حزب تونسي ينتقد زيارة مفاجئة للغنوشي إلى تركيا للقاء أردوغان وكتلة برلمانية تطرح عريضة لسحب الثقة عنه وحركة “النهضة” تفند

 

 

تونس / يامنة سالمي / الأناضول – أعلنت كتلة الحزب “الدستوري الحرّ” بالبرلمان التونسي، الإثنين، أنّها أعدّت مشروع لائحة لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، فيما فند الناطق باسم حركة “النهضة”، التي يتزعمها الغنوشي، مبررات الكتلة لسحب الثقة، واكد أن إثارة هذا الموضوع تقف وراءه جهات شُغلها الأساسي مناكفة الحركة ورئيسها.

وقالت رئيسة كتلة الحزب “الدستوري الحرّ” (17 مقعدا بالبرلمان من إجمالي 217 مقعدا) عبير موسي، خلال مؤتمر صحفي: “منذ انتخاب الغنوشي (نوفمبر/تشرين الثاني الماضي)، لاحظنا تجاوزات وسوء إدارة”، واعتبرت ان أحدث هذه “التجاوزات” تمثل في الزيارة التي قام بها الغنوشي إلى تركيا، والتي شهدت “لقاء مغلقا مع الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان)، والبرلمان والنواب على غير علم بهذه الزيارة”.

وأضافت بمقر البرلمان في العاصمة تونس: “مهما كانت الصفة التي استعملها الغنوشي للقيام بهذه الزيارة، (فإن) صفته كرئيس برلمان لا يمكن نزعها عنه في تنقّلاته”.

وادعت عبير موسى أن “وكالة الأناضول أعلنت أن هذه الزيارة رسمية ومغلقة بين رئيس البرلمان التونسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.

وفي تغطيتها لزيارة الغنوشي إلى تركيا، لم تشر “الأناضول” بأي شكل إلى أن الزيارة “رسمية”.

واعتبرت موسي أن “الأعراف الدبلوماسية والقانون التونسي والنظام الداخلي للبرلمان لا يسمحون بذلك، كما أن اللقاء المغلق فيه شبهات كبيرة”، حسب تعبيرها.

ولفتت إلى أنّ “سحب الثقة من رئيس البرلمان هي الآلية الوحيدة المتاحة في النظام (القانون) الداخلي للبرلمان في المادة 51، وذلك بعد إمضاء 73 نائبا على مشروع اللائحة، ثم تُعرض على الجلسة العامة للتصويت عليها بـ109 صوتا (أغلبية 50+1) ويتم سحب الثقة”.

ومن المتوقع بحسب مصادر برلمانية ألا يحظى سحب الثقة بالإغلبية المطلوبة.

وفي تعليقه على هذه اللائحة، قال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة ونائبها بالبرلمان عماد الخميري، إن “مسألة سحب الثقة هي محاولة لإثارة قضايا ليس لها أولوية الآن”.

وفي تصريح للأناضول، أضاف الخميري أن “الأولوية اليوم متجهة إلى تشكيل حكومة، خاصة بعد إسقاط حكومة الحبيب الجملي في البرلمان”.

وتابع: “من المفروض أن تتّجه كل القوى إلى سدّ هذا الفراغ من خلال البحث عن توافقات واسعة، وتعزيز المشتركات بين القوى الوطنية، حتى نتجنّب الفراغ وتمرّ حكومة تحظى باتفاق واسع”.

وشدّد الخميري على أن “إثارة موضوع سحب الثقة من الغنوشي وراءه جهات (لم يسمها) شُغلها الأساسي ليس التشريع والرقابة، وإنما مناكفة حركة النهضة ورئيسها”.

والسبت، أدّى الغنوشي زيارة إلى إسطنبول التقى خلالها الرئيس أردوغان.

ووفق بيان لرئيس حركة النهضة، دار بين الطرفين حوار حول التطورات الجديدة في المنطقة والتحديات التي تواجهها.

وأكّد مكتب إعلام حركة النهضة أن “زيارة الغنوشي إلى تركيا كانت بصفته الشخصية وباسم الحزب وبناء على موعد سابق”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. عندما يكون الولاء للجماعات والاحزاب اكثر من الولاء للوطن والدوله نرى الكثير من عينة الغنوشي الذين يقدمون مصلحة حزبهم على مصلحة وطنهم لانهم اقسمو الايمان المغلظه على طاعة المرشد الاعلى للاخوان المسلمين في المنشط والمكره

  2. ولكن لو زار الغنوشي ابوضبي أو الرياض لكان الأمر مختلفا. ومهما يكن فالخلل في الشعوب التي تنتخب أمثال هذه الناءبة(بالمعنى الأصلي للكلمة).
    هؤلاء لا مشكلة لديهم عندما يزورون موسكو أو باريس أو أي عاصمة من عواصم الإستعمار لعقد صفقات الخيانة ونهب الأموال، ولكن إن يزور أحد رئيسا استطاع إن يرقى ببلده إلى منافسة الكبار ويدافع عن حقوق الأمة الإسلامية فذلك أمر مشبوه.
    حسبنا الله ونعم الوكيل على هؤلاء الخونة وأحفاد الإستعمار

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here