعات تقودها أحزاب لا تمثيل لها في الشارع، ولا يمثلون الأغلبية في الجزائر بل يمثلون الأقلية هي التي تقف وراء الدعوة للتحريض التي تم استخدامها عبر الشبكات الاجتماعية، فأنا اعبر عن حقيقة ما يجري في الجزائر. أقليات نشطة بعضها يحمل أفكارا معادية للوحدة الوطنية لكن تمويلها ضخم ، وهذا هو مشكل الجزائر اليوم. وقبلها كان العراق وبعد العراق جاءت ليبيا وبعد ليبيا جاءت سوريا واليوم الدور على الجزائر لكنهم بدلا من العمل في الجزائر مباشرة ذهبوا للسودان لإبعاد الأنظار ومن باب الخديعة…
    ملخص الحديث ان معارضة ترشيح بوتفليقة لا يعني دفع الشباب الجزائري للتظاهر حتى ولو كانت المظاهرات سلمية. كان يجب اختيار مرشحين آخرين للرياسيات وهذا هو المنطق السليم. لأن دفع المجتمع إلى الاقتتال وهذا ما سيحدث يعني أن الأقليات المذكورة فشلت في تمرير اجنداتها وهي اليوم تدفع الشعب الى الاقتتال وتختفي وراءه باسم رفض ترشيح بوتفليقة. والأيام بيننا….

  3. الشهداء الذين تكلمت عنهم الكاتبة قضوا نحبهم واستشهدوا في سبيل الله والوطن ،أما من بقي حياً فقد بقيت جماعة منهم تمثل ديغول حين قال : اغادر الجزائر وانا اعرف ماتركت فيها . ترك فيها من يقدم الجزائر لفررنسا على طبق من ذهب ، ويمكن العرف على هؤلاء حين تسمعينهم يلوون السنتهم باللغة الفرنسية وثقافتها ، حتى على شاشات التلفاز . قال جورج واشنطن : (إن الامريكي الذي جسمه في امريكا ورأسه في بريطانيا يجب ان تقطع رقبته ).فماذا نقول نحن : إن الجزائري الذي جسمه في الجزائر ورأسه في فرنسا ……( اكملي) . فهل تضمن الكاتبة ان يترشح للرئاسة جزائري لا يسيره التليكوموند الفرنسي ؟ . الرئاسة ليست كرسي يجلس عليها الرئيس بل هي مسؤولية حوالي اربعين مليون جزائري ، فمن هي الشخصية التي نراها في الساحة والقادرة على تحمل هذه المسؤولية ؟

  4. لسيد مراد
    لاكن انت ايضا يا سيدي لم تدلي في تعليقك بما يفيد ان لك تفويض من ” الجزىء الاكبر من الشعب..وهم الاغلبية الصامتة ”
    وماهي الالية التي استعملت لتحدد ان الصامتين اغلبية… والجزىء الاكبر من الشعب
    .تحياتي لك وللكاتبة التي اتحفتنا بهده المقامة الجميلة

  5. أخي مراد إن كنت أنا ليس من حقي أن أعبر عن الشعب الذي قال كلمته الرافضة للعهدة الخامسة
    فليس من حقك أيضا أن تتحدث عن الشعب الذي التزم الصمت وتقول أنه الغالبية المؤيدة لها
    أخبرك أنت ومن خلالك أخبرُهم أنّ هذا الشعب ماراهوش فرحان

  6. Si Mourad . Please stop this cassette , all Algerians knew your game. I can assure you that if you conduct a fair election, without fraud, Mr Bouteflika won’t win more than 5%

  7. هي لم تتكلم باسم الشعب هي نقلت مايدور وسط الشعب وان اردت ان تتاكد فلك الشارع الجزائري وكل الزخم والذي سببه ترشح بوتفليقة للعهدة الخامسة بل ترشح صورة بوتفليقة وليس ترشحه شخصيا .هل كل هاذ الشعب الذي يرفض العهدة الخامسة والذي يشاهده كل العالم الاانت تريد القول انه مستورد وليس جزائري الاغلبية الصامتة والجاهرة في الشارع تقول لا لبتفليقة يا سي مراد .

  8. انت ضد ترشيح بوتفليقة، وضد النظام الجزائري، هذا من حقك كجزائرية، لكنك لست انت الشعب الجزائري، انت تمثلين نفسك فقط. فلا تتكلمين باسم الشعب لانه لم يفوضك بهذا. من ابجديات الديمقراطية احترام الآخر المختلف معك عرقا ودينا ورأيا. فما بالك بالانتخابات. هي حجر الزاوية في النظم الديمقراطية. الاحتكام الى الصندوق هو ركيزة الديمقراطية . فكيف تقولين عن نفسك إنك انت الشعب الجزائري وتمنعين عن الآخرين حقهم في ترشيح من يرغبون وفي التصويت على من يريدون…انت في المقابل كوني مع من ترغبين. هذا هو جوهر الديمقراطية. التظاهر مضمون والحق في دعم شخص معين حق مكفول للمواطن. كما ان معارضة شخص حق يكفله كذلك الدستور. فلنحتكم له فقط ليس لاستعراض القوة في الشارع. لان من يختلفون معك في الرأي هم كذلك لهم انصارهم…وهم الجزء الأكبر من الشعب. .وهم الأغلبية الصامتة.

  9. من منع الشعب الجزائري من تنفس الهواء الذي منحه الله للعباد؟ هل منع جزائري واحد من الترشح لأي انتخابات بلدية او نيابية او رئاسية؟ هل منع غالبية الجزائريين من تأسيس أحزاب سياسية وعددها حاليا يفوق 60 حزبا تمثل معظم التوجهات الفكرية والخلفيات الثقافية؟ هل منع جزائري واحد من تأسيس جمعيات مدنية او ثقافية او خيرية حسب رغبته؟ هل منعوك انت شخصيا من الإنتساب لأي حزب او لأي جمعية او حتى تأسيس حزب او جمعية إذا كان ذلك وفق القوانين المرعية؟ هل منع بوتفليقة حتى ولو كانت صحته البدنية لم تعد كما كانت من الترشح هو ديمقراطية؟ حتى ولو لم يترشح هو ورشحه جزائريون آخرون هل ليس لهم الحق في ذلك؟ هل رغبتهم في ترشيح بوتفليقة او غيره جريمة في حق الجزاير التي تتغنين بها؟ هل موقف العداء لشخص بوتفليقة او لمن رشحوه، على فرض أنه لم يرشح نفسه، هو جريمة كبرى في العالم المعاصر يعاقب من ارتكبها؟ وتسير المواكب والمظاعرات لمنع ذلك؟ هل من الحكمة دفع شباب جزائريين للاقتتال فقط لان شخصا تم ترشيحه للانتخابات الرئاسية ليس على هواهم؟ هل كل من لا يكون على هواك أو هوى غيرك يجب ان يمنع وتقام المظاهرات وتنظم المسيرات لمنعه من ذلك؟ لم يقل أحد في الجزائر أنك ممنوعة من الترشح، لأي منصب، أو أن غيرك تم منعه من ذلك، أو منعوك من حرية اختيار التصويت على من تشاءين من المرشحين. هل الدولة الجزائرية أصدرت قانونا منعت فيه الجزائريين من الترشح، وقالت بموجبه يحق لبوتفليقة فقط الترشح؟ هذه هي الديمقراطية التي تنادون بها..ترشحوا كما تشاؤون او اختاروا من تشاؤون لكن لا تحجروا على الآخرين حقهم في الترشح….سيدتي البوحمرون باللسان العامي اسمه مرض الحصبة بلسان العرب الذي تكتبين به ولا بد لك من الالتزام بذلك، هذا هو أبسط صور احترام الآخر واحترام حقه في الوجود وفي الرأي كذلك. يكفي عنتريات لقد دمرت بلدانا بأكملها ولا نريد الخراب والدمار مرة ثانية في الجزاير فلا أحد حجر عليكم الحق في الترشح او اختيار من تشاؤون، لكن ليس من حقكم منع الآخرين من ذلك بالقوة، لأن التظاهر هو استعمال للقوة لا غير.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here