كتب السفير الفرنسي  لدى واشنطن Gérard Araud على تويتر بعد فوز ترامب في انتخابات الرئاسة:” إن العالم ينهار امام اعيننا”. نحن في عالم مضطرب يقوده نتنياهو عبر صبية واصحاب كازينوهات قمار. ولكن (يبقى الولد ولد ولو اصبح قاضي البلد)

 د. عبد الحي زلوم

أعلم وليا عهد السعودية والامارات الادارة الانتقالية للرئيس المنتخب ترامب  أن ايران هي المشكلة بالنسبة لهم وليست اسرائيل ،  وأن إنهاء موضوع القضية الفلسطينية هو من الضروريات ليصبح التعاون مع اسرائيل علنياً . وعندما اجتمع ترامب وبطانته في مايو 2017 مع القادة العرب في الرياض اتفق كوشنر وبن سلمان على ما اسموه “التحالف الاستراتيجي للشرق الاوسط” . وبناءً عليه تم الاتفاق أن تكون اسرائيل شريكاً سرياً في الحلف في الوقت الحاضر . فسر بن سلمان مهام كل فريق لاحد كبار الزوار الامريكان كالاتي : “سوف نخرج الاتفاق الى حيز الوجود . أنا سأتولى الموضوع لانهاءه مع الفلسطينيين وترامب يتولى انهاءه مع الاسرائيلين . ” اراد نتنياهو أن يستغل فرصة تصميم ادارة ترامب الجديدة على ايجاد تحالف صهيوني خليجي عربي امريكي ضد ايران فطلب من الادارة الامريكية أن تضغط على بن زايد وبن سلمان بالخروج علنياً بعلاقاتهم مع الكيان المحتل وذلك عبر  مؤتمر قمة في البيت الابيض بين نتنياهو وقادة التحالف الاستراتيجي المزمع عمله . وبعد الاستطلاع مع القيادة السعودية والامارتية كان الجواب بالنفي وأن هذا الوقت غير مناسب لذلك.  تفهم نتنياهو الموقف قائلاً إنه لا يريد افساد التعاون الاستراتيجي السري مقابل صور علاقات عامة خاصة وأن قادة الخليج يمثلون افضل امل وفرصة لقبول اسرائيل ودمجها في المنطقة.

جاء اوباما للسلطة وكان أمله أن يحل الخلاف الفلسطيني الاسرائيلي خصوصاً وأن القاعدة العريضة من اليهود الامريكان قد انتخبوه مرتين وان ادارته كانت مليئة (باليهود المعتدلين ). فغالبية يهود امريكا هؤلاء يؤيدون منهج حزب العمل وماريتس ومنهج جريدة هآرتس والاسرائيلين الذين يعيشون في المدن كحيفا وتل ابيب . بل اكثر من ذلك قال في محاضرة له في معبدEmanu-El في نيويورك بالحرف الواحد:”في واقع الامر  أنا يهودي معتدل”. أما الفرق بينه وبين ادارة ترامب فهي ادارة تمثل حزب الليكود واقصى المستوطنيين اليهود في الاراضي المحتلة. ومع أن المعتدلين هم الاكثر عدداً من ستة الملايين اليهودي الامريكي الا أن الامريكان الليكوديون المتعصبون فهم الاكثر نشاطاً وتطرفاً وتأثيراً  وهم يسيطرون على  70 مليون مسيحي صهيوني تماماً. ركزت حملة ترامب الانتخابية على كسب الملياردير الصهيوني الليكودي  شيلدون اديلسون وهو صاحب اكبر كازينوهات القمار والرذيلة  في لاس فيجاس . وهو كذلك الممول الرئيسي في الولايات المتحدة ل “تآلف اليهود للحزب الجمهوري” ومن الصعب أن يتم ترشيح رئيس عن الحزب الجمهوري دون دعمه .لكن الانكى من ذلك انه يدعم حزب الليكود وتحديداً نتنياهو . فقد أنشأ جريدة ( اسرائيل اليوم)  وهي اكثر الجرائد انتشاراً في كيان الاحتلال وهي أداة دعم لليكود عموماً ونتيناهو خصوصاً.ولاديلسون وجهة نظر متطرفة بالنسبة للفلسطينيين حيث يعتقد ان حل الدولتين وانشاء دولة فلسطينية مهما كانت ضعيفة ستكون نقطة الانطلاق لتدمير الكيان الصهيوني . لذلك كان ايهود اولمرت  رئيس وزراء الكيان بين ال2006 و2009  من اوائل من استهدفتهم جريدة اسرائيل اليوم وذلك لمفاوضاته مع السلطة لانشاء دولة فلسطينية وسَخَرَ كافة امكانياته ضد اولمرت ولانتخاب نتنياهو . قال اولمرت بعد انتخاب نتنياهو : “اديلسون لا يشتغل لنتنياهو وإنما نتنياهو يشتغل عند اديلسون ” . كما أن اديلسون يتمتع بنفس هذا النفوذ المؤثر على الانتخابات الامريكية.  كان اديلسون يعتقد أن اوباما هو عدوٌ (لاسرائيل) . ويقول كبار اليهود الامريكان أن اديلسون قد اقسم بأن يعمل كل ما يلزم لمنع اوباما من اتمام صفقة بين الاسرائيلين والفلسطينيين . اجتمع ترامب مع اديلسون في مكاتبه في لاس فيجاس ثم اجتمع اديلسون مع ترامب في نيويورك في مايو 2006 حيث صرح اديلسون أنه قد اخذ تعهداً من ترامب بنقل سفارة الولايات المتحدة الى القدس في حال انتخابه.  كذلك اخذ تعهداً بان تبقى القدس عاصمةً موحدةً وغير قابلة للمفاوضات . بعد ذلك بدأت تبرعات اديلسون السخية تنهار على حملة ترامب وكذلك بدأت شعبيته في قياسات الراي العام بالارتفاع. يقول من حضر الاجتماع بين اديلسون وزوجته  مع ترامب  بأن زوجة اديلسون قد اجهشت في البكاء فرحاً حينما تعهد ترامب بأن قراراه الرئيسي لنقل السفارة سيكون في اليوم الاول لدخوله البيت الابيض . وفعلاً قام رئيس موظفي البيت الابيض بكتابة نسخة قرار نقل  السفارة في اليوم الاول الا أن وزير الخارجية تيلرسون نصح بالتريث مما جعله هدفاً من كوشنر وتم اقالته وهو في رحلة عمل في افريقيا . ثم جاء قرار النقل بعد ذلك بقليل.قد برهن ترامب انه ليس فقط محابياً للدولة اليهودية بل ومحابياً لليكود .

ويقول المقربون لنتنياهو أنه يشعر بان الادارة الجديدة ستتركه يتصرف كما يشاء بالنسبة للموضوع الفلسطيني وأن الفريق الذي تم تشكيله لم يكن ممكناً ان يكون أفضل لنتنياهو ومخططاته حتى لو شكله نتنياهو بنفسه . احد المقربين لنتنياهو صرح بأن نتنياهو اتصل مع ترامب بعد يومين من دخوله البيت الابيض وبعد انتهاء المكالمة كانت كل ملامح نتنياهو ترقص فرحاً وكأنه قد استلم افضل هدية عيد ميلاد كان يحلم بها .عين ترامب زوج ابنته جريد كوشنر مسؤولاً عن كافة المسائل المتعلقة بالموضوع الفلسطيني  والشرق  الاوسط  . قال احد مسؤولي البيت الابيض أن تعيين كوشنر يبدو جيداً لانه فرد من عائلة ترامب وسيتعامل مع حكومات الشرق العربي  التي تحكمها العوائل والقبائل. كان الفريق الذي اختاره ترامب وخصوصاً في ما يتعلق بالمناصب الرئيسية بشؤون العالم العربي من اعتى المتعصبين الليكودين الامريكان بل واقصى اليمين الاسرائيلي . جريد كوشنر تربط والده علاقةٌ قديمة مع نتنياهو وكان نتنياهو ينام في غرفته في نيوجرسي حين زيارته لوالد كوشنر. ولم يخفي تعامله العقاري في الكيان المحتل بل وفي المستوطنات والتبرع لها . أما السفير المعين لدى الكيان المحتل David Friedman,  فلم يكن جاهلاً فقط للموضوع الفلسطيني بل كان من اكبر الداعمين للمستوطنات. اثناء قيام موظفي الخارجية الامريكية بشرح موضوع غزة سألهم : ” ما دام سكانها من المصريين فلماذا لا تأخذهم مصر وينتهي الموضوع. ” عند تعيينه كتب خمس سفراء امريكيين سابقين لدى تل ابيب  واغلبهم من اليهود أن فريدمان لا يصلح لمثل هذه الوظيفة . بعد اعلان البيت الابيض هذه التعينات بشكل رسمي قال مقرب لنتنياهو أن هؤلاء موالين (لاسرائيل) ولليكود ولليمين ما كان حتى لنتنياهو نفسه أن يعين من هم افضل منهم لتمكينه من تنفيذ سياساته المتعلقة بالقضية الفلسطينية وايران والمنطقة العربية .

تحضيراً لمتطلبات منصبه الجديد قام كوشنر بدراسة اتفاقية اوسلو وكافة ملفات المفاوضات الفلسطينية مع الكيان وخصوصاً ما عرضه باراك واولمرت . علق كوشنر لمساعديه أن اتفاقية اوسلو “قالت اقل ما يمكن قوله لعدم الاساءة الى اكبر عدد ممكن ” . أما خطته فستكون اكثر ما يمكن تفصيلاً ثم اخراجها ليتم تطبيقها . واضاف كوشنر ان اوباما اراد ان يعطي كل شيء للفلسطينيين. أما سياسة ادارة ترامب فستكون تطبيقاً لاستراتيجية نتنياهو وكما قالها كوشنر ” أن اسهم الفلسطينيين قد هبطت وأنهم لم يعودوا مركز الاهتمام العالمي والعربي والهدف هو جعل القيادة الفلسطينية أن تقبل الان بأقل ما عرض عليها بالامس  من باراك سنة 2000 واولمرت سنة 2008 “. أحد فريق كوشنرشرح الامر وكأن القضية الفلسطينية هي كقضية اسهم وعقار وقال :” يمكن لاحد ان يقول يا ليتني اشتريت اسهم شركة جوجل قبل 20 سنة. لكنني لا استطيع شرائها اليوم بذلك السعر . عليّ دفع السعر الحالي ليس لانني سأعاقب ولكن لاني قد اضعت الفرصة .” اما ديفيد فريدمان فيقول انه يريد معالجة القضية الفلسطينية وكانها اعادة هيكلة لشركة مفلسة . فهو محامي مختص بهيكلة الشركات المفلسة ومن بينها شركات ترامب التي افلست مراراً وتكراراً .

بناءً على تقارير من المخابرات الاسرائيلية فإن محمود عباس في وضع يائس كما لم يكن من قبل . ومع أن الدعم العربي للموقف الفلسطيني كان يسكنه الكثير من الديماغوجية الا أنه كان كافياً ليشعر المفاوضون الفلسطينيون بدعم كافٍ يمكنهم من مقاومة الضغوط الامريكية والاسرائيلية . والامر ليس كذلك اليوم . ويبدو أن ارضاء الفلسطينيين بما سيعرض عليهم هو ليس موضوع اهتمام بالنسبة لادارة ترامب .ولزيادة الضغط سواء على عباس أو حماس تم خفض المخصصات الامريكية للفلسطينيين وخصوصاً على منظمة الانروا والتي يعتمد ثلثي سكان غزة على برامجها الاعاشية والتعليمية . قال كوشنر مفاخراً ” لقد قمنا بحركات كبيرة والجميع في المنطقة اصبحوا على اعصابهم وهكذا يجب أن يكونوا ليحصل التغيير  . ليس هدفنا استقرار المنطقة بالشكل الحالي ولكن هدفنا هو التغيير الى الافضل (طبعاً لاسرائيل ) . فأحياناً يجب أن تكون الاستراتيجية هي المغامرة في تكسير الوضع الراهن للوصول الى الاهداف .” اتساءل هنا هل ما يحدث في الاردن من منهجية تفقير الشعب عبر منع المساعدات وزيادة الضرائب في آن واحد هي جزء من هذه الاستراتيجية.

منذ فترة والقيادة الفلسطينية تعاني من الانشقاق والشيخوخة مما افقد القضية الفلسطينية مركز الاهتمام الدولي اضافة الى انشغال الدول العربية الرئيسية في مشاكلها فأصبح كلٌ يغني على ليلاه وشعرت القيادة الفلسطينية بالعزلة . فمثلاً اتصل اوباما مع محمود عباس في اول اسبوع من دخوله الى البيت الابيض اما ترامب فاول اتصال معه فكان بعد شهرين في 10 مارس 2017 حيث بادره بدون مقدمات : ” ما رأيك هل نستطيع أن نتمم صفقة سلام؟”.  حاول عباس أن لا يجيب مباشرةً  فقال :” اهنئك  على نتائج الانتخابات الديمقراطية ال…” فقاطعه ترامب قائلاً : ”   .OK.يبدو أن الخط غير واضح . نحن نتكلم عن صفقة سلام تاريخية .  فما رائيك ؟” اجابه عباس :”  نحن نؤمن انه عبر المفاوضات يمكننا عقد صفقة سلام مع الاسرائيلين، وأنه   مستعد للمفاوضة مع نتنياهو ”  اجاب ترامب :” اوه … هذا جيد جداً . ” وفاجئ ترامب عباس بسؤاله :” هل تظن أن نتنياهو يرغب بعمل صفقة سلام ؟ مارأيك ؟” فاجئ السؤال عباس . اجاب عباس بحذر :” هو رئيس وزراء اسرائيل.وليس لنا رأي آخر .” اجابه ترامب :” اذن ليس لك راي بالموضوع. ولكن هناك فرصة حقيقية وذلك بسببي . لاني سأضع مئة في المئة من طاقتي لتحقيق ذلك . إنها ستتحقق . ” اجاب عباس :” سنعتمد عليكم ايها السيد الرئيس .نعتقد بإمكانك تحقيق السلام .”

كان التحدي الثاني لعباس في اجتماعه مع ترامب في البيت الابيض بتاريخ  3/5/2017.كانت المفاجئة الاولى أن استهل ترامب الاجتماع بسؤال عباس  كيف يمكن ان تقوموا بدفع رواتب للسجناء في السجون الاسرائيلية بل ودفعكم رواتب لعائلات القتلى من الارهابيين ؟ اجابه عباس:” كنا في صراع طويل وعلينا الاهتمام بعائلات شهدائنا . ”  اقام ترامب مأدبة غداء لعباس ورفض بعض فريق المستشارين في البيت الابيض حضور الغداء بإعتبارهم لن يتناولوا الطعام مع قتلة اليهود .كان كوشنر جافاً جداً وقاسياً في تعامله مع افراد السلطة الفلسطينية . اعلم صائب عريقات كوشنر أنه يجد صعوبة في تحديد موعد مع الاسرائيليين . اجابه كوشنر :” نحن طلبنا منهم ان لا يقابلوكم في الوقت الحالي .” اجاب عريقات :” من الافضل ان نجتمع مع الاسرائيلين فأنتم سوف لن تصنعوا السلام لنا .” رد عليه كوشنر قائلاً :”  هل تظن أنك متى اردت تستطيع الاجتماع معهم في بيتك وتشرب الشاي وتتفقون على شيء لم تستطيعوا الاتفاق عليه لمدة 25 سنة؟ لما لا تعلمني ما هي الخلاصة النهائية التي تستطيعون قبولها  ؟”. و في احدى المداولات قال عريقات لكوشنر:” اشعر وكأنني اتعامل مع سمسار عقارات.” رد عليه كوشنر :” يا صائب … لم تستطع أن تعمل سلاماً مع السياسين فربما ما تحتاج له هو سمسار عقارات ! ” وعندما قال عريقات لكوشنر أن الولايات المتحدة ستُخرج نفسها من دورها كوسيط سلام بين الفلسطينين والاسرائيلين اذا نقلت سفارتها الى القدس اجابه كوشنر:” نحن دولة ذات سيادة … لا تهددني “.

في 6 ديسمبر 2017 اعلنت الولايات قراراها بنقل السفارة الامريكية من تل ابيب القدس وأن القدس ستبقى عاصمة موحدة لدولة اسرائيل.

وما زال مناضلوا الخمس نجوم واشاوس مفاوضات الخمس وعشرين سنة يتوسلون مقابلة اي مسؤول اسرائيلي . واشاوس السلطة ما زالوا يعتبرون حماية الاحتلال عبر التنسيق الامني امراً مقدساً … والقافلة تسير.

مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. (يبقى الولد ولد ولو اصبح قاضي البلد)
    الشاذ جنسيا يضل شاذ ولو اصبح ولي الخ

  2. إلى شمس الزناتي

    عبد الناصر ما زال حيا في القلوب وتُرفع صوره في كل المناسبات، وصدام حسين خلَّف وراءه شعبا هزم أقوى امبراطورية عسكرية في التاريخ في ظرف 8 سنوات، بعد أن احتلت العراق سنة 2003، وأخرجها من بلده تجر ذيول الخيبة والهزيمة، والقذافي ندموا على الإطاحة به وذلك باعتراف أوباما ذاته.. والخلاصة هي أن الأمة العربية المجيدة أمة حية ومناضلة وتعيش مخاضا سينتهي بها لتحقيق انتصارها التاريخي على أمريكا والدولة العبرية، وإقامة وحدتها واسنئناف مسيرتها الحضارية، رغم أنف العرقيين عملاء دولة الأبارتايد إسرائيل..

  3. ما دمنا نحن من نسعى ونهرول ونتوسل بامريكا وإسرائيل للسلام فلن يحدث ولن يكون هناك سلام!
    أما إذا هم طلبوه فسننال ما نريد؟؟
    وان جنحوا للسلام….فاجنح؟

  4. الله يعطيك الصحة والعافية وطول العمر يا دكتور زلوم،
    الصبيان (كبير الصبية ترامب وصهره المغرور الذي سيلتحق بابيه في السجن قريباً مستعملين الخونة الجبناء تحاول ان تتلاعب بمصير شعب فلسطين، قلب الامة، بل بمصير أمة،
    هم ملهمون بتاريخ امركا و ما ألحقوه بالهنود الحمر، يعيشون اوهام ما حصل منذ قرون ويحاولون تكرارها في حاضرنا الحافل بتغييرات غير قابلة لإعادة ما حدث في ذاك العالم، وفي منطقة عريقة عرق الانسانية؛
    شعب فلسطين ليس بالهنود الحمر مع كامل احترامي لما تبقى من هوءلاء، شعب فلسطين شعب جبار، انظر لغزة، من لا شيء، شريط ضيق، محاصر من طرفين: من العدو ومن الاخوة للأسف، يحوي ما يفوق قدراته “بسنين ضوءية” ما يفوق المليون ونصف المليون على الأقل ومع ذلك يخلق المعجزات، فما بالك لو انفجر بركان الشعب العربي قاطبة ومن وراءه الشعوب المسلمة، وهذا امر حتمي لا محالة.

  5. لك جزيل الشكر على مقالك الذي يفصل ويبين بصورة واضحة دور المال الصهيوني في دعم اسرائيل في كل المجالات ودور دول الدولار- بترول في خذلان وبيع قضيتنا في سوق النخاسة مقابل عروش بالية قريبا بإذن الله سوف تتساقط عل رؤوس اصحابها.

  6. ان هذه الممارسات التي تقوم بها اسرائيل لتركيع الشعب الفلسطني والأردني ةمحاولة ترويض الشعوب العربية وجعلها تقبل اسرائيل في المنطقة بل والتحالف معها وبدعم من الولايات المتحدة المتمثلة بادارتها المتصهينة ودعم من بعض الدول العربية التي خانت القضية وتواطأت مع اسرائيل وامريكا لضمان كراسي زعماؤهم انما هي تطبيق لعقيدة الصدمة التي طبقت على عدد من الدول وبشكل خاص دول العالم الثالث لقبول العقيدة الراسمالية. الم يقل ملتون فريدمان احد منظري الرأسمالية عن فيضانات لويزيانا في الولايات المتحدة انها فرصة. فهذه لغة التجار وديدن الراسمالية. لقد صدرت ما يسمى مدرسة شيكاغو في الأقتصاد خريجيها وفتحت فروعا لمدرسة او جامعة شيكاغو في عدد من دول امريكا اللاتينية لتنفيذ هذه الأفكار في عدد من دول العالم بما فيه الدول العربية ودول امريكا اللاتينية وقد كانت تقوم او تدبر انقلابات في حالة عدم استطاعتها تحقيق اهدافها باساليب الأقناع الملتويه.

  7. لفت نظري في مقالة الدكتور زلوم الموسوعه المحترم بانه يتساءل فيما اذا كان ما يحصل بالاردن هو تطبيق لنظرية ترى بدفع الشعوب وخلق المعاناة لهم بحيث تجعلهم في ضنك ومعاناة لدفعهم لقبول حلول لم يكونوا
    راضين بها بسبب هذه المعاناة وشظف العيش. ارى أن ذلك ينسجم تماما مع ما كتبته الكاتبة الكندية الشهيرة نعومي كلاين Naomi Klein في كتابها عقيدة الصدمة The shock Doctrine

  8. برجاء الا تحشدوا الاذهان والعقليات بما يؤدي بها الي التهلكة. عبد الناصر فعلها وذهب مع الريح. صدام فعلها وذهب الي المشنقة كاضحية العيد وكذلك القذافي. لم نتعلم الدرس لكن ظلت الاتهامات هي الثابت الوحيد في الحنجرة العربية

  9. السلام عليكم واسعد الله اوقاتكم جميعا
    شخصيا انا سعيد جدا بكل هذا التخبط والدوران بحلقة مفرغة .. هنالك قوة صاعدة حقيقية على الارض وهي قومية مجاورة للاسف وليست عربية .. وهي من سيفاوض عن فلسطين من موقع قوة كما تفاوضت بالسلاح في جنوب لبنان ونجحت في فرض رؤيتها على واشنطن قبل الكنيست الصهيوني في القدس المحتلة

    ترامب وكوشنر ونتنياهو ومحمود عباس والرياض والقاهرة والرباط وعمان وابو ظبي والخ … كلهم في جانب واحد من مائدة المفاوضات في الحقيقة … وفي الجانب الاخر سيكون طهران

    حينما تجبر الاسرائيليون وفوتوا العديد من الفرص في الانسحاب بكرامة وعبر مفاوضات حقيقية مع بيروت ابان عهد جيش لبنان الجنوبي وحتى في عملية ((سلامة الجليل عام ١٩٨٢) ، اضطروا بالنهاية للانصات والأذعان لطهران …

    الذراع الغربي للأمبراطورية الناشئة قد اكتمل وهي دولة شرق متوسطية الان ..

    وهم يتطلعون بشدة للتوجه جنوبا

    تمنياتي للجميع بأمسية جميلة

  10. في الوقت الراهن وبعد ان قال ترامب وجود النظام السعودي مهم لاستقرار الكيان الصهيوني وقال انه لولا السعودية لكانت اسرائيل في ورطة وبعد ان دفع بن سلمان لترامب ٧٦٠ مليار دولار من اموال النفط ومن عوائد حج المسلمين بعد كل هذا الفجور هل يجرؤ شخص بان يقول ان السعودية تمثل فعلا الاسلام السني او تمثل العروبة ؟؟ اهل فلسطين المحتلة ” عرب مسلمين سنة ” وهم الذين خذلتهم السعودية كما لم تفعل معهم دولة اخرى

  11. “يقول من حضر الاجتماع بين “اديلسون وزوجته” مع “ترامب” بأن زوجة اديلسون قد “اجهشت في البكاء” “فرحاً” حينما تعهد ترامب بأن قراراه الرئيسي لنقل السفارة سيكون في اليوم الاول لدخوله البيت الابيض”
    =====================================================
    واليوم وهي ترى نتن ياهو يسابق الريح “لاستجداء وقف ضربات غزة” ستعض أصابعها ندما لحضورها “الوعد الكاذب” وعد المنافقين الذي إذا وعد أخلف !!!
    وآية النفاق ؛ أنه عجز عن رؤية “حبل المشنقة القادم “نحو رقبته الناعمة”!!!

  12. كدت أبكي وأنا أقرأ الحوارات التي ذكرها هذا المقال. لم يبق سوى سماسرة عقارات وأصحاب بيوت بغاء ليتكالبوا على أقدس قضية عربية وإسلامية.
    لم يبق مني ما يبتزه الألم
    حسبي من الموجعات الهم والحزن

    لكن إن غدا لناظره قريب بإذن الله

  13. لقد شرح كاتبنا الكبير أهمية تأثير أصحاب البلايين من عتاة الصهاينة الامريكان ودورهم الفعال جدا في أمريكا لتحقيق أهداف الصهيونية العالمية. و ذكر منهم زعيمهم شيلدون و كوشنر، واضيف لهما روبرت مردوخ امبراطور الاعلام العالمي.
    بينما نرى ما يفعله أصحاب البلايين العرب لقضايا شعوبهم، و على سبيل المثال الأمير وليد بن طلال هو شريك لمردوخ في فوكس و روتانا، و تبرع لترامب بالملايين لانقاذه من الافلاس. وامثاله كثيرون.
    وشتان ما بين الثرى والثريا والحبل على الغارب.

  14. الى الدكتور عبدالحي زلوم المحترم
    اسعد الله اوقاتكم بالخير والصحه
    اشكرك على المقال
    من افلاس الى افلاس متكرر في قانون الإفلاس المحاكم الفدرالية الأمريكية
    الان قضية جنائية في يد المواطن العربي
    و هو القاضي و الجلاد الجلد بدون تاخير
    و هذه هيا الصلاه الحقيقه فيها استجابة لمطالب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here