كريم الزغيّر: الفلسطينيّون في لبنانَ: عقدة الفاكهاني

 

كريم الزغيّر

” فتّشْ بيتك سبع مرّات قبل ما تتهم جارك”. مثلٌ شعبيٌّ فلسطينيٌّ حريٌّ بالفئةِ الشوفينيّة داخل لبنان أَنْ تُحدِّقَ به مليًا، لأنَّ هذه الفئة الموتورة لا تزال راسفةً في غياهبَ الماضي، وتمارسُ العدائيّةَ الإقصائيّة ضدّ الفلسطينيين ، فكلّما بزغتْ شمسُ يومٍ تتصايحُ هذه الفئةُ كالديكة لاتهامِ الفلسطينيين ، أو لاستجلابهم داخل التناقضات الداخليّة، فالصمتُ أصبح تهمةً بحقِّ الفلسطينيّ، والفلسطينيُّ وإِنْ صمتَ فهذا لن يعفيه من الاتهاماتِ والاستبداد الشوفينيّ .

“لبنانٌ ممرٌّ لا مستقرّ”، شعارٌ سياسيٌّ مارسه الفلسطينيّون بُعيد اتفاق القاهرة عام 1969، بل وتحاشوا الانهماك داخل الاحتراب اللّبنانيّ الداخليّ، واستُدخلَ الفلسطينيّون بعدذاك أي عام 1975 بحربٍ لم يبتغوا الدخول فيها، واقترفتْ بحقّهم مذبحة تلّ الزعتر عام 1976، واستُتبعت هذه المذابحُ بمذابحَ أنكى وذلك في صبرا وشاتيلا عام 1982، ولسنا بصددِ الحديث عن تاريخٍ تنفذُ منه رائحةُ الأشلاء، فالعلاقةُ الفلسطينيّة – اللُّبنانيّة الحقيقيّةُ انصهرَ بداخلها الدّم اللُّبنانيُّ داخل الثورةِ الفلسطينيّة، والمناضلُ البطلُ يحيى سكاف أحدُ أبطال عملية كمال عدوان 1978، والّذي استُشهدَ داخل الأراضي الفلسطينيّة،  دلالةٌ على نُبلِ هذه العلاقةُ.

يبلغُ عددُ المهندسين الفلسطينيين في لبنان 1200، والأطباء 400، والمهن الأخرى تتقاربُ مع هذه الأعداد، وبالرغمِ من الاضطهادِ المهنيّ الّذي تمارسه الحكومةُ اللّبنانيّة ضدّ الفلسطينيين، إلّا أَنَّ المُمرّضةَ الفلسطينيّة مُنى الوحيد ( لاجئةٌ فلسطينيّةٌ من صفد) تجاهلتْ هذه الاضطهاد لتنقذ امرأةً لبنانيّةً باغتها مخاضُ الولادة في الطريقِ العام. لكنَّ الفئةَ الشوفينيّة لا تكترث لهذا السلوك الأخلاقيّ والإنسانيّ ، ومثالٌ على هذهِ اللّاكتراثيّة، اعتبارُ الفلسطينيين “عمالةً أجنبيّةً”، وذلك قُبيل ستة أشهر ونيّف.

كثيرٌ من السيّدات اللُّبنانيات عدنْ مع أزواجهن إلى فلسطينَ عام 1994، ومنهن من يعملن في المؤسّساتِ الفلسطينيّة دون أيِّ تمايزٍ عن غيرهن، وكثيرٌ من الرجالِ الفلسطينيين تزوّجوا بسيّداتٍ لبنانيّات، وكثيرٌ من الرجالِ اللبنانيين تزوّجوا بنساءٍ فلسطينيّات ، وكاتبُ هذا المقال والدته لبنانيّةٌ (شيعيّةٌ) ووالده فلسطينيٌّ (سُنّيٌّ)، وهذا ما لا يتناسبُ مع الضغائنَ الشوفينيّة التي دفعت أحدُ الموتورين أَنْ يُسيء للفلسطينيين قبلَ أيَّامٍ، ولكنه يتناسبُ مع قوميّةِ معروف سعد وعاطفته تجاه فلسطين.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. تحية من شمال لبنان الى الأخ الأستاذ الجامعي،، و شكراً لتوضيحك الدقيق بموضوع الأسير المناضل يحيى سكاف لأن هذه القضية مفتوحة مع العدو حتى جلاء كامل الحقيقة

  2. حبيب القلب كاتب المقال: صحح معلوماتك بشأن المناضل يحيى سكاف هو أسير لدى العدو الصهيوني لأن العدو يخفيه منذ زمن طويل في سجونه و لم يثبت استشهاده حتى اليوم

  3. أخي محمد المودة والتقدير وتحية ترقى لتليق ..
    ستبقى حركة المرابطون الشوكة التي سوف تقلع كل عيون الأنذال والخونة والمرتزقة وسيبقى الأخ إبراهيم قليلات أبو شاكرأحد رموز وأحد أعلام الحركة الوطنية اللبنانية ورمزاً للقومية العربية رغما عن كل الصغاروالمهوسين والمرضى النفسيين والخونة أصحاب الأجدانت المشبوه, من كل قلبي أتوجه للأخ أبو شاكر بأرق التحايا والأمنيات بالصحة والعافية والعمر المديد ليبقى شوكة في حلق كل الخونة والمؤجورين .
    حركة المرابطون شمسٌ سطعت فهي لن تغرب ولن تغيب …..
    عاش لبنان العربي حُرا أبيا …

  4. إلى الأخ محاضر وأستاذ جامعي، جواب وكلام حلو كتير الله يرحم وبيك وامك، والأحلى بالجواب تحياتك إلى الأخ أبو شاكر وزكرك لى الحركة

  5. شوف أستاذ كريم ..إلى ماعاش في لبنان أو ما عايش اللبنانين لايشعر بعظمة هذا البلد وشعبه العظيم .؟ دع عنك تلك الحفنة المرتبطة بأجندات خارجية منذ عام 1948 وحتى قبل إغتيال رياض الصلح هؤلاء ثلة أدمنت الأنا والترفع والأستعلاء على الأخر هم فقط يمارسون هذه السادية والبغاء الفكري هذا الترفع يحدث في لبنان فقط ولكن خارج لبنان تجده إنسان أخر مغاير تجده منافق ؟ نعم وتجده ممثل بارع وخصوصاً إذا كانت له معك مصلحة تجارية أو ماشابه.؟ كثيراً هي المواقف التي نواجهها وخصوصا نحن الفلسطينيون من يعيشون في الشتات البعيد ؟ هذا الترفع وهذا الأستعلاء على الأخر ليس فقط بحق الفلسطينين ولكن مع كثير من الطبقات .؟ هم موطورون عن لبنان الجميل الذي سيبقى بلد الحب والشمس والمقاومة وسيدها .قسماً وبكل أشكال المصداقية أجمل أيام حياتي .؟ هي التي عشتها في لبنان وبرغم نسبية قصرها وبكل جراحها وآلامها ومّرها والدموع والدم إلا أنه يبقى في نفسي ويقيني هذا البلد الجميل رمز للمقاومة والحرية ..؟ لا تلفت إلى هؤلاء هم ينفذون اجندات خارجية منذ اليوم الأول لأستقلال لبنان كوحدة جغراافية ..؟ تارة يقولون نحن لسنا عرب وتارة أخرى يقولون لغتنا اللبنانية الفنيقية ؟ بكسر الفاء المخففة سيّدي مؤلم جداً هذه الموشحات ولكن هذا هو ديدن لبنان …؟ هؤلاء المتفرنسين لم يعد لهم وجود سوى بعض الاقلام المأجورة والموطورة وبعض الأصوات النشاز التي لاتستطيع أن تتحرك في مساحة قطرها إثنين كيلو متر مربع …؟ عندما كان لبناني يضرب سِلف سيارتة على نهاية الأسبوع..؟ وين ياشباب على الشام مطاعم وأكل وشرب وملابس وعودة إلى بيروت ..؟ تلك الفئة المدمنة نذالة وعنصريه صعب إقتلاعها أو تلاشيها ولكنها بدأت تذوب شيئاً فشيئاً …؟ هؤلاء من يتقنون لغة السمسرة والكمشنة لبنان الجميل بريء منهم ..؟ هولا يهمه مصدر المال هو همه المال فقط .. في إحدى الحوادث ..؟ تمت السيطرة من قبل قوات المرابطون حينها ( حركة الناصريين المستقلون ) على موقعين عسكريين واحد للقوات اللبنانية والأخر كان للكتائب أقسم برب عيسى ومحمد على ما أقول شهيد بعد تطهير تلك الموقعين من الحثالات التي كانت تديرها وفرارها كالجرذان المذعورة جميع الغانئم التي تم الأستيلاء عليها هي كانت مقدمة دعم من إحدى الدول العربية( السنيّة) جميع صناديق العتاد هي تابعة لجيش تلك الدولة …؟ سيّدي هذا تعودنا عليه فالفلسطيني لاجىء وعائد إلى وطنه رغماً عن انف كل شياطين الأرض هو ضيف مهما طالت له تلك العنصرية المتجذرة في دماء هؤلاء المنخلعين من جذورهم وجسدهم ..وضميرهم وولائهم هم لايحبون لبنان ولايعرفون معنى القومية حتى مجرد كلمة قومية تستفزهم …؟ ليست مجزرة تل الزعتر وحدها وصمة عار على جبين تلك الفئة العميلة المرتبطة بأجندات الأستعمار والأحتلال ومكتسباتها شانها شان كل الخونة على مر التاريخ والأزمان … بعد الانتهاء من مجازر السبت الأسود ومجزرة الكرانتينا الفظيعة في العام 1975، قام مجرم الحرب بشير الجميل من حزب الكتائب اللبنانية، الى جانب حزب الاحرار الذي اسسه كميل شمعون، وبمشاركة عصابة المجرمين (حراس الأرز)،قام بشير شخصياً بقيادة هجوم على مخيم ضبية، الذي كان يسكنه حوالي 3000 من اللاجئين الفلسطينيين المسيحيين المُسالمين والعُزَّل. انذاك كان شعار حراس الارز السيئ السمعة “يجب على كل لبناني ان يقتل طفلاً فلسطينيا قامت المليشيات المسيحية اللبنانية بقيادة بشيرالجميل شخصياً بمحاصرة وقصف المخيم بشكل كبير على مدى خمسة ايام، كما لو كان المخيم قلعة عسكرية.؟ حتى كنيسة المخيم (كنيسة القديس جرجس) في لحظة ما قام احد رجال بشير بركل احد الاطفال على ظهره، “هناك الكثير الكثير لا تتسع الصفحات للكتابة والسرد أرجو المعذرعلى الأطالة والسرد الطويل ليبقى لبنان وشعب لبنان وتراب لبنان الكرامة والشعب العنيد ويبقى عنوان وبلد الحب والشمس والمقاومة ,,, بالمناسبة أخي كريم أعد حسابات وقرائتكم جيدا في مسالة المناضل يحيى سكاف هذا الشهيد الحي .؟
    يحي سكاف هوحي يرزق لازل رهن الأعتقال القصري في أحد المعتقلات الصهيوينه السرية .. ؟ليبقى هذا الغز التي سوف تتضح معاله مع الأيام … ؟ لنترحم سوياً على روح الشهيد سمير القنطار وشهداء المقاومة اللبنانية وعلى رأسهمم عروس الجنوب سناء محيدلي … والف تحية للزعيم المناضل إبراهيم قليلات أبو شاكر وكل أحرار لبنان ..
    برجاء أرجو النشر وأسف جداً على الأطالة ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here