كريم الزغيّر: النائب العام الفلسطيني.. إيقافٌ مؤقّت.. لماذا الآن؟!

كريم الزغيّر

ثلاث سنوات، لم تستطعْ خلالها “الأعيُن القضائيّة” أنْ تكتشفَ أي دليلٍ على أنَّ تعيينَ النائب العام أحمد البراك غير قانونيّ، قرار محكمة العدل العليا كان صادمًا ومُفاجئًا، فكيف يتم تعيين مسؤول بمنصبٍ له أهميته القانونيّة والسياديّة وقد يحيط حول هذا التعيين خطأ قانونيّ في التنسيب؟، وهل تستطيع السلطة القضائيّة الفلسطينيّة أنْ تبوحَ بوجودِ خللٍ قضائيٍّ ” مُتكرِّر”؟!، فقبل شهرٍ ألغى الرئيس محمود عبَّاس قرار تعيين رئيس ديوان الفتوى والتشريع بسببِ “زلةٍ تنسيبيّة “، والذي تكرّر أيضًا أنَّ المحامي ( الموكل ) الذي طعن بقرار تعيين رئيس ديوان الفتوى، هو ذاته الذي يطعن بقرار تعيين النائب العام.

رائحة الصراعات السلطويّة في الضّفةِ الغربيّة تفوح، هذه الصراعات التي تكشف عن وجودِ سلطةٍ واحدة، سلطة ما بعد التنفيذيّة ، فالنائب العام وبحسبِ مصادرٍ فتحاويّة مُقرّبة رفض الافراج عن أحدِ عملاء الاحتلال، وهذا ما كلّفه أنْ يتمَّ تطويحه عن منصبهِ وبطريقةٍ قانونيّةٍ، فالمحامي الذي قدّم الطعن عبر موكلهِ قريبًا من ( المذبح ) أي السلطة، وهذا ما يطرح التساؤلات حول أسباب إيقاف النائب العام ( مؤقتًا ) عن عملهِ، فثلاث سنوات لم يكتشفْ أحدٌ خلالها أي أمرٍ غير قانونيّ في تعيينِ النائب العام تكشف لعقولنا التي لا يحكمها إلا قانون الفضول عن أسبابٍ سياسيّةٍ وراء قرار محكمة العدل العليا .

الإشكاليّة الحقيقية في القراراتِ الصادرة عن النائبِ العام، فهل هذه القرارات ستغدو باطلة ؟! ، لأنَّ عدمَ قانونيّة تعيين النائب العام، يعني أنَّ القراراتَ الصادرة عنه ليست قانونيّة، وهذا ما سيؤدي إلى إشكالياتٍ كبيرة في وطنٍ يزدحم بالأزماتِ التي لا حلول لها، مع صراع الدهاقنة في الحياةِ السياسيّة الفلسطينيّة والذي يُلقي بشراستهِ وحماقتهِ على مختلفِ الحيوات الأخرى التشريعيّة ( المفتقدة ) والقضائيّة ( المنتهكة ) .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ض المحتلة**48 والجولان لمساعدتنا، وفعلوا. وأبو جهاد اعترف في اليوم الحادي والثلاثين من شهر كانون ثاني/1988 أن الانتفاضة لم يصنعها أحد.

    تحياتي كريم، طالما تحدثت عن عدم شرعية النائب العام، وعدم شرعية محمود عباس، وعدم شرعية رئيس الوزراء ووزرائه، وعدم شرعية المجلس التشريعي ومجالس منظمة التحرير الفلسطينية. لا يوجد أحد شرعي في الأرض المحتاة/67 بما فيهم الاحتلال طبعا. لكن لا أحد يستجيب ولا أحد يريد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here